ملخص
مانشستر سيتي يواجه تحولاً كبيراً في تشكيلته مع رحيل أساطير مثل كيفين دي بروين واحتمالية مغادرة آخرين، بينما يخطط المدير الرياضي الجديد هوغو فيانا لإعادة بناء الفريق. مع حاجة ملحة لتعزيز خطي الدفاع والوسط، وعدم وضوح مستقبل نجوم مثل جاك غريليش وبرناردو سيلفا.
جلس الرجلان اللذان يمكنهما تشكيل مستقبل روبن أموريم في مانشستر يونايتد جنباً إلى جنب في مقصورة ملعب "أولد ترافورد"، جايسون ويلكوكس وعمر برادة يرتديان بدلات النادي الأنيقة. أما الرجل الذي ساعدت صفقاته أموريم في الحصول على الوظيفة، فكان يجلس على الجانب الآخر، إذ كانت هناك نظرية تشير إلى أن تعيين هوغو فيانا خلفاً لتشيكي بيغريستين كمدير لكرة القدم في مانشستر سيتي يعني أن أموريم سينتقل من سبورتينغ لشبونة البرتغالي إلى ملعب "الاتحاد"، لكن ذلك لم يحدث، وخصوصاً بعد تمديد بيب غوارديولا عقده.
ومع ذلك فإن هناك مهمتين لإعادة البناء في مدينة مانشستر، حيث يتمتع فيانا في الأقل بمعرفة أنه لن يكون مضطراً للبيع من أجل الشراء، وأن لديه هامشاً واسعاً في قواعد الربح والاستدامة "بي أس آر"، وأن الأرباح الضخمة لسيتي من عمليات البيع في الأعوام الأخيرة تعني أنه حتى بعد إنفاق أكثر من 170 مليون جنيه استرليني (218.03 مليون دولار) في يناير (كانون الثاني)، يمكنه توقع موازنة تعاقدات كبيرة.
لكن حجم المهمة تم توضيحه من دون قصد من قبل غوارديولا نفسه، وبينما بدا دوماً نادي سيتي خبيراً في التخطيط، لكن المدرب الإسباني اعترف بأنهم لم يتوقعوا هذا الوضع.
وقال "عندما تبدأ الموسم وتقول إنك ستلعب بماتيوس في مركز الظهير الأيمن ونيكو في الظهير الأيسر، فستقول: عم تتحدث؟".
لكن كان ظهيراه في مباراة التعادل ضد مانشستر يونايتد من لاعبي خط الوسط، وهما ماتيوس نونيز ونيكو أورايلي، وكان غوارديولا قاسياً في حق نونيز، اللاعب القادم إلى النادي مقابل 50 مليون جنيه استرليني (64.13 مليون دولار)، الذي أصبح غير ملائم ويبدو بلا مستقبل في خط الوسط، إذ قال غوارديولا عنه "إنه ليس لاعباً مناسباً للعب في خط الوسط لأنه لا يتمتع بالذكاء الكافي والهدوء".
انظر إلى التشكيلة الأساسية في "أولد ترافورد"، وكان مركز قلب الهجوم المركزي من نصيب لاعب خط الوسط الذي سيبلغ الـ34 من عمره قريباً وسيغادر في الصيف، وهو كيفين دي بروين، أما لاعب الوسط المدافع الذي تم شراؤه بقيمة 50 مليون جنيه استرليني في فترة الانتقالات الشتوية نيكو غونزاليز، فكان على مقاعد البدلاء.
من بين التشكيلة الأساسية بأكملها، يبدو أن هناك لاعباً واحداً فقط مؤكداً أنه سيظل خياراً أساسياً في الموسم المقبل في نفس المركز الذي شغله في "أولد ترافورد" وهو روبن دياز، إذ من المحتمل أن يكون يوشكو غفارديول ضمن الفريق، لكن السؤال هو ما إذا كان سيلعب كقلب دفاع، وهو الدور الذي تم التعاقد معه من أجله، أم كظهير أيسر حيث برز كهداف.
إذا كان الخيار الأول، فسيتعين على سيتي البحث عن ظهيرين، فقد بات واضحاً منذ فترة أنهم في حاجة إلى بديل طويل الأمد لكايل ووكر على اليمين، وأن الحل ليس في نونيس أو ريكو لويس. وبينما يمكن استخدام عبدالقادر خوسانوف على اليمين لكن إذا تم اعتباره هو وغفارديول كلاعبي قلب دفاع، فسيكون لدى سيتي سبعة لاعبين في هذا المركز، وسيتعين على فيانا بالتأكيد التخلي عن واحد في الأقل، وعلى الأرجح سيكون من الثلاثي ذوي الخبرة: جون ستونز وناثان آكي ومانويل أكانجي.
لعب عمر مرموش على اليسار وفيل فودين على اليمين في "أولد ترافورد"، وكلاهما متعدد الاستخدامات، لكن غوارديولا لم يعثر بعد على صيغة لتوظيفهما معاً منذ وصل المصري، حيث عاد فودين إلى تراجعه هذا الموسم، وقال غوارديولا متأملاً "أحياناً في المسيرات الطويلة يمر اللاعب بسنة غير موفقة".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكذلك برناردو سيلفا، ففي حالته ثمة تساؤل حول ما إذا كانت هذه بداية تراجع، أو ما إذا كان عبء العمل الضخم قد أثر عليه بشكل كبير، أو ما إذا كان سيعود.
وفي غضون ذلك، يفترض أن مانشستر سيتي ينوي الاعتماد على أوسكار بوب بشكل أكبر في الموسم المقبل، فمن الناحية التكتيكية، يتأرجح غوارديولا بين البدء بجناحين هما جيريمي دوكو وسافينيو، ولاعبين يلعبون في وسط الملعب.
وإذا كان لديه وفرة من لاعبي خط الوسط الهجوميين مع قلة الخيارات التلقائية، فهم في حاجة إلى تعزيز صفوفهم. فدي بروين لا يعوض، ومع ذلك فإن جودته العالية تملي عليهم البحث عن لاعب مبدع آخر في مركزه، وحالياً فإن فلوريان فيرتز هو المرشح الممتاز.
كل هذا قد يعني اتخاذ قرار في شأن جاك غريليش الذي بدأ أساسياً في الدوري مرة واحدة عام 2025 وسجل هدفاً واحداً في الدوري منذ عام 2023.
ربما أيضاً، حتى مع رحيل دي بروين، سيكون من المنطقي التخلص من لاعب خط وسط متمرس آخر، خصوصاً أن مانشستر سيتي افتقر إلى القوة البدنية كثيراً هذا الموسم. ويبدو أن إلكاي غوندوغان على وشك الانطلاق لموسم آخر، وقد سبق لسيلفا أن فكر في الرحيل، وفضل ماتيو كوفاسيتش، على الأرجح بشكل غريب، على غونزاليز ضد يونايتد، فهل هناك مجال للثلاثي في قائمة المدير الرياضي الجديد فيانا؟
وإذا أخذنا في الاعتبار الشكوك حول بقاء إيدرسون، حيث كان هدفاً سابقاً لأندية الدوري السعودي ومر بعام متقلب بوضوح، فقد تبدأ رحلة البحث عن أحد حراس المرمى القلائل الذين يمررون الكرة بمستوى يلبي متطلبات غوارديولا.
ما يطمئن في الأمر في الأقل هو أن التخطيط سيكون حول عودة نجمين كبيرين هما إيرلينغ هالاند ورودري، وينضم إليهما دياز كأعمدة لفريق مانشستر سيتي (2025 - 2026).
وإذا كان أحد الأسئلة العالقة هو كيف سيبدو غونزاليز إلى جانب زميله الإسباني، فإنه في حال ظل مرموش يلعب دائماً في مركز آخر، فهناك حجة لتعزيز مركز المهاجم الاحتياط أيضاً.
لذا بينما يتجه سيتي إلى كأس العالم للأندية، قد يظل فيانا أكثر الموظفين انشغالاً هذا الصيف، فقد يكلف بإحضار أربعة لاعبين في الأقل، وربما خمسة أو ستة، والتخلص من أربعة في الأقل، وربما أكثر، مع احتمال توديع مزيد من الأساطير وإيجاد خلفاء لهم.
وإذا كانت إحدى مزايا سيتي في الأعوام الأخيرة هي أن تخطيطهم نجح بشكل جيد لدرجة أنهم احتاجوا فقط إلى تعاقدين أو ثلاثة للفريق الأساس في الصيف، فإن الأمر الآن أصبح أكثر من ذلك.
© The Independent