Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اعتقالات خلال تظاهرة رافضة لزيارة هرتسوغ أستراليا

الرئيس الإسرائيلي يكرم ضحايا هجوم بونداي وسلطات سيدني تحشد قوة أمنية كبيرة

اشتباكات بين الشرطة الأسترالية ومحتجين في سيدني (أ ف ب)

ملخص

قالت السلطات في سيدني إن زيارة هرتسوغ ‌حدث رئيس، وكانت مخولة باستخدام صلاحيات نادراً ما ‍تستخدم خلال الزيارة، بما في ‍ذلك القدرة على فصل الحشود ونقلها، وتقييد دخولها إلى مناطق معينة، وتوجيه الناس ‍للمغادرة وتفتيش المركبات.

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل ودخلت في صدامات اليوم الإثنين مع متظاهرين مشاركين في مسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

ورشت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين بينهم مراسل وكالة الصحافة الفرنسية برذاذ الفلفل أثناء محاولة المسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحددة للتظاهر ضمنها.

وتجمع الآلاف في أنحاء أستراليا للاحتجاج على وصول هرتسوغ الذي يقوم بزيارة إلى مدن عدة بهدف التعبير عن تضامنه مع اليهود في ​أستراليا بعد حادثة إطلاق نار جماعي وقع عام 2025.

وأثارت الزيارة غضب بعض الأستراليين الذين يتهمون هرتسوغ بالتواطؤ في مقتل مدنيين في غزة. ونظمت جماعات مناصرة للفلسطينيين احتجاجات في مدن وبلدات في أنحاء البلاد. ففي سيدني تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة. واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع لدفع مجموعات من الأشخاص الذين كانوا يحاولون اختراق الخط والمضي ⁠قدماً. وجرى اعتقال عديد من المحتجين أثناء اشتباكهم مع الشرطة.

وقالت السلطات في سيدني إن زيارة هرتسوغ ‌حدث رئيس، وكانت مخولة باستخدام صلاحيات نادراً ما ‍تستخدم خلال الزيارة، بما في ‍ذلك القدرة على فصل الحشود ونقلها، وتقييد دخولها إلى مناطق معينة، وتوجيه الناس ‍للمغادرة وتفتيش المركبات.

وأخفق تحرك قضائي أمام محكمة بسيدني اليوم الإثنين من مجموعة الضغط (فلسطين أكشن) التي تنظم الاحتجاجات ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم رسالة ‌مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.

 

كان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بدأ زيارة لأستراليا، الإثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بـ15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية.

وقال الرئيس الإسرائيلي، إن زيارته تهدف إلى "التعبير عن تضامنه ومنح القوة" للجالية اليهودية بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) عام 2025.

وصرح هرتسوغ بعدما وضع إكليلاً من الزهور في موقع الهجوم "ستبقى الروابط بين الناس الجيدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية".

 

ويُتهم ساجد أكرم وابنه نافيد بإطلاق النار على حشد كان يحتفل بعيد "حانوكا" على شاطئ بونداي الشهير في سيدني. وقُتل الأب برصاص الشرطة بينما اتُهم نافيد بالإرهاب والقتل.

وبحسب السلطات، فإن الهجوم كان مستوحى من أيديولوجية تنظيم "داعش" الإرهابي، لكن منفذيه لم يتلقيا مساعدة خارجية ولم يكونا جزءاً من منظمة إرهابية.

وكان من بين الضحايا ناجٍ من محرقة اليهود يبلغ 87 سنة، وزوجان حاولا توقيف أحد المهاجمَين، وطفلة تبلغ 10 سنوات.

حصانة

يُعد هجوم بونداي الأكثر دموية في أستراليا منذ ثلاثة عقود، وقد أثار جدلاً واسعاً في البلاد وخارجها.

داخل المجتمع اليهودي، اتهمت أصوات كثيرة حكومة حزب العمال بالسماح لمعاداة السامية بالازدهار، خصوصاً منذ هجوم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 على جنوب إسرائيل، الذي أشعل الحرب في قطاع غزة.

وفي ديسمبر الماضي، قدم رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي اعتذاره، وهو يدعو الآن إلى الوحدة والاحترام في مواجهة الدعوات إلى الاحتجاج في كل أنحاء البلاد خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي.

وقال ألبانيزي الذي سيرافق هرتسوغ للقاء عائلات الضحايا "أعتقد أن الناس يريدون حماية الأرواح البريئة، سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين، لكنهم يريدون أيضاً شيئاً آخر: ألا يُنقل الصراع إلى هنا". ولأسباب أمنية، لم تكشف تفاصيل كثيرة حول برنامج الرئيس الإسرائيلي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعت مجموعة "بالستاين أكشن" إلى تظاهرة، بعد ظهر الإثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتندد المجموعة بـ"الإبادة الجماعية" التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية.

وخلصت لجنة تحقيق مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة عام 2025 إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة منذ بداية الحرب على القطاع.

وبحسب اللجنة التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة، فإن هرتسوغ وقادة إسرائيليين آخرين "حرضوا على الإبادة الجماعية" في القطاع الفلسطيني، وهو ما رفضته إسرائيل "بشكل قاطع"، منددة بـ"تقرير متحيز وكاذب".

وقد تعهدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية تقديم "حصانة كاملة" للرئيس الإسرائيلي.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار