Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمن اللبناني يضبط معملا لتصنيع "الكبتاغون" بمساعدة سعودية

في التل الأبيض ببعلبك والتحفظ على كمية من المخدرات والأسلحة الحربية

دول الخليج العربي، وفي مقدمتها السعودية، كانت أكثر الوجهات استهدافاً لشحنات "الكبتاغون" المنطلقة من لبنان بين عامي 2017 و2019 (أ ف ب)

ملخص

يخوض لبنان منذ عام 2017 واحدة من معاركه الأمنية الأكثر تعقيداً ضد شبكات تصنيع المخدرات وتهريبها

أعلنت وزارة الداخلية اللبنانية ضبط معمل لتصنيع "الكبتاغون" في التل الأبيض ببعلبك إضافة إلى كمية من المخدرات والأسلحة الحربية، بمساعدة من السلطات السعودية.

وأوضحت الوزارة أن العملية جاءت نتيجة الجهود المشتركة بين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، على أثر تبادل معلومات بين المديرية العامة لمكافحة المخدرات في السعودية ومكتب مكافحة المخدرات المركزي في لبنان.

وأضافت أن القوى الأمنية نفذت بالتنسيق مع الجيش اللبناني ومؤازرته في محلة التل الأبيض بعلبك عملية أمنية أسفرت عن ضبط معمل لتصنيع "الكبتاغون" ومصادرة كمية من المخدرات وأسلحة ومواد محظورة، مشيرة إلى أنه جرى التحقيق بإشراف القضاء المختص.

ومنذ عام 2017 يخوض لبنان واحدة من معاركه الأمنية الأكثر تعقيداً ضد شبكات تصنيع المخدرات وتهريبها. وعلى امتداد ثماني سنوات، تكشف البيانات الرسمية الموثقة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ومديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني عن أن البلاد تحولت تدريجاً من ممر عبور إلى مركز إنتاج وتخزين وتغليف، في حين تصدرت حبوب "الكبتاغون" لوائح المضبوطات، تليها الحشيشة والكوكايين. وتتوزع الحملات الأمنية بين المرافئ والمطار والمعابر البرية، مع تبدل مستمر في أساليب الإخفاء والتمويه، واتساع في خريطة الوجهات من الخليج إلى أفريقيا وأوروبا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعام 2017 سجل ضبط أكثر من 13 مليون حبة "كبتاغون"، ليرتفع الإجمالي في 2019 إلى أكثر من 46 مليون حبة، قبل أن يتراجع عام 2023 إلى أقل من 10 ملايين حبة. أما عام 2025 فسجل ضبط 50 مليون حبة، في مؤشر إلى تكثيف الضغط الأمني.

وظلت الحشيشة عنواناً موازياً للمشهد، فتراوحت المضبوطات ما بين 2962 كيلوغراماً عام 2017، و18 طناً عام 2018، ثم تراجعت في 2020 إلى 1977 كيلوغراماً، وهو رقم قريب لما ضبط في 2023 بـ1979 كيلوغراماً. ويرى متابعون أن التذبذب لا يعكس تراجع الزراعة بقدر ما يعكس تبدل مسارات التهريب نحو الداخل السوري والعراقي، بالتوازي مع حملات تفكيك خطوط النقل غير الشرعية.

ومقارنة بـ"الكبتاغون" والحشيشة، بقيت كميات الكوكايين المضبوطة أدنى رقماً لكنها ذات دلالة نوعية، فعام 2017 صودر 1993 كيلوغراماً، وتراجعت الكمية في 2022 إلى ثمانية كيلوغرامات، ثم ارتفعت إلى 24 كيلوغراماً عام 2023. وتشير بيانات قوى الأمن الداخلي إلى أن قسطاً من هذه الشحنات كان موجهاً إلى أوروبا وأفريقيا عبر مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي، باستخدام تغليف صناعي معقد يصعب اكتشافه من دون متابعة استخباراتية مسبقة.

وتظهر الجداول الرسمية أن دول الخليج العربي، وفي مقدمتها السعودية، كانت أكثر الوجهات استهدافاً لشحنات "الكبتاغون" المنطلقة من لبنان بين عامي 2017 و2019، إذ كشفت عشرات العمليات التي استخدمت فيها أساليب إخفاء بالغة الدقة تحت غطاء الشحنات التجارية المشروعة.

المزيد من الأخبار