Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حزمة عقابية ضد واشنطن على طاولة أوروبا وبريطانيا تلوح بإجراءات

ستارمر يؤكد استعداده لحماية صناعة بلاده في مواجهة نظام تجاري جديد

قال زعيم حزب العمال في مقال رأي نشرته صحيفة "تليغراف" "العالم كما عرفناه انتهى" (أ ف ب)

ملخص

تعني هذه الخطوة انضمام الاتحاد الأوروبي إلى الصين وكندا في فرض رسوم جمركية مضادة على الولايات المتحدة في تصعيد سريع لما يخشى البعض أن يتحول إلى حرب تجارية عالمية

ستسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى الرد بشكل موحد في الأيام المقبلة على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومن المرجح أن تتفق على مجموعة أولى من التدابير المضادة التي تستهدف واردات أميركية تصل قيمتها إلى 28 مليار دولار.

وتعني هذه الخطوة انضمام الاتحاد الأوروبي إلى الصين وكندا في فرض رسوم جمركية مضادة على الولايات المتحدة في تصعيد سريع لما يخشى البعض أن يتحول إلى حرب تجارية عالمية، مما يجعل السلع أكثر كلفة بالنسبة إلى مليارات المستهلكين ويزج بالاقتصادات في أنحاء العالم إلى الركود.

ويواجه الاتحاد الذي يضم 27 دولة رسوماً جمركية بنسبة 25 في المئة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات ورسوماً "مضادة" بنسبة 20 في المئة بدءاً من الأربعاء على جميع السلع الأخرى تقريباً.

رسوم جمركية على النحاس والأدوية

تشمل الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب نحو 70 في المئة من صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، التي بلغت قيمتها الإجمالية 532 مليار يورو (585 مليار دولار) العام الماضي، مع احتمالية فرض رسوم جمركية على النحاس والأدوية وأشباه الموصلات والأخشاب.

وستقترح المفوضية الأوروبية التي تنسق السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، على الأعضاء مساء غد الإثنين قائمة من المنتجات الأميركية التي ستفرض رسوماً جمركية إضافية عليها رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على الصلب والألمنيوم بدلاً من الرسوم المضادة الأوسع نطاقاً.

ويحرص الاتحاد الأوروبي الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على التجارة الحرة، على التأكد من الدعم الواسع لأي رد من أجل مواصلة الضغط على ترمب للدخول في مفاوضات في نهاية المطاف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتستضيف لوكسمبورغ، غداً، أول اجتماع سياسي على مستوى الاتحاد الأوروبي منذ إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية الشاملة، إذ سيتبادل الوزراء المسؤولون عن التجارة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وجهات النظر حول التأثير وأفضل السبل للرد.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي، إن الهدف الرئيس من الاجتماع هو الخروج برسالة موحدة حول الرغبة في التفاوض مع واشنطن في شأن إلغاء الرسوم الجمركية، والاستعداد للرد بإجراءات مضادة إذا فشل ذلك.

بريطانيا في مواجهة نظام تجاري جديد

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأحد عن استعداد حكومته للتدخل بشكل أكبر في الاقتصاد لحماية الصناعة المحلية من الرسوم الجمركية الأميركية، معتبراً أن العولمة كما كانت معهودة "انتهت".

وقال زعيم حزب العمال في مقال رأي نشرته صحيفة "تليغراف" "العالم كما عرفناه انتهى... والعالم الجديد تحكمه بشكل أقل قواعد راسخة، وبشكل أكبر اتفاقات وتحالفات".

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع رسوماً جمركية بنسبة 10 في المئة على الصادرات البريطانية إلى الولايات المتحدة، وهو مستوى أقل من الرسوم الجمركية البالغة 20 في المئة المفروضة على سلع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ستارمر "نحن مستعدون لاستخدام السياسة الصناعية لحماية الشركات البريطانية من العاصفة"، مع الاعتراف بأنه في البلد الذي يعد مهد الليبرالية الاقتصادية والتجارة الحرة "قد يشعر بعض البريطانيين بعدم الارتياح لهذه الفكرة"، وتابع "لكننا لا نستطيع ببساطة أن نتمسك بمشاعرنا القديمة في وقت يتغير العالم بهذه السرعة"، موضحاً أنه يعتزم الإعلان عن تدابير في الأسبوع المقبل "لتحسين تنافسية" الاقتصاد البريطاني.

في هذه المرحلة لم تعلن لندن عن أية إجراءات رداً على الرسوم الجمركية الأميركية، فيما تتفاوض الحكومة منذ أسابيع مع إدارة ترمب في شأن اتفاق اقتصادي يمكن أن يزيل كل الرسوم الجمركية أو قسماً منها في الأقل.

وأكد ستارمر أن "الأولوية المباشرة هي الحفاظ على الهدوء والعمل بجد من أجل التوصل إلى أفضل اتفاق ممكن"، مؤكداً أن "كل الخيارات تبقى مطروحة" في وقت أطلقت حكومة حزب العمال مشاورات مع مجتمع الأعمال في شأن رد محتمل.

وشدد رئيس الوزراء "لن أبرم اتفاقاً (مع الولايات المتحدة) إلا إذا كان مفيداً للشركات البريطانية وسلامة العمال".

من جهته شدد الأمين العام لوزارة الخزانة البريطانية دارين جونز على أن لندن لن "تخفض معايير الغذاء" في اتفاق مستقبلي، في ظل قلق المزارعين البريطانيين في شأن المنافسة المستقبلية مع المنتجين الأميركيين، بحسب ما قال لشبكة "سكاي نيوز".

وفي محادثة هاتفية السبت، اتفق ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الحرب التجارية "لا تخدم مصالح أحد، ولكن لا ينبغي استبعاد أي شيء".

إندونيسيا لن ترد على رسوم ترمب الجمركية

من جانبه قال وزير الاقتصاد الإندونيسي أيرلانجا هارتارتو اليوم إن بلاده لن تتخذ إجراءات مضادة رداً على رسوم جمركية 32 في المئة فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

وأضاف الوزير في بيان أن إندونيسيا ستتبع السبل الدبلوماسية والمفاوضات لإيجاد حلول مفيدة للطرفين، بعدما أعلن ترمب عن فرض رسوم جمركية عالمية شاملة الأربعاء الماضي.

ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على إندونيسيا، إحدى الدول الست الأكثر تضرراً من هذه الإجراءات في جنوب شرقي آسيا، حيز التنفيذ الأربعاء المقبل.

وقال أيرلانجا إن الحكومة الإندونيسية ستستطلع موقف الشركات غداً الإثنين للمساعدة في صياغة إستراتيجية للتعامل مع الرسوم الجمركية الأميركية، وستجد طرقاً لزيادة التجارة مع الدول الأوروبية كبديل للولايات المتحدة والصين.

وذكرت جاكرتا أنها سترسل وفداً رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة.

وتشير بيانات الحكومة الإندونيسية إلى أن إندونيسيا سجلت فائضاً تجارياً 16.8 مليار دولار العام الماضي مع الولايات المتحدة، ثالث أكبر وجهة لصادراتها، إذ تلقت شحنات قيمتها 26.3 مليار دولار في 2024.

وتشمل الصادرات الإندونيسية الرئيسة إلى الولايات المتحدة الإلكترونيات والملابس والأحذية.

شركات فيتنامية تطلب التأجيل

طلبت شركات أميركية وفيتنامية من إدارة الرئيس الأميركي تأجيل فرض رسوم جمركية تبلغ 46 في المئة على السلع الفيتنامية، قائلة إن الضريبة ستضر بها وبالعلاقات التجارية الثنائية.

وعبرت غرفة التجارة والصناعة الفيتنامية وغرفة التجارة الأميركية في هانوي في رسالة لوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك تحمل تاريخ، أمس السبت، عن قلقهما إزاء الرسوم الجمركية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الأربعاء المقبل، بوصفها "مرتفعة بشكل صادم".

وصرحت غرفة التجارة الأميركية وغرفة التجارة الفيتنامية في بيان بأن "خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الواردة إلى فيتنام، وعلى المنتجات التي تصل إلى المستهلك الأميركي، هو ما سيفيد الشركات والاقتصاد والمستهلكين في الولايات المتحدة. الرسوم الجمركية المرتفعة لن تفيد". وحققت الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا، وهي مركز تصنيع إقليمي رئيس لكثير من الشركات الغربية، فائضاً تجارياً تجاوز 123 مليار دولار مع الولايات المتحدة أكبر وجهة لصادراتها العام الماضي.

واتفق الرئيس دونالد ترمب ونظيره الفيتنامي تو لام، الجمعة الماضي، على مناقشة اتفاق لإلغاء الرسوم الجمركية، وصرحا بذلك بعد اتصال هاتفي وصفه ترمب بأنه "مثمر للغاية".

وحتى قبل إعلان ترمب، الأربعاء، عن فرض رسوم جمركية عالمية كبيرة، خفضت فيتنام عدة رسوم جمركية في إطار سلسلة من الامتيازات للولايات المتحدة، التي تضمنت أيضاً تعهدات بشراء مزيد من السلع الأميركية مثل الطائرات والمنتجات الزراعية.

وقالت غرفة التجارة الأميركية وغرفة التجارة الفيتنامية "التوصل إلى اتفاق سريع وعادل من شأنه أن يعزز ثقة الشركات، وسيساعد في تصحيح اختلال التوازن التجاري بين البلدين بما يعود بالنفع على كل منهما".

اقرأ المزيد