التونسيون يشهدون لنزاهة الانتخابات ويتخوفون من "التصويت العقابي"

أقفلت مراكز الاقتراع من دون تسجيل تجاوزات أو إخلالات تُذكر

قوات الأمن على أهبة الاستعداد أمام مراكز الاقتراع أثناء الانتخابات الرئاسية في العاصمة تونس يوم 15 سبتمبر 2019 (أ.ف.ب)

أقفلت اليوم الأحد 15 سبتمبر(أيلول) 2019، عند الساعة السادسة مساء بتوقيت تونس، مكاتب الاقتراع للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها من دون تسجيل تجاوزات أو إخلالات كبرى، وفق ما أكده مراقبون وملاحظون من تونس والخارج.

وبعيداً من ضعف الإقبال وإمكانية حصول مفاجآت في أسماء الفائزين، نتيجة التصويت العقابي، فإن العملية الانتخابية كانت شفافة ونزيهة وأبعدت شبح التزوير الذي كان يسيطر على البعض قبل الانتخابات.

مراقبة الانتخابات

وبحسب مصدر في الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات، فإن "حوالى 12000 ملاحظ تونسي وعربي وأجنبي حضروا لهذا الغرض، على غرار الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومركز كارتر والمعهد الانتخابي لاستدامة الديمقراطية في أفريقيا".

وينحدر عدد كبير من الملاحظين المحليين من الاتحاد العام التونسي للشغل ومن عمادة المحامين ومن جمعيات متخصصة في مراقبة الانتخابات مثل "عتيد" و"مراقبون" و"أنا يقظ" و"شباب بلا حدود" و"رابطة الناخبات".

لا تجاوزات

وفي هذا المجال، يقول الأستاذ مختار بوقرة، المحامي الذي اختارته عمادة المحامين مع 140 محام لمراقبة الانتخابات، إنه "طيلة يوم الاقتراع، لم تُسجل أي تجاوزات تذكر في المكتب في ضاحية المنزه، عدا إخلالات ومناوشات صغيرة لا تمس بشفافية العملية الديمقراطية ونزاهتها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الأمر ذاته تقريباً، أشارت إليه منية كواش، المراقبة التي مثلت "اتحاد الشغل"، أكبر المنظمات الاجتماعية المهتمة بالشأن العام في تونس، والتي قالت إن "حضور المراقبين التابعين للمرشحين وأعضاء هيئة الانتخابات يحول دون وقوع تجاوزات، خصوصاً أن الجميع ملم بالقوانين وعقوبات المخلّين التي تصل إلى سنة سجناً، عند تصوير بطاقة الانتخاب داخل الخلوة".

تجاوزات

بدورها، أشارت منظمة "شباب بلا حدود" إلى "وجود محاولات للتأثير في الناخبين بطرق مختلفة، مثل الحملات الدعائية من قبل بعض الأشخاص أو الدعوة إلى اختيار مرشح معين".

في المقابل، لاحظت رابطة الناخبات التونسيات "وجود جرائم انتخابيّة عبر تصوير الورقة الانتخابية من قبل ناخبين، من دون اتّخاذ الإجراءات اللازمة بحقّهم، إضافة إلى خرق مبدأ الحياد والتأثير في الناخبين والناخبات لتوجيه أصواتهم صوب مرشّح معيّن".

ومن التجاوزات المسجلة، "محاولة التأثير في الناخبين والدعاية الانتخابيّة في محيط مركز الاقتراع، من خلال نشر أوراق صغيرة تحمل صورة المرشحين ورقمهم".

ثقة

وعلى الرغم من حصول بعض التجاوزات في مراكز عدة، إلاّ أنّ عموم التونسيين يثقون في سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها وشفافيتها، ولم تصدر تصريحات تشكك فيها أو تلمح إلى إمكانية حصول تزوير حتى إذا جاءت الصناديق بعكس ما ينتظره الناخبون والمراقبون.

هذه الثقة مستمدة من سير العملية الانتخابية التي تُجرى تحت الإشراف المطلق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بعيداً من تدخل أجهزة الدولة، وبمساعدة قوات الجيش الوطني التي تتولى نقل المواد الانتخابية وتأمين وصولها إلى مراكز فرز الأصوات، وهي أكثر الأجهزة في الدولة التي تحظى بثقة التونسيين، نظراً إلى حيادها الدائم وعدم تدخلها في الشأن السياسي.

المزيد من العالم العربي