Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إدلب تشعل حربا دبلوماسية بين روسيا وتركيا

حذر في وقائع المعركة من اصطدام مباشر بين أنقرة وموسكو

قطع جيش النظام السوري الطريق الدولية أمام بلدة خان شيخون في وجه الرتل التركي (أ. ف. ب)

على الرغم من الرسائل المباشرة والحاسمة لروسيا غداة توغل رتل عسكري تركي على محور المواجهات المندلعة في خان شيخون، أرخى العتاد العسكري لأنقرة بثقله على أجواء المعركة في الشمال السوري. 

ولم تفلح الطائرات الروسية المقاتلة التابعة لسلاح جيش النظام وغارتها التحذيرية في ثني الجار الشمالي عن التراجع. وقد قطعت دمشق الطريق الدولية أمام بلدة خان شيخون في وجه الرتل (50 آلية تتضمن 6 دبابات و6 عربات وشاحنات تحمل ذخائر)، فبدت أنقرة في حرج بين الاصطفاف مع حليفها الجديد الروسي أو إرضاء الفصائل السورية المعارضة في آخر معاقلها بإدلب.

تحذيرات من التوغل 

وأمام تعقيدات الميدان السوري شمالاً لم يتوان وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، من توجيه إنذار إلى القيادات العسكرية في أنقرة بعدم التهور والتقدم. 

وكشف عن وجود أفراد من الجيش الروسي متمركزين في محافظة إدلب، في إعلان روسي صريح للمرة الأولى عن مشاركة موسكو في الحرب الدائرة في ريفي إدلب وحماة، مضيفاً أن قوات بلاده لن تتوانى عن التصدي لأي هجوم وستتعامل معه عسكرياً. 

وكانت الساعات الأربع والعشرين الماضية الأكثر مصيرية في حرب السيطرة على خان شيخون لمصلحة الجيش السوري بعد إطباقٍ شبه كاملٍ على البلدة من الطرف الغربي والشمالي الغربي. 

وتتردد معلومات عن إعادة انتشار الرتل التركي في مناطق متفرقة في بلدات محيطة بمدينة معرة النعمان من الطرف الجنوبي. الأمر الذي لم يؤكده الجيش التركي أو أي من المصادر الرسمية التركية. وفي الأثناء، تؤكد المعلومات الواردة أن معظم الرتل ما زال على أطراف الطريق الدولية السريعة.

صوت الحكمة  

إزاء ذلك، تفصح مصادر مطلعة عن نشوب ما يشبه الحرب الدبلوماسية بسبب تقدم الرتل العسكري التركي. فقد تكثفت الاتصالات بين روسيا وتركيا للتهدئة وعدم التهور بصدام مباشر بين القوى الدولية على الأرض السورية، وعُقد اجتماع يوم الأربعاء 21 أغسطس (آب) بين الطرفين التركي والروسي هدفه بحث ومناقشة التطورات لم يعلن عن نتائجه بعد. 

وتشدد المصادر على أن روسيا لا تسعى إلى مواجهة بين قواتها والجيش التركي، ولا إلى أي احتكاك بين حليفها، جيش النظام، والجيش التركي. 

يدعم هذا، موقف السيناتور الروسي فلاديمير كاباروف مطالباً بترجيح لغة الحكمة بين الأطراف المعنية بمجريات الأحداث في الشمال السوري والالتزام بضبط النفس. 

أضاف كاباروف في تصريح إلى الصحافيين أن الفصائل المسلحة، ويقصد هيئة تحرير الشام، تأمل في حدوث مواجهة بين الجيشين السوري والتركي، مستبعداً أن يحدث ذلك.

النقطة التاسعة  

وفي مستهل ذلك، تعزو أوساط سياسية تركية تحركها الأخير وتوغلها في إطار تعزيز نقاط المراقبة بحسب اتفاق أستانا، وهي من الضامنين الثلاثة مع روسيا وإيران وتشرف تركيا على 12 نقطة مراقبة، ومن شروط عملها أن تحترم النقاط تلك سيادة الأراضي السورية. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تغريدة على تويتر، أن بلاده لن تتوقف عن تقديم الدعم للائتلاف السوري المعارض، معرباً عن سعي بلاده إلى إنهاء الهجمات التي استهدفت منطقة خفض التصعيد. 

ووجه أوغلو، في تصريح صحافي عقب لقاء جمعه وقوى الائتلاف الوطني السوري المعارض، الثلاثاء 20 أغسطس (آب)، رسالة إلى دمشق طالباً عدم اللعب بالنار. 

ونشرت وسائل إعلام تتبع لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، أن الميلشيات المقاتلة انسحبت من بلدات كفرزيتا واللطامنة والصياد والبويضة واللحايا في ريف حماة الشمالي. 

في الأثناء، وردت أنباء من الميدان العسكري عن تمركز قوى من هيئة تحرير الشام في جزء من خان شيخون وأطراف بلدات في الريف الشمالي من حماة، في مساعٍ لتمركز جديد لفصائل المعارضة المتشددة. 

بينما نشرت وسائل إعلام رسمية صور عناصر في هيئة تحرير الشام فروا إلى بلدة معرة النعمان والقرى المحيطة بها. 

المزيد من الشرق الأوسط