ملخص
ذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابول اليوم الجمعة للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لإسلام آباد.
تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين اليوم الجمعة، حيث لا تظهر الدولتان الواقعتان في جنوب آسيا أي بوادر على التقارب في أسوأ صراع بينهما منذ أعوام، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي تمتلك حدوداً مع كل من أفغانستان وباكستان.
وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ"طالبان"، مثل قاعدة باغرام الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابول.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات "طالبان" ضربت منشآت عسكرية باكستانية على طول الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت عدداً من المواقع وأسقطت طائرة مسيرة.
وأكدت مصادر أمنية باكستانية أنها نفذت عمليات برية وجوية ضد أهداف عسكرية، بما في ذلك قندهار، معقل "طالبان" ومقر قيادتها الرئيسة، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.
ذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابول اليوم الجمعة للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لإسلام آباد.
عشرات القتلى
وأعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الجمعة عن مقتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً منذ تصاعد المواجهات الحدودية بين القوات الأفغانية والجيش الباكستاني الأسبوع الماضي، وناشد في بيان "جميع الأطراف وضع حد للنزاع، وإعطاء الأولوية لمساعدة المتضررين بشدة".
وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ الـ26 من فبراير (شباط) الماضي عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.
وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابول ومدينة قندهار الواقعة في الجنوب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية "قتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء" بحسب تورك، وأضاف "كذلك أصيب 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة".
ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً، كما قال. وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع، ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.
آلاف اللاجئين
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الخميس إن نحو 115 ألف أفغاني و3 آلاف شخص في باكستان نزحوا جراء المعارك خلال الأسبوع الماضي.
ووفق تورك "يضطر المدنيون على جانبي الحدود الآن إلى الفرار من القصف الجوي ونيران المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون وإطلاق النار"، معبراً عن أسفه لأن موجة العنف الجديدة تؤثر في أشخاص "عانوا طويلاً من العنف والبؤس".
وأشار إلى أن أكثر من مليوني أفغاني عادوا إلى أفغانستان منذ بدأت باكستان تنفيذ "خطة إعادة الأجانب غير النظاميين" في سبتمبر (أيلول) عام 2023"، معتقداً بأن عدداً مماثلاً تقريباً لا يزال في باكستان، "حيث يواجه كثر صعوبات وخوفاً دائماً من الاعتقال والترحيل".
وأضاف "بسبب أعمال العنف، لا تصل المساعدات الإنسانية إلى كثر ممن هم في أمس الحاجة إليها، مما يزيد من معاناة المحتاجين"، داعياً "الجيش الباكستاني وقوات الأمن الأفغانية القائمة بحكم الأمر الواقع إلى وقف القتال فوراً وإعطاء الأولوية لتقديم المساعدات إلى ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على المعونات الإنسانية".