Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غزة تفقد "العمال" مقعد أحد نوابه وكوربين يفوز على حزبه السابق

تراجعت غالبية ويس ستريتنغ بصورة حادة، والنائبة المؤيدة لكوربين زارا سلطانة ترى أنه "ليس مستغرباً فقدان الحزب للدعم الشعبي في مناطق مختلفة"، بسبب موقفه من الحرب في غزة

فلسطينيون يبحثون عن جثث وناجين بين أنقاض مبنى سكني دمرته غارة جوية إسرائيلية (حقوق الطبع والنشر لعام 2024 هي لوكالة أسوشيتد برس، جميع الحقوق محفوظة)

ملخص

حرب غزة تهزم "العمال" البريطاني في أربع دوائر انتخابية رغم فوزه الساحق في الانتخابات العامة الأخيرة، والمفارقة أن الورقة ذاتها لم تساعد حزب "العمال البريطاني" في السباق عينه.

تسببت تداعيات الحرب في غزة بخسارة حزب "العمال" البريطاني أحد النواب البارزين في مقاعده الأمامية، ومكن زعيمه السابق جيريمي كوربين من إلحاق هزيمة بالحزب الذي كان يقوده في السابق، على رغم تحقيق "العمال" انتصاراً ساحقاً في الانتخابات البريطانية العامة.

وقد واجه الزعيم الراهن للحزب سير كير ستارمر مضايقات عندما أطلقت هتافات "فلسطين حرة" في أحد مراكز الاقتراع في دائرته الانتخابية "هولبورن آند سانت بانكراس"، وأثناء عملية فرز الأصوات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي المحصلة النهائية هزم عدد من مرشحي حزب "العمال" أمام مستقلين خاضوا المنافسة وفق برامج مؤيدة لفلسطين، وشهد ويس ستريتنغ المرشح المتوقع لمنصب وزير الصحة في الحكومة الجديدة تراجعاً حاداً في غالبية الأصوات التي كان يحظى بها.

إلا أن الخسارة الأبرز لحقت بجوناثان آشوورث النائب في المقاعد الأمامية لحزب "العمال"، الذي فقد مقعده في دائرة "ليستر ساوث" قبل ساعات قليلة من انضمامه المتوقع إلى الحكومة.

وهزم آشوورث على يد شوكت آدم الذي اتهمه برفضه "التصويت على وقف نار يضع حداً لسفك الدماء في غزة، مما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين الأبرياء بلا داع".

كذلك تغلب المستقلون على مرشحي حزب "العمال" في دوائر "دوسبيري" و"باتلي" و"بلاكبيرن"، ونجحوا في إسقاط النائب "العمالي" خالد محمود في دائرة "بيرمنغهام".

وقال النائب الجديد عن دائرة "بلاكبيرن" عدنان حسين للناخبين ​​"أعدكم بضمان نقل مخاوفكم حول الظلم الذي يعانيه شعب غزة إلى الندوة البرلمانية، بعدما فشل الذين يسمون ممثلينا السابقين في القيام بذلك".

ومن جهة أخرى رأت زارا سلطانة النائبة "العمالية" المؤيدة لطروحات الزعيم السابق للحزب جيريمي كوربين أنه "ليس مستغرباً أن يفقد الحزب الدعم بصورة واضحة في مناطق مختلفة من البلاد"، بسبب موقفه من الحرب.

وكان سير كير قام في وقت سابق من هذا العام بإعادة النظر في موقف حزبه من الحرب عندما دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وذلك إثر ضغوط كبيرة من مؤيديه وبعض نواب حزبه.

وقد واجه الحزب انتكاسات في الانتخابات المحلية وبخاصة في بعض المناطق التي كانت تؤيد "العمال" في السابق، والتي تضم أعداداً كبيرة من المسلمين.

يشار إلى أن حزب "العمال" كان تعهد في بيانه الانتخابي بالاعتراف بدولة فلسطينية. إلا أن تأثير الحرب مكن الزعيم السابق للحزب جيريمي كوربين من تحقيق نصر مفاجئ في المقعد الذي تولاه لمدة طويلة في دائرة "إيزلينغتون نورث" في لندن.

وقد هزم كوربين منافسه "العمالي" بأكثر من 7 آلاف صوت، متحدياً استطلاعات الرأي التي توقعت خسارته.

ودعا النائب - الذي عرف لفترة طويلة بدعمه المستمر والعلني للقضية الفلسطينية - إلى إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية كجزء أساس من حملته الانتخابية.

لكن ما خسره حزب "العمال" في هذه الدائرة قام بتعويضه في "روتشدايل" حيث انتزع مقعدها من السيد جورج غالاوي، وذلك بعد أشهر فقط من فوز غير متوقع حققه في الانتخابات الفرعية.

وكان النائب "العمالي" السابق جورج غالاوي فاز بغالبية ساحقة في الانتخابات الفرعية في دائرة "روتشديل" بنسبة 40 في المئة من عدد الأصوات، مستنداً في حملته الانتخابية على برنامج سياسي مؤيد لفلسطين.

وفي دائرة "بيرمنغهام" تمكنت جيس فيليبس من حزب "العمال" من الاحتفاظ بمقعدها بغالبية ضئيلة، بعدما فازت بفارق 300 صوت فقط على منافستها جودي ماكنتاير من "حزب عمال بريطانيا" Workers بزعامة جورج غالاوي.

أما في دائرة "تشينغفورد آند ووودفورد غرين"، ففاز زعيم حزب "المحافظين" سير إيان دانكن سميث بالمقعد الذي كان من المتوقع أن يفوز به حزب "العمال".

المرشحة المستقلة فايزة شاهين - التي كان حزب "العمال" قد تخلى عنها قبل أسابيع قليلة من التصويت - ألقت باللوم على الحزب، لسماحه كما قالت بعودة "المحافظين" مشيرة إلى أن خطوته تلك تسببت في تقسيم الأصوات.

وكان حزب "العمال استبعدها من قائمة مرشحيه، بعدما أبدت إعجابها بمنشورات عدة على منصة "إكس" X للتواصل الاجتماعي، وصفت بأنها تقلل من أهمية مزاعم بمعاداة السامية.

وكتبت على حسابها عبر تطبيق "إكس" تقول "جاء الدعم لي من مزيج من الناخبين، كان من بينهم أفراد حانقون من الطريقة التي عوملت بها، وآخرون منزعجون من مرشح مفروض وغير مألوف بالنسبة إلينا، وأشخاص كانوا غير مستعدين لدعم حزب ’العمال‘ بعد موقف ستارمر في شأن غزة إضافة إلى الذين لم يدلوا بأصواتهم من قبل على الإطلاق".

وأضافت شاهين "لقد أدى قرار حزب ’العمال‘ التخلي عني كمرشحة إلى تقسيم أصوات ناخبينا في الدائرة".

إلى ذلك واجه حزب "العمال" نكسة كبيرة بخسارة أحد مقاعده الأمامية في البرلمان، في وقت زاد فيه حزب "الخضر" عدد نوابه البرلمان من عضو واحد إلى أربعة أعضاء، وهو أكبر عدد يسجله في تاريخه.

وحققت كارلا دينير الزعيمة المشاركة لحزب "الخضر" فوزاً على ثانغام ديبونير في بريستول، وهو سياسي بارز من حزب "العمال"، في حين فاز أدريان رامزي بمقعد "بريستول سنترال آند وافيني فالي" وانتخبت إيلي تشاونز عن دائرة "هيرفوردشير نورث".

ونجح حزب "الخضر" في الدفاع عن مقعده الوحيد الذي احتفظ به في دائرة "برايتون بافيليون" على الساحل الجنوبي لإنجلترا لفترة طويلة، والذي كانت تشغله النائبة كارولين لوكاس منذ عام 2010.

وأعربت شان بيري النائبة المنتخبة حديثاً عن الدائرة عن فخرها بأداء الحزب ورضاها عنه، مشيرة إلى أنه "تم تحديد أهداف طموحة للانتخابات ونجح الحزب في تحقيقها بأكملها".

وأضافت تقول "إنه لشعور رائع للغاية. هذا الإنجاز يظهر الدعم الشعبي القوي لرسالتنا"

وختمت بيري بالإشارة إلى أنه "قد تكون لدينا حكومة جديدة، لكن التغيير الحقيقي لن يحدث إلا إذا تمكنا من التأثير في حزب ’العمال‘ لتبني بعض الأفكار الواردة في بياننا الانتخابي. وهذا ما نحن في صدد العمل عليه في الوقت الراهن".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من سياسة