Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعثر الضرائب على الشركات العملاقة وكبار الأثرياء في ظل إدارة ترمب

المفوضية الأوروبية تلوح بفرض رسوم على إيرادات إعلانات الخدمات الرقمية إذا لم تنجح مفاوضات خفض الرسوم الجمركية

30 في المئة من أصحاب المليارات في العالم داخل الولايات المتحدة (اندبندنت عربية)

ملخص

انخرطت فرنسا وتلتها سبع دول أخرى في مواجهة مع هذه المجموعات التي طالبتها بالمساهمة عبر دفع ضرائب خلال عام 2019، وبذلك حققت هذه الضريبة نحو 780 مليون يورو للدولة الفرنسية عام 2024، وفقاً لوزارة المالية

يعد التعاون الدولي في مواجهة التجنب الضريبي أحد ضحايا هجوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التعددية، في ظل الانسحاب الأميركي من الاتفاق في شأن فرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسية، واتخاذ إجراءات انتقامية من الدول التي تفرض ضرائب على شركات التكنولوجيا العملاقة.

وفي خضم النزاع التجاري، أعادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال الـ10 من أبريل (نيسان) الجاري التلويح بفرض ضرائب على إيرادات إعلانات الخدمات الرقمية، إذا لم تنجح المفاوضات الرامية إلى خفض الرسوم الجمركية.

وتتهم شركات التكنولوجيا الرقمية العملاقة "غوغل" و"أبل" و"فيسبوك" و"أمازون" و"مايكروسوفت"، باستغلال الطبيعة الافتراضية غير الملموسة لأعمالها لتجنب دفع الضرائب.

ضرائب على إيرادات إعلانات الخدمات الرقمية

وانخرطت فرنسا وتلتها سبع دول أخرى في مواجهة مع هذه المجموعات التي طالبتها بالمساهمة عبر دفع ضرائب خلال عام 2019، وبذلك حققت هذه الضريبة نحو 780 مليون يورو للدولة الفرنسية عام 2024، وفقاً لوزارة المالية.

وفي مقابل ذلك، هددت إدارة ترمب منذ عام 2019 بفرض رسوم إضافية على الشمبانيا والأجبان الفرنسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مذكرة نشرت خلال الـ21 من فبراير (شباط) 2025، استنكر الرئيس الأميركي الضرائب التي تستهدف شركات التكنولوجيا الأميركية التي صار مالكوها ورؤساؤها من حلفائه المقربين، وتعهد ترمب في المقابل "بفرض رسوم جمركية وأية تدابير أخرى ضرورية للتخفيف من الضرر الذي يلحق بالولايات المتحدة".

ونتيجة ذلك، ألغت الهند الضريبة الرقمية خلال الأول من أبريل الجاري، كذلك تدرس لندن إلغاء الضريبة التي تفرضها في هذا المجال وتدر على خزينتها 800 مليون جنيه استرليني كل عام.

أمر غير خاضع للنقاش

وقال وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز إن "هذه الضريبة ليست شيئاً ثابتاً أو أمراً غير خاضع للنقاش".

وتقول الحكومات التي طبقت هذه الضرائب الأحادية الجانب إنها موقتة، بانتظار مآلات المفاوضات الدولية في شأن فرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسية.

وفي نهاية عام 2021، شهد اتفاق تاريخي التزام نحو 140 دولة بفرض مزيد من الضرائب على الشركات متعددة الجنسية بعد اعتماد ركنين في هذا المجال، إذ يهدف الركن الأول إلى جعل الشركات متعددة الجنسية، وخصوصاً في القطاع الرقمي، تدفع ضرائب للدول التي يوجد فيها عملاؤها، بينما يحدد الركن الثاني حداً أدنى للضريبة من 15 في المئة من الأرباح.

وبمجرد عودته إلى السلطة، سحب ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق وهدد بإجراءات انتقامية من الدول التي تطبق الركن الأول على شركات أميركية.

ومن جهته، قال مدير مؤسسة الضرائب "Taxation Foudation" دانيال بون إلى وكالة الصحافة الفرنسية إن "المفاوضات متوقفة منذ بعض الوقت، كانت كذلك حتى في ظل إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن".

ومن جانبه، أكد المتخصص في الشأن الاقتصادي الفرنسي الأميركي غابرييل زوكمان لوكالة الصحافة الفرنسية أن "رد الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة سيكون حاسماً"، مضيفاً "إذا استسلم الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى وسُمح للشركات متعددة الجنسية الأميركية بالتنصل من الضريبة، فإن ذلك سيعني للأسف نهاية هذا الاتفاق المهم للغاية".

وتطبق نحو 60 دولة الركن الثاني من الاتفاق، من بينها اليابان وكندا والبرازيل والمملكة المتحدة وسويسرا والاتحاد الأوروبي.

وفي عام 2024، أطلقت مجموعة الـ20 برئاسة البرازيل مشروعاً يهدف إلى فرض ضريبة دنيا بنسبة اثنين في المئة على الأصول التي تتجاوز قيمتها مليار دولار، كان يرجح أن تنتج من 200 إلى 250 مليار دولار كل عام، غير أن هذا المشروع لم ير النور خصوصاً بسبب رفض الولايات المتحدة خلال عهد جو بايدن.

وبينما تعهدت واشنطن خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بالتعاون في فرض مزيد من الضرائب على أصحاب المليارات، إلا أن المشروع تضعضع أمام الأولوية التي تمنحها إدارة ترمب لخفض الضرائب، وقربها من أصحاب المليارات.

وفضلاً عن ذلك، أشار دانيال بون إلى أن الولايات المتحدة شديدة الحرص على "سيادتها الضريبية"، حتى وإن كان بعض الجمهوريين يؤيدون فرض ضرائب أكبر على كبار الأثرياء الأميركيين.

وقال "إذا سألتم بعض أعضاء الكونغرس عن رأيهم باتفاق مجموعة الـ20 فإنهم سيجيبون، لماذا تتدخل مجموعة الـ20 في فرض ضرائب على أصحاب المليارات؟ هذه مهمتنا إذا أردنا القيام بذلك".

ويوجد داخل الولايات المتحدة 30 في المئة من أصحاب المليارات في العالم، وفقاً لمجلة "فوربس"، تليها الصين والهند وألمانيا مجتمعة.

وخلال مؤتمر عقد أخيراً في باريس، قال محلل الاقتصاد توماس بيكيتي "لا يمكننا أن ننتظر حتى تتوصل مجموعة الـ20 إلى اتفاق، يجب أن تتحرك الدول بصورة منفردة في أقرب وقت ممكن"،وأضاف "يظهر التاريخ أنه بمجرد أن تتبنى حفنة من الدول القوية إصلاحاً من هذا النوع، فإنه يصبح القاعدة".

اقرأ المزيد