Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

في بث مباشر... الإفتاء المصرية تحسم الجدل بشأن الصلاة بمساجد الأضرحة

مستشار مفتي مصر: نصلي لله ولا نصلي لأحد سواه... والمتشددون شغلونا طويلا بمثل هذه الأسئلة

دار الإفتاء المصرية (الموقع الرسمي)

بعد عقود من فتاوى التحريم والجواز والتي تصدّرت لها التيارات الدينية على مختلف مشاربها في مصر، حسمت دار الإفتاء المصرية قضية الصلاة في المساجد التي بها أضرحة، معتبرة الفتاوى الدينية الصادرة من بعض الجماعات التي وصفتها بـ"المتشددة"، والتي حرّمت الصلاة في هذه المساجد، "باطلة".

وعلى مدار سنوات تحرّم بعض الجماعات الدينية في مصر الصلاة في المساجد التي تحوي أضرحة لأئمة أو قيادات دينية، والتي تزخر بها البلاد، وبالأخص العاصمة القاهرة، إذ تعتبر التيارات السلفية أن الصلاة في مثل هذه المساجد "باطلة ولا تجوز"، وأنه ينبغي أن تخلو المساجد من أي قبر أو ضريح.

الصلاة جائزة

وفي بثّ مباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، على موقع الـ"فيسبوك"، قال الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، رداً على سؤال حول الحكم الشرعي للصلاة في المساجد التي تحوي أضرحة، إن "أصحاب الأفكار المتشددة شغلونا بمثل هذه الأسئلة، مثل حكم السبحة، ودعاء القنوت، وطول الجلباب، وهي أسئلة بسيطة جدا". وتابع "الصلاة في مساجد بها أضرحة جائزة، فنحن نصلي لله ولا نصلي لأحد سواه، أما فيما يتعلق بالطواف حول القبر أو الضريح، فهنا نقول في البداية إن الطواف في الشريعة يجب أن يكون بنيّة، ويكون حول الكعبة بنية أيضا".

واختتم عاشور حديثه بالقول "من المؤكد أن من يطوف حول القبر ليس في نيته الطواف بالمعنى الشرعي، هو ليس في نيته أنه يطوف حول الكعبة".

تشدد في الأمر

وخلال السنوات الأخيرة، تزعّم التيار السلفي الجماعات الدينية في مصر التي تحرم الصلاة في المساجد التي تضمّ أضرحة، قائلين إن الأضرحة وإقامة مساجد عليها باتفاق الأئمة "حرام"، واستدلّ بعضهم في ذلك بما أورده ابن حجر الهيتمي في كتابه "الزواجر"، مستندا إلى حديث يُنسب إلى النبي محمد، جاء فيه "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما استدلّ بعضهم بفتوى الشيخ "ابن باز"، الذي قال إن الرسول محمد نهى عن الصلاة عند القبور.

كما أصدر بعضهم فتاوى تفيد بأنه ينبغي أن تخلو المساجد من أي قبر، وإذا وُجد قبر في المسجد فيجب أن يُفصل القبر عن المسجد بحائط حتى يكون خارج المسجد، لافتين إلى أن بناء الأضرحة والمقامات على القبور لا يجوز شرعاً، وإنما المطلوب أن يُدفن جميع الموتى في المقابر.

وبين التحريم والجواز، قال الشيخ محمد عابدين، أحد خطباء الأزهر، لـ"اندبندنت عربية"، إن "الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين صحيحة ومشروعة، بل ومستحبة أيضاً، وذلك ثابت بالكتاب والسُّنَّة وفعل الصحابة وإجماع الأمة الفعلي"، موضحا أن "تشدد البعض في الصلاة في المساجد التي تضمّ أضرحة أو قبوراً نابع بالأساس من اعتبارهم أن هذا (شرك) وإلهاء عن العبادة، رغم أن الأساس في الإسلام النية، والأعمال بالنيات".

وبحسب عابدين، فإن هناك "إجماعا للأمة على ذلك وإقرارا من علمائها"، مستشهداً بـ"صلاة المسلمين سلَفاً وخَلَفاً في المسجد النبوي، والمساجد التي بها أضرحة من غير نكير، وإقرار العلماء من لدن الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة الذين وافقوا على إدخال الحجرة النبوية إلى المسجد سنة 88 للهجرة، وذلك بأمر الوليد بن عبد الملك لعامله على المدينة حينئذٍ عمر بن عبد العزيز".

وأضاف "لم يعترض حينذاك إلا سعيد بن المُسَيب، لا لأنه يرى حرمة الصلاة في المساجد التي بها قبور، بل لأنه كان يريد أن تبقى الحجرات كما هي، يطَّلع عليها المسلمون حتى يزهدوا في الدنيا ويعلموا كيف كان يعيش نبيهم".

المزيد من الأخبار