Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مهلة إضافية قبل اختتام "كوب 28" للتوصل إلى اتفاق

نادراً ما تنتهي قمم مؤتمر الأطراف في الموعد المحدد

مشاركون ينتظرون خارج مبنى مزين بشعار كوب 28 في دبي (أ ف ب)

ملخص

انتهى الوقت المحدد لاختتام مؤتمر "كوب 28" من دون التوصل إلى اتفاق

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

انتهى الوقت المحدد لاختتام مؤتمر الأمم المتحدة في شأن تغير المناخ بدبي "كوب 28" من دون التوصل إلى اتفاق كما وعد رئيسه الإماراتي سلطان الجابر مع استمرار المفاوضات في شأن الوقود الأحفوري بمواجهة معارضة الدول المصدرة للنفط.

وقال مدير عام "كوب28" ماجد السويدي اليوم الثلاثاء إن رئاسة القمة تريد إدراج إشارة "تاريخية" حول مستقبل الوقود الأحفوري في المسودة القادمة لنص الاتفاق المحتمل، لكن الأمر متروك لحوالي 200 دولة في المحادثات.

وذكر للصحفيين، "في مؤتمر كوب هذا، نحاول أن نفعل شيئاً لم يحدث من قبل، شيئاً تاريخياً... جزء من هذا هو إدراج الوقود الأحفوري في النص. وإذا استطعنا، فسيكون ذلك تاريخياً".

وأعلن سلطان الجابر في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الجاري أنه يريد اختتام المؤتمر على نحو "منظم يوم الثلاثاء 12 ديسمبر في الساعة 11:00 صباحاً على أبعد تقدير"، أي السابعة بتوقيت غرينتش، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويشير برنامج المؤتمر الذي حددته الأمم المتحدة إلى أن اليوم الثلاثاء هو اليوم الأخير للمؤتمر، من دون تحديد الساعة. وينتظر نشر مسودة اتفاق جديدة خلال النهار، لكن "رويترز" تحدثت عن اتجاه نحو استمرار القمة لوقت إضافي اليوم الثلاثاء، إذ ينتظر المفاوضون مسودة اتفاق جديدة بعد أن انتقدت دول عديدة النسخة السابقة باعتبارها ضعيفة للغاية لأنها أغفلت "التخلص التدريجي" من الوقود الأحفوري.

وتحاول الدول المجتمعة في قمة دبي الاتفاق على خطة عمل عالمية للحد من تغير المناخ بسرعة كافية لتجنب مزيد من الفيضانات الكارثية والحرارة القاتلة والتغيرات التي لا رجعة فيها في النظم البيئية في العالم.

واقترحت مسودة اتفاق نهائي نشرتها دولة الإمارات التي تتولى رئاسة القمة أمس الإثنين ثمانية خيارات "يمكن" أن تتخذها الدول لخفض الانبعاثات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أحدهما كان "خفض استهلاك وإنتاج الوقود الأحفوري، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة من أجل تحقيق صافي الصفر بحلول عام 2050 أو قبله أو في حدوده".

وستكون هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تشير فيها قمة الأمم المتحدة للمناخ إلى الحد من استخدام جميع أنواع "الوقود الأحفوري"، لكن هذه الخطوة لم ترق إلى مستوى "التخلص التدريجي" من الفحم والنفط والغاز الذي طالب به عديد من الدول أو التركيز على خفض استخدامها هذا العقد، وهو ما يقول العلماء إنه ضروري لتجنب تصاعد تغير المناخ.

وكان المفاوضون ينتظرون نصاً جديداً اليوم الثلاثاء عندما أوشك المؤتمر على الختام الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش على رغم أن المندوبين قالوا إنه لا يمكن الانتهاء قبل الموعد النهائي. ونادراً ما تنتهي قمم مؤتمر الأطراف في الموعد المحدد.

مفاوضات حتى الفجر

وظلت المفاوضات في المؤتمر مستمرة حتى وقت متأخر من ليل الإثنين/ الثلاثاء في شأن مشروع الاتفاق الذي اقترحته الإمارات للمؤتمر ولاقى رفضاً واسعاً لافتقاره إلى الطموح في التخلي عن الوقود الأحفوري.

وفي ساعات الفجر الأولى من اليوم الثلاثاء الذي يفترض فيه أن تختتم أعمال المؤتمر في دبي، كررت الدول الغربية والدول الجزرية، إضافة إلى دول أفريقية وأميركية لاتينية معارضتها النص المقترح خلال جلسة مغلقة، بحسب ما أفاد عدد من المفاوضين وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي مستهل ليلة مشاورات طويلة، قال المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري "إنه آخر مؤتمر كوب ستتاح لنا فيه فرصة الإبقاء على هدف "حصر الاحترار المناخي) بـ1.5 درجة مئوية قابل للتحقيق".

وحدد اتفاق باريس الذي أبرم عام 2015، هدف حصر الاحترار المناخي بـ1.5 درجة مئوية مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية لتجنب مفاقمة تداعيات ظاهرة التغير المناخي.

الليلة الختامية وأمل التوافق 

وأفاد مندوبون ومصدر مقرب من الإمارات التي تترأس المؤتمر بأنه يؤمل في أن ينشر صباح اليوم الثلاثاء نص جديد يكون ثمرة المفاوضات الليلة في اليوم الـ13 من المؤتمر.

إلا أن هدف رئيس المؤتمر الإماراتي سلطان الجابر إعلان اتفاق تاريخي عند الساعة 11.00 صباحاً (7:00 ت غ) اليوم الثلاثاء في الذكرى السنوية لاتفاق باريس، بات الآن غير قابل للتحقق بالنسبة لعديد من المندوبين.

وقالت وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن هذا الأمر لا يشكل "مشكلة بالنسبة للوفد الأوروبي، لدينا وقت وقد استعدينا للبقاء لفترة أطول قليلاً".

ومساء أمس الإثنين اقترح الجابر الذي يشغل أيضاً منصب رئيس شركة "أدنوك" النفطية العملاقة، مشروع اتفاق يترك الحرية الكاملة للدول في اختيار طريقتها لـ"خفض" استخدام الوقود الأحفوري.

الطاقة الأحفورية

والنص المؤلف من 21 صفحة لم يعد يحدد أي هدف مشترك "للتخلي" عن النفط والغاز والفحم، كما كانت تضمنت النسخ السابقة منه ما كان سيشكل قراراً تاريخياً لو تم تبنيه بإجماع 194 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وهي الأطراف الموقعة على اتفاق باريس.

ومصادر الطاقة الأحفورية مسؤولة عن نحو ثلثي انبعاثات غازات الدفيئة في العالم. وتتسبب هذه الغازات في الاحترار المناخي وتداعياته الكارثية (جفاف وموجات حر وفيضانات).

وفي حال لم يتم تخفيض 43 في المئة من الانبعاثات مقارنة بما كانت عليه في عام 2019، فإن ارتفاع درجة حرارة الأرض بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية قد يبلغ 1.5 درجة مئوية اعتباراً من مطلع العقد المقبل.

وتسبب استهلاك الوقود الأحفوري منذ القرن الـ19 في ارتفاع حرارة الأرض بمقدار 1.2 درجة مئوية.

واعتبر الاتحاد الأوروبي النص "غير كافٍ"، ودعت الولايات المتحدة إلى "تقوية" صيغته.

ونددت منظمات غير حكومية بمشروع يعدد كثيراً من الخيارات غير الملزمة، ووصفه خبراء بأنه "لائحة تسوق"، إذ إنه يضع على قدم المساواة تطوير قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والهيدروجين وتقنيات احتجاز الكربون. وهذه الأخيرة ما زالت غير ناضجة، لكنها تحظى بشعبية كبيرة في قطاع الوقود الأحفوري والدول المنتجة، وفي مقدمها السعودية، لكن يتوقع أن يكون تأثيرها ضعيفاً في العقد الحالي الذي يعد حاسماً في معركة مكافحة تغير المناخ.

وقالت وزيرة انتقال الطاقة الفرنسية أنييس بانييه روناشيه "هناك عناصر غير مقبولة كما وردت".

المزيد من الأخبار