ملخص
يعزى هذا الانخفاض إلى توقعات فاترة للأشهر المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بالتوظيف، فقد هبط المؤشر الفرعي للعمالة بنحو 19 نقطة، وأفاد أكثر من 40 في المئة من المديرين التنفيذيين بأنهم يتوقعون تقليص أعداد موظفيهم خلال الأشهر الستة المقبلة، مقارنة بنحو 30 في المئة في الربع السابق.
تراجعت معنويات كبار المديرين التنفيذيين بأميركا في شأن الاقتصاد إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2020، بحسب مسح جديد أجرته طاولة الأعمال المستديرة "Business Roundtable" وحصلت عليه "أكسيوس" حصرياً.
ويشير هذا التراجع إلى أن قادة كبرى الشركات الأميركية لم يكونوا بهذا التشاؤم حيال الاقتصاد منذ جائحة كورونا، إذ خفضوا بصورة كبيرة توقعاتهم في شأن التوظيف والاستثمار ونمو المبيعات.
وانخفض مؤشر "نظرة المديرين التنفيذيين للاقتصاد" التابع لطاولة الأعمال المستديرة بمقدار 15 نقطة إلى 69 نقطة، وهو مستوى أقل بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 83 نقطة، لكنه لا يزال أعلى من المستوى الذي يشير إلى دخول الاقتصاد في حال ركود.
ويعزى هذا الانخفاض إلى توقعات فاترة للأشهر المقبلة، خصوصاً في ما يتعلق بالتوظيف، فقد هبط المؤشر الفرعي للعمالة بنحو 19 نقطة، وأفاد أكثر من 40 في المئة من المديرين التنفيذيين بأنهم يتوقعون تقليص أعداد موظفيهم خلال الأشهر الستة المقبلة، مقارنة بنحو 30 في المئة في الربع السابق.
أيضاً، تراجع المؤشر الفرعي للإنفاق الرأسمالي (الاستثمار في المباني والمعدات والتكنولوجيا) بنحو 15 نقطة، مع انخفاض عدد الرؤساء التنفيذيين الذين يخططون لزيادة الإنفاق.
وفي الوقت نفسه تراجعت توقعات المبيعات بأكثر من 10 نقاط، إذ قل عدد التنفيذيين الذين يتوقعون ارتفاع الإيرادات.
حال من عدم اليقين الواسعة النطاق
وقال الرئيس التنفيذي لطاولة الأعمال المستديرة جوشوا بولتن، في بيان حصلت عليه "أكسيوس"، "يكمن سبب هذا التراجع في المؤشر في حال من عدم اليقين الواسعة النطاق، ناجمة إلى حد كبير عن بيئة سياسة تجارية غير متوقعة".
وأضاف، "تمديد وتعزيز الإصلاح الضريبي أمر بالغ الأهمية، لكنه غير كاف تحتاج الشركات الأميركية أيضاً إلى أن تبرم الإدارة صفقات بسرعة مع شركائنا التجاريين لفتح الأسواق، وإزالة الرسوم الجمركية الضارة، وتوفير اليقين المطلوب للاستثمار".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
شمل الاستطلاع 169 من أعضاء المجموعة خلال أول أسبوعين من يونيو (حزيران) الجاري، في وقت كانت فيه الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين مهددة بالانهيار، قبل اجتماع كبار المسؤولين في إدارة ترمب بنظرائهم الصينيين.
حذر سائد
وكان قد شهد الرؤساء التنفيذيون حالاً من النشوة الاقتصادية في الأعوام الأولى من الولاية الأولى لترمب، مدفوعة بصورة أساسية بتوقعات خفض الضرائب.
ففي الفترة المماثلة من عام 2017، بلغ مؤشر "نظرة الرؤساء التنفيذيين للاقتصاد" أعلى مستوياته خلال أعوام عدة، وفي العام التالي سجل أعلى مستوى له على الإطلاق.
ولكن لم يعد هذا هو الواقع اليوم، إذ إن حال عدم اليقين في شأن السياسات التجارية وغيرها تلقي بثقلها على مجتمع الرؤساء التنفيذيين الذين كثيراً ما تجنبوا توجيه انتقادات علنية لإدارة ترمب، مما بدد أي حماس في شأن احتمالات تمديد الخفوض الضريبية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "سيسكو" ورئيس "طاولة الأعمال المستديرة" تشاك روبينز، في بيان صحافي "تشير نتائج الاستطلاع لهذا الربع إلى أن رؤساء الأعمال في طاولة الأعمال المستديرة يواجهون الأشهر الستة المقبلة بحذر".
وأضاف روبينز أن النتائج "تسلط الضوء على الحاجة الملحة لقيام الكونغرس بتمرير تشريعات ضريبية تعزز النمو وتحافظ على قدرة النظام الضريبي الأميركي على المنافسة عالمياً".