Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محمد صلاح وتعديل تكتيكي يعيدان الحياة لموسم ليفربول

بعد أسبوع صعب عاد فريق آرني سلوت إلى أفضل مستوياته بعدما اكتسح عملاقاً تركياً

تألق محمد صلاح في فوز ليفربول الإنجليزي على غلطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا (أ ف ب)

ملخص

انفجار هجومي مذهل يقود ليفربول إلى ربع النهائي، إذ استعاد الفريق إيقاعه القوي تحت قيادة سلوت، بينما تألق محمد صلاح بثلاث مساهمات حاسمة تؤكد عودته وتفتح آفاقاً أوروبية واعدة.

قد لا توجد طرق كثيرة لجعل هذا الموسم أفضل من سابقه بالنسبة إلى ليفربول، لكن آرني سلوت يستطيع في الأقل الإشارة إلى طريقة مهمة. فقد ذهب ليفربول أبعد في دوري أبطال أوروبا، وكان هذا التقدم ذا دلالات متعددة.

حجز الفريق مقعداً في ربع النهائي بأسلوب حاسم وممتع. صيحات الاستهجان التي رافقت صافرة النهاية أمام توتنهام، الأحد الماضي، تحولت إلى هتافات دعم، فيما تلاشت حالة الخمول التي ظهر بها ليفربول كثيراً لتحل محلها طاقة وكثافة عاليتان. كانت المباراة سريعة ومحمومة، مع تفاعل متبادل بين اللاعبين والجماهير. وقال سلوت "كانت هناك ديناميكية رائعة بين اللاعبين والجماهير. كانت مباراة شبه مثالية".

تغيير تكتيكي يقود أفضل أداء هذا الموسم

بالنسبة إليه، جاء ذلك رداً قوياً خلال وقت تصاعد فيه التدقيق عليه. فالمدرب الهولندي غير أسلوبه إلى ما يشبه (4 - 4 - 2)، فتغير أداء الفريق. كان هذا أفضل بكثير، بل أحد أفضل عروضهم هذا الموسم. واعتبر سلوت أن الأداء كان جيداً لدرجة يصعب تكرارها. وقال "لأن تسجيل 5.02 أهداف متوقعة في ليلة بدوري الأبطال، مقابل استقبال 0.18 فحسب، ليس أمراً يسهل تكراره".

عودة محمد صلاح وتألقه الحاسم أوروبياً

وإذا كان الأداء يعيد إلى الأذهان ليفربول السابق، فإن ما كان يمكن أن يصبح دليلاً إضافياً على تراجع محمد صلاح تحول بدلاً من ذلك إلى أمسية تطهيرية له، إذ قدم أداء يعيد إلى الأذهان أيامه الماضية.

عند نهاية الشوط الأول، ومع عدم انعكاس سيطرة ليفربول إلا بتقدم هدف واحد، بدا أن ركلة الجزاء التي أهدرها صلاح قد تكلفهم كثيراً، لكن ذلك كاد يكون مباراته الأوروبية الأخيرة مع ليفربول قبل أن يسهم في ثلاثة أهداف خلال 11 دقيقة، توجت بهدف رائع. وقال سلوت "سجل هدفاً نموذجياً اعتاد تسجيله كثيراً في هذا الملعب ولهذا النادي، بالدخول إلى العمق والتسديد في الزاوية". وأضاف مشيداً برد فعله بعد الانتكاسة "هذا يقول كثيراً عن قوته الذهنية".

تفوق هجومي ساحق أمام غلطة سراي

طغى ليفربول على غلطة سراي، لتصبح هزيمته في إسطنبول الأسبوع الماضي بلا معنى وسط سيل من 32 تسديدة، بينها 16 على المرمى. وربما كان دومينيك سوبوسلاي، كما هو متوقع، الشرارة التي أطلقت التحول، إذ أضاف هدفاً جديداً إلى مجموعته المميزة، وكما يفعل غالباً، افتتح التسجيل.

وإذا كان لدى غلطة سراي خطة للحفاظ على تقدمه من مباراة الذهاب تتجاوز إضاعة الوقت، فلم تكن واضحة. مما جعل سلوت أكثر حماسة على الخط. وقال بعد المباراة "ليس هناك ما يمكنني فعله حيال ذلك سوى الركض كالمجنون". ولم يكن الركض مقتصراً على فريقه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بدأ ليفربول المباراة بسرعة، ونال مكافأته. كان استقبل هدفين من كرات ثابتة أمام غلطة سراي في إسطنبول هذا الموسم، لكنه سجل من واحدة في "ميرسيسايد".

كانت لعبة متقنة التنفيذ، إذ موه أليكسيس ماك أليستر بكرة منخفضة من ركنية، قبل أن يسدد سوبوسلاي مباشرة بقدمه اليسرى من مسافة 15 ياردة.

كان التنفيذ مخططاً بإتقان لينتهي عند اللاعب الذي يملك التقنية للتسجيل. وبصورة لافتة، كان هذا الهدف الخامس لسوبوسلاي في دوري الأبطال هذا الموسم، إلى جانب أربع تمريرات حاسمة. دوى اسمه في أرجاء ملعب "أنفيلد"، فالجماهير التي انتقدها بسبب مغادرتها المبكرة، الأحد الماضي، أدركت أنه أصبح أحد رموز الفريق.

أهداف سريعة وصلاح يقود الانفجار الهجومي

بعد ذلك شن ليفربول هجوماً كاسحاً. فشل صلاح، المنفرد خلف دفاع غلطة سراي، في رفع الكرة فوق أوغوركان تشاكير. وسدد فلوريان فيرتز كرة قوية انحرفت إلى خارج المرمى. وارتطمت رأسية ماك أليستر بالعارضة من مسافة أربع ياردات. وتصدى الحارس لتسديدة بعيدة من سوبوسلاي. أما أخطر الفرص فكانت من نصيب المصري. تدخل إسماعيل ياكوبس بتهور ليسقط سوبوسلاي داخل المنطقة. لكن على عكس ذلك، جاءت ركلة جزاء صلاح ضعيفة، فتصدى لها تشاكير بقدمه الممدودة.

وإذا كان ذلك عزز الانطباع بأن ليفربول يعاني أحياناً لمضاعفة تقدمه، فإنه سجل أهدافه الثاني والثالث والرابع بسرعة. وجميعها دار حول صلاح. أولاً كسر مصيدة التسلل ومرر كرة عرضية لهوغو إيكيتيكي ليسجل بسهولة. ثم بعدما تصدى تشاكير لتسديدته الطائرة، تابع رايان غرافنبرخ الكرة المرتدة إلى الشباك. وبعدما أنقذ علم التسلل ويلفريد سينغو من هدف عكسي محرج، سجل صلاح هدفه الـ50 في دوري الأبطال بأسلوبه المعتاد. بتسديدة مقوسة من خارج المنطقة استقرت في الشباك. أمسك صلاح بشعار "ليفربيرد" على قميصه احتفالاً، فيما شارك ستيفن جيرارد في التصفيق من المدرجات.

إصابات مؤثرة ونهاية ليلة قاسية لغلطة سراي

وكان ينبغي لصلاح أن يسجل هدفاً ثانياً، بعدما ارتطمت تسديدته بالعارضة إثر تمريرة من إيكيتيكي. ومع ذلك بدا وكأنه لا يقاوم، حتى فجأة لم يعد كذلك. غادر الملعب، وكأنه استبدل نفسه بنفسه هذه المرة، متوجهاً إلى النفق لتلقي العلاج. وقال سلوت "شعر بشيء ما".

وكان نجم غلطة سراي الهجومي قد غادر قبل ذلك بوقت طويل، إذ لم يظهر فيكتور أوسيمين في الشوط الثاني بسبب إصابة في ذراعه. ورأى مدربه أوكان بوروك أن إصابته كانت ضربة نفسية للفريق. وغادر هداف الفريق بين الشوطين متوجهاً إلى المستشفى، ولحق به لاحقاً نوا لانغ الذي خرج محمولاً على نقالة بسبب إصابة قد تكون خطرة في إصبعه.

واكتملت بذلك ليلة سيئة لغلطة سراي. فبعدما تجاوز التوقعات أوروبياً، تراجع أمام التحدي. أما ليفربول فارتقى إليه. وهكذا وعلى عكس الموسم الماضي، سيخوض الفريق مباريات أوروبية خلال أبريل (نيسان) المقبل. ومع ذلك، ثمة تشابه. باريس سان جيرمان مجدداً، في مواجهة متجددة تفتح باب الثأر. وبالنسبة إلى صلاح، فرصة لرسم طريق نحو نهائيه الرابع في دوري أبطال أوروبا.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة