Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تعريفات ترمب تهدد نمو الاقتصاد الأميركي وترفع التضخم

توقعت منظمة التعاون الاقتصادي أن يبقي "الفيدرالي" على الفائدة من دون تغيير في 2025

خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى 1.6 في المئة في 2025 (أ ف ب)

ملخص

انتقد البيت الأبيض التقرير واصفاً إياه بأنه "ينضم إلى قائمة متزايدة من التنبؤات الكارثية المنفصلة عن الواقع".

حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن سياسة الرسوم الجمركية التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهدد بإبطاء النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ورفع معدلات التضخم خلال العام المقبل، مما قد يعقد توجهات "الاحتياط الفيدرالي" في شأن خفض أسعار الفائدة.

وخفضت المنظمة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى 1.6 في المئة في عام 2025 مقارنة بـ2.8 في المئة في عام 2024، مشيرة إلى أن هذا التراجع يعكس تأثير التعريفات الجديدة، والإجراءات الانتقامية من دول أخرى، والتباطؤ في الهجرة، إضافة إلى الضبابية المتزايدة في السياسات الاقتصادية.

وتوقعت أن يرتفع معدل التضخم، وفقاً لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى 3.9 في المئة بنهاية العام، وهو ما قد يؤخر خفض أسعار الفائدة إلى عام 2026. وتتماشى تلك التقديرات مع توقعات مؤسسات أخرى مثل "غولدمان ساكس"، التي رجحت نمواً بنسبة 1.7 في المئة، بينما خفض "الاحتياط الفيدرالي" توقعاته في مارس (آذار) الماضي من 2.1 في المئة إلى 1.7 في المئة.

وقال كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك "آي إن جي" جيمس نايتلي، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن خفض منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتوقعاتها "يعزز وجهة النظر السائدة في القطاع الخاص بأن الاقتصاد الأميركي سيواجه رياحاً معاكسة حتى تتضح ملامح بيئة التجارة والضرائب التي ستؤثر في الشركات والأسر". وأضاف أن "السياسات التي يتبناها دونالد ترمب قد تحقق بعض المكاسب للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل، إلا أن مرحلة الانتقال ستكون صعبة وقد تكون مؤلمة لقطاعات عدة".

في المقابل، انتقد البيت الأبيض التقرير، واصفاً إياه بأنه "ينضم إلى قائمة متزايدة من التنبؤات الكارثية المنفصلة عن الواقع"، مشيراً إلى ارتفاع استثمارات الشركات في المعدات خلال الربع الأول من هذا العام وقوة الدخل الشخصي في أبريل (نيسان) الماضي. وقال المتحدث كوش ديساي، "النمو العالمي لا يجب أن يعتمد على سماح الولايات المتحدة للدول الأخرى باستغلالها من خلال سياسات تجارية غير عادلة تقوض الصناعات والعمال الأميركيين".

تباطؤ اقتصاد الولايات المتحدة هذا العام

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمعدل سنوي بلغ 0.2 في المئة في الربع الأول من العام، مع تسارع الشركات في استيراد السلع تحسباً لتعريفات إدارة ترمب. ومع دخول عدد من الرسوم حيز التنفيذ، من المتوقع أن تتراجع الواردات بصورة حادة في الربع الحالي، مما يعكس الاتجاه السابق، إذ يتوقع نموذج "GDPNow" لبنك الاحتياط الفيدرالي في أتلانتا نمواً بنسبة 4.6 في المئة في الربع الثاني من هذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن التعريفات المطبقة حتى منتصف مايو (أيار) الماضي ستظل سارية حتى عام 2026، مما يرفع متوسط معدل الرسوم الفعلي إلى أكثر من 15 في المئة - وهو أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية - مقارنة بنحو 2.5 في المئة سابقاً. ولا تشمل التوقعات حكم المحكمة التجارية الفيدرالية الأميركية الأخير، الذي رأى أن ترمب لا يملك سلطة فرض تعريفات شاملة على معظم الدول، وهو الحكم الذي جرى تعليقه موقتاً بقرار من محكمة استئناف. وفي نهاية مايو الماضي، أعلن ترمب تأجيل تنفيذ رسوم بنسبة 50 في المئة على واردات الاتحاد الأوروبي حتى التاسع من يوليو (تموز) المقبل، فيما وقع أمس الثلاثاء أمراً تنفيذياً يضاعف الرسوم على الصلب والألمنيوم المستوردين بدءاً من اليوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم الصناعة المحلية وحماية الوظائف الأميركية.

وتوقعت المنظمة أن يتباطأ اقتصاد الولايات المتحدة هذا العام، بسبب حال عدم اليقين الناتجة من تقلب سياسات التجارة. وقال أستاذ الاقتصاد في كلية بوسطن براين بيثيون، "إذا ألقيت تعريفات كبيرة ومرتفعة على شركائك التجاريين، فإن نموهم سيتباطأ بالتأكيد".

نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.9 في المئة

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها الفصلي إن الاقتصاد العالمي يتوقع أن ينمو بنسبة 2.9 في المئة هذا العام والعام المقبل، في خفض لتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 3.1 في المئة في عام 2025 وثلاثة في المئة في عام 2026، بعدما حقق الاقتصاد العالمي نمواً بلغ 3.3 في المئة العام الماضي.

وحذرت المنظمة من أن أية زيادات إضافية في الحواجز التجارية ستؤدي إلى مزيد من التباطؤ في النمو العالمي، داعية الحكومات إلى إبرام اتفاقات تجارية لتفادي تراجع اقتصادي أعمق. ووفقاً لأحدث التوقعات، فإن المكسيك وكندا - الأكثر تضرراً من أي تراجع في تجارتهم مع الجار الأميركي - ستشهدان تباطؤاً حاداً في النمو هذا العام، إذ من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المكسيكي بنسبة 0.4 في المئة فقط، بينما يحقق الاقتصاد الكندي نمواً بنسبة واحد في المئة.

وقال كبير الاقتصاديين في المنظمة ألفارو بيريرا، "كل هذا الغموض لا يخدم الاستثمار ولا النمو"، وفيما يتوقع أن يواصل البنك المركزي الأوروبي نهجه الأخير بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع، فإن "الاحتياط الفيدرالي" الأميركي يواجه هامشاً أضيق للمناورة بفعل تأثير الرسوم الجمركية، بحسب بيريرا.

اقرأ المزيد