ملخص
تعتمد تقديرات البيت الأبيض على افتراضات متناقضة، منها أن الخفوض الضريبية ستحفز النمو من دون أن تكون لها كلفة، وأن الخفوض الموقتة ستقلل الإنفاق، بينما الخفوض الدائمة مجانية كما تفترض الخطة نمواً اقتصادياً مستداماً بنسبة ثلاثة في المئة، وهي نسبة أعلى من حتى تقديرات الجمهوريين في الكونغرس والبالغة 2.6 في المئة
يشهد مشروع قانون الضرائب الذي قدمه الرئيس دونالد ترمب عدم يقين، حول إمكان إقراره في الكونغرس الأميركي.
ويصعد ترمب الضغط على الجمهوريين الرافضين لمشروع قانون ضرائبه الذي تبلغ قيمته تريليونات الدولارات، وسط انقسامات عميقة داخل الحزب الجمهوري تعرض الموعد النهائي الذي فرضه على نفسه في الرابع من يوليو (تموز) المقبل للخطر.
ومن بين نقاط الخلاف المتبقية زيادة خصم الضرائب على مستوى الولايات والمستوى المحلي، وهي قضية بالغة الأهمية بالنسبة إلى مشرعي مجلس النواب من نيويورك ونيوجيرسي وكاليفورنيا، وتشمل القضايا الأخرى التي لم تحل الخلافات حول برنامج الصحة العامة (ميديكيد) وحجم خفوض الإنفاق.
مراجعة بمجلس الشيوخ
ويراجع مجلس الشيوخ نسخة مجلس النواب من مشروع القانون، التي أقرها المجلس بغالبية صوت واحد الشهر الماضي، وصرح عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين علناً بوجود اعتراضات لديهم على مشروع القانون.
وتوصلت مجموعة من أبرز الاقتصاديين من مكتب الموازنة في الكونغرس إلى مؤسسة الضرائب، ونموذج موازنة "بن وارتون" إلى استنتاج مشابه مفاده بأن تشريعات ترمب الضريبية تحمل كلفة تقارب 3 تريليونات دولار خلال العقد المقبل.
رفض البيت الأبيض
ويرفض البيت الأبيض هذه التقديرات جملة وتفصيلاً، ويعتبر الرئيس ترمب ومستشاريه أن هذه التشريعات لن تكلف شيئاً، بل ستجلب أموالاً! بل إنهم يتوقعون أن تطلق هذه السياسات "عصراً ذهبياً" جديداً للاقتصاد الأميركي وديونه الحكومية.
وفي سيناريو البيت الأبيض ستكون النتيجة فائضاً قدره 8 تريليونات دولار، أي بفارق 11 تريليون دولار عن تقديرات المتخصصين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعندما سئلت المحللة الاقتصادية إيريكا يورك من مؤسسة الضرائب عن الفرق بين التقديرات، قالت "ببساطة لا يمكنك التوفيق بينها"، مضيفة أن "التشريع سيزيد العجز بصورة لا لبس فيها، ولن يضيف نمواً اقتصادياً يذكر، خصوصاً أنه يركز أساساً على تمديد الخفوض الضريبية الحالية".
وفي تصريح ناري، انتقد ترمب ما وصفه بـ"توقعات غبية أقرأ عنها منذ ستة أشهر"، مدعياً أن من يقف وراءها "فاسد أو غبي، ومع ذلك يفترض أنهم خبراء اقتصاديون".
خبير واحد مؤيد
وخلال جلسة استماع، سأل النائب الديمقراطي مايك تومبسون وزير الخزانة سكوت بيسنت، "هل يمكنك أن تشير إلى خبير مستقل غير تابع للإدارة الأميركية يؤكد أن هذه الخطة لن تزيد الدين؟".
رد بيسنت بذكر المستشار السابق في إدارة ريغان وداعم ترمب آرثر لافر، مما أثار ضحك القاعة، ليرد تومبسون ساخراً "لا أعتقد أن هذا يحسب".
وعود البيت الأبيض
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت على قناة "فوكس نيوز" أن العجز سينخفض بـ8 تريليونات خلال 10 سنوات، بينما ذكرت مذكرة رسمية أن الرقم بين 6.7 إلى 6.9 تريليون دولار.
وتعتمد تقديرات البيت الأبيض على افتراضات متناقضة، منها أن الخفوض الضريبية ستحفز النمو من دون أن تكون لها كلفة، وأن الخفوض الموقتة ستقلل الإنفاق، بينما الخفوض الدائمة مجانية كما تفترض الخطة نمواً اقتصادياً مستداماً بنسبة ثلاثة في المئة، وهي نسبة أعلى من حتى تقديرات الجمهوريين في الكونغرس والبالغة 2.6 في المئة.
لكن مارك غولدواين من لجنة الموازنة الفيدرالية يرى أن هذه التوقعات بعيدة من الواقع، مشيراً إلى أن معظم التوقعات تدور حول 1.6 في المئة إلى اثنين في المئة حتى إذا حدث نمو ثلاثة في المئة، فسيكون له تأثير ضئيل في مشروع القانون.
الرهان على الرسوم الجمركية
وتتبنى الإدارة تقديرات مكتب الموازنة في شأن جني 2.8 تريليون دولار من الرسوم الجمركية، لكنها تتجاهل تحذيرات التقرير نفسه بأن هذه الرسوم ستقلص حجم الاقتصاد الأميركي، وقد ترفع التضخم بنسبة 0.4 في المئة في عامي 2025 و2026.
ووفقاً لمحللين، فإن تعديلين بسيطين مثل اعتماد نسبة النمو الأقل 2.6 في المئة وأخذ تأثير الرسوم في الحسبان يجعلان مشروع القانون عديم الجدوى اقتصادياً أو حتى سلبياً في الناتج المحلي الإجمالي.