Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

آسيا الوسطى معبر البضائع المحظورة إلى روسيا

تكتسب الطرق التجارية عبر المنطقة أهمية متزايدة لجهود موسكو لإحباط العقوبات الغربية

وارتفعت الصادرات الصينية من السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى كازاخستان منذ بدء الحرب. ميناء بري في ليانيونقانغ، الصين، المنفذ الحدودي التجاري مع كازاخستان (زوما برس)

ملخص

تتحايل روسيا على العقوبات الغربية عبر اللجوء إلى التجارة مع دول وسيطة مثل آسيا الوسطى

بعد عامين من الهجوم الروسي على أوكرانيا ومحاولات الدول الغربية قطع الصادرات التكنولوجية عن موسكو ومعها المعدات ذات الاستخدام المزدوج أي التي يمكن تسخيرها للمجهود الحربي، يبدو أن طرق الالتفاف الروسي على هذه المحاولات كثيرة، وأهمها عبر آسيا الوسطى أو الباحة الخلفية لروسيا.

ويشير تقرير في "وول ستريت جورنال" إلى الحدود الشاسعة المفتوحة والممتدة لآلاف الأميال بين روسيا وكازاخستان، والممارسات التجارية الغامضة والوسطاء الانتهازيين، لافتاً إلى أن البضائع غالباً ما يكون منشأها الصين، وفي بعض الحالات تكون مصنعة من قبل شركات أميركية كبرى التي تقول إن روسيا تستورد هذه العناصر دون إذنها.

ولدى الولايات المتحدة وحلفاؤها قائمة من السلع ذات الاستخدام المزدوج التي تستهدفها العقوبات، بما في ذلك رقائق الكمبيوتر وأجهزة التوجيه والمحامل الكروية المستخدمة في الدبابات. وكان هناك 45 عنصراً في القائمة العام الماضي، أضيف إليهم خمسة عناصر أخرى في فبراير (شباط) الماضي.

ولفت التقرير إلى ارتفاع الصادرات الصينية من السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى كازاخستان وقيرغيزستان منذ فبراير 2022، عندما بدأت الحرب، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية. وارتفعت قيمة صادرات السلع المستهدفة البالغ عددها 45 إلى 1.3 مليار دولار عام 2023، بزيادة 64 في المئة عن مستويات 2022. وبعد ذلك أرسلت عديداً من هذه البضائع إلى روسيا، وفقاً للسجلات التجارية.

وأصبحت طائرات الدرون، وهي غير مدرجة في قائمة السلع الخاضعة للعقوبات، أداة أساسية للحرب. وفي العامين السابقين للحرب، لم تعلن الصين عن تصدير طائرة واحدة من دون طيار إلى كازاخستان. لكن عام 2023، اشترت كازاخستان طائرات مسيرة بقيمة 5.9 مليون دولار من الصين وصدرت ما قيمته 2.7 مليون دولار من هذه المنتجات إلى روسيا، وفقاً لبيانات التجارة الكازاخستانية والصينية، علماً أن كازاخستان ليست منتجاً رئيساً للطائرات من دون طيار.

وازدادت أهمية التجارة المحولة القادمة من الصين عبر آسيا الوسطى مع قيام الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتضييق الخناق على صادرات الرقائق الخاصة بها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب "وول ستريت جورنال"، شهد عام 2022، وهو العام الأول للحرب، حصول روسيا على رقائق إلكترونية أميركية وأوروبية بملايين الدولارات وصلت إليها عبر كازاخستان وقيرغيزستان وأرمينيا. لكن عام 2023، انخفض حجم صادرات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الرقائق إلى تلك البلدان بنسبة 28 في المئة إلى نحو 22 مليون دولار.

وضغط المسؤولون الأميركيون والأوروبيون على هذه الدول والصين لتضييق الخناق على تجارة السوق الرمادية مع روسيا.

ولفت التقرير أن روسيا تمكنت من استيراد ما قيمته 8.8 مليار دولار من السلع ذات الاستخدام المزدوج من جميع أنحاء العالم في الأشهر الـ10 الأولى من عام 2023، أي أقل بنسبة 10 في المئة فقط مما كانت عليه في فترة ما قبل العقوبات، وفقاً لتقرير صدر في يناير (كانون الثاني) الماضي عن كلية كييف للاقتصاد.

يشار إلى أن عديداً من السلع التي يكون منشأها الصين تصنعها شركات أميركية، وذلك بحسب ما تبينه البيانات الجمركية.

ويضرب التقرير مثلاً حول بيع شحنة من ترانزستورات أميركية من مصنع "فيشاي" في الصين إلى شركة "مجموعة إليم" الكازاخستانية، ولكنها انتهت في أيدي تاجر إلكترونيات روسي بالجملة، وفقاً للبيانات الجمركية.

وتظهر قاعدة بيانات تديرها وزارة الخارجية الأوكرانية أن ترانزستورات صنعتها "فيشاي" تستخدم في طائرات الدرون الاستطلاعية الروسية ومحطات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية على جبهة القتال.

وأضيفت الشركة الكازاخستانية إلى القائمة السوداء التجارية لوزارة التجارة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بسبب دورها في عملية إعادة تصدير المواد الخاضعة للحظر إلى روسيا.

ولفت التقرير أن "مجموعة إليم"، التي تأسست بعد أقل من شهر من الهجوم الروسي على أوكرانيا على يد رجل أعمال روسي، تمتلك أقل من خمسة موظفين وحققت إيرادات تقدر بـ14.5 مليون دولار عام 2022، وفي مارس (آذار) 2023، نقلت ملكيتها إلى مواطن كازاخستاني.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات