ملخص
تأثر أهداف الرأس في كرة القدم الإنجليزية بتطور طرق اللعب مع اختلاف المواسم
"أنا محظوظ لأنني دربت لاعب مثل بيب غوارديولا، الأمر لا يتعلق بالفوز بالمباريات، وهذا ما يجعلني فخوراً به"، هكذا تحدث المدير الفني الراحل لبرشلونة يوهان كرويف عن المدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا، وعما يقوم به في عالم التدريب بكرة القدم خلال السنوات الأخيرة.
يعد غوارديولا من المدربين الذين أسهموا في تطور طرق اللعب في كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، والتي تعتمد على بناء اللعب من الخلف والتمرير على الأرض، وهما يقلل من لعب الكرات الطولية أو العرضية، وهذا ما يسهم في قلة أعداد الأهداف بالرأس خلال المواسم الأخيرة، ومن قبله أيضاً كان المدير الفني الفرنسي السابق لأرسنال أرسين فينغر، والذي بدأ مشواره مع "غانرز" في عام 1996.
وبدأت الكرة الإنجليزية بنسبة كبيرة لأهداف الرأس في كل موسم من بطولة الدوري منذ انطلاقه بمسماه الجديد في نسخة 1992 – 1993، إذ وصلت نسبتها لـ20 في المئة، والتي وصلت إلى 256 هدفاً في ذلك الحين من بين 1220 هدفاً سجل في هذا الموسم.
وارتفعت النسبة في موسم 1995 – 1996، وهي الأعلى في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز في حقبة "بريميرليغ"، ووصلت نسبة عدد الأهداف الرأسية إلى 23 في المئة، عندما سجل 228 هدفاً آنذاك من 988 هدفاً تم إحرازها في البطولة ككل في هذه النسخة خلال 38 جولة.
وأخذت النسبة في التأرجح ما بين الهبوط والصعود، حتى عادت لتخطي نسبة الـ20 في المئة في موسم 2001 – 2002، عندما سجل نسبة 21 في المئة، بعد تسجيل 211 هدفاً من بين 1001 هدف.
وظل تطور كرة القدم بالتأثير في تغيير طرق اللعب، وهو ما أسهم به غوارديولا منذ وصوله إلى الدوري الإنجليزي في موسم 2016 – 2017، إذ حقق البطولة منذ ذلك الوقت في خمس نسخ، بينهما آخر ثلاث على التوالي، وهو ما يدل على تأثيره الواضح في كرة القدم الإنجليزية، ودخول كثير من طرق اللعب التي تظهر للمرة الأولى، أبرزها بناء اللعب من الخلف والتمرير على الأرض وعدم الاعتماد على الكرات العرضية بصورة كبيرة، وهو ما يسهم في قلة عدد الأهداف بالرأس.
تولى غوارديولا تدريب مانشستر سيتي، منذ موسم 2016 – 2017، واختلفت معه طرق اللعب كثيراً، ولكن على مستوى ضربات الرأس، في موسم 2015 – 2016، وهي النسخة الأخيرة قبل تولي المدرب الإسباني المهمة، سجل الفريق 13 هدفاً بالرأس، ولم يتخط هذا العدد سوى في موسم وحيد حتى الآن، وهي نسخة 2020 – 2021 برصيد 14 هدفاً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتعد أقل نسبة وصلت لها الأهداف الرأسية، بدأت منذ موسم 2013 – 2014 عندما وصلت إلى ما يقارب 15 في المئة، بتسجيل الفرق 160 هدفاً فقط من 1052 هدفاً، وتكررت في نسختي 2021 – 2022 بتسجيل 164 و2022 – 2023 بتسجيل 166 هدفاً، ولكن في الحالية ارتفعت النسبة مرة أخرى إلى 16 في المئة بعد مرور 24 جولة حتى الآن، ولكن بمعدل تهديف بالرأس هو الأقل منذ انطلاق حقبة "بريميرليغ"، وهو 122 هدفاً فقط، من بين 767 هدفاً، مع تبقي 14 جولة.
وفي الموسم الحالي حتى الأن، يتصدر أرسنال ترتيب أكثر الفرق تسجيلاً بالرأس بنسبة 25 في المئة بـ13 هدفاً، ويليه لوتن تاون بـ10 أهداف، ومن بعدهما برايتون ونوتنغهام فورست بتسعة أهداف، وبينما يتذيل الترتيب فريق شيفيلد يونايتد بهدف واحد فقط.