Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مهمة مانشستر يونايتد واضحة بعدما قاد تدخل درامي إلى مباراة الموسم

أفضى تغيير روبن أموريم في طريقة اللعب إلى أفضل عرض هجومي منذ أشهر لكن المشكلة كانت في الطرف الآخر من الملعب وأن فريقه لا يزال عاجزاً عن الفوز

تعادل مانشستر يونايتد تعادلاً مثيراً مع بورنموث بنتيجة (4 - 4) في الدوري الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

في مباراة جنونية مليئة بالأهداف والأخطاء، تخلى روبن أموريم عن قناعاته التكتيكية، فظهر مانشستر يونايتد أكثر تحرراً هجومياً وأضعف دفاعياً، لينتهي اللقاء بتعادل مثير كشف عن التحول والأخطار معاً.

في الليلة التي قدم فيها روبن أموريم مفاجأة الموسم بالتخلي عن خطته المفضلة (3 - 4 - 3)، نجح مانشستر يونايتد في تجسيد جزء من شكله الجديد على لوحة النتائج.

التعادل بنتيجة (4 - 4) لم يكن تكريماً بقدر ما كان نتيجة مباشرة لانتقال أموريم غير المتوقع إلى خطة (4 - 4 - 2)، بل كان خلاصة لأمسية استثنائية من الهجوم المحموم، والدفاع السيئ، وحراسة المرمى المعيبة، فيما تبادل الفريقان الركلات الحرة والعودة في النتيجة.

تعادل مثير يواصل نزيف النقاط على أرض يونايتد

وقال أموريم "مباراة مجنونة. كانت ممتعة للجميع في المنازل". هذا الجنون الترفيهي على ملعبهم قد يكلف يونايتد كثيراً. فبعدما تقدموا 1-0 و2-1 و4-3، أضاعوا فرصة الصعود إلى المركز الخامس، وواصلوا سلسلة نتائج باهتة على أرضهم.

فاز إيفرتون بـ10 لاعبين في ملعب "أولد ترافورد"، وتعادل وست هام المهدد بالهبوط، وكذلك - بصورة عبثية - بورنموث المتراجع شحيح الأهداف. وما كان يمكن أن يكون تسع نقاط في "أولد ترافورد" أصبح نقطتين فقط.

أمسية هجومية تاريخية بلا مكافأة كاملة

ومع ذلك، فإن التركيز على التداعيات الأوسع قد يغفل الأهداف الثمانية التي جاءت وسط دراما مربكة ومحيرة. وربما كان من المناسب أن يأتي الهدف الأخير لبورنموث، حين دخل إيلي جونيور كروبي من مقاعد البدلاء ليمنح فريق المدرب أندوني إيراولا نقطة. وحتى ذلك الحين، احتاج سيني لامنس إلى تصديين متأخرين لمنع ديفيد بروكس من تحويل النتيجة إلى فوز بورنموث 5 - 4.

ومع ذلك، كانت هذه المرة الأولى التي يسجل فيها يونايتد أربعة أهداف في مباراة دوري من دون أن يحصد النقاط الثلاث منذ المباراة الأخيرة للسير أليكس فيرغسون، حين تعادل 5-5 مع وست بروميتش ألبيون.

هجوم متحرر مقابل دفاع مرتبك

قال أموريم "اليوم كان ملهماً، لكن هناك أيضاً شعوراً بالإحباط لعدم الفوز". وقد ساعد تغيير الرسم التكتيكي يونايتد هجومياً، لكنه تعطل دفاعياً. وبدت رباعية الخط الخلفي غير منطقية، بوجود لاعبين أعسرين في قلب الدفاع، ومدافع مركزي يشغل مركز الظهير الأيمن. كما برزت مشكلات على مستوى العناصر، مع معاناة أيدن هيفن.

وخسر يونايتد التقدم في النتيجة ثلاث مرات. وأضاف أموريم "نفتقر إلى الجودة عندما ندافع عن مرمانا. نحتاج إلى حسم المباراة". وبدلاً من ذلك، جاءت المواجهة مفتوحة على نحو عبثي.

نجوم اللقاء وأرقام تكشف عن الفوضى

أضاف أموريم "الناس يستمتعون أكثر بمشاهدة مانشستر يونايتد هذا الموسم". وهذا صحيح بالفعل عند اللعب بطريقة (4 - 4 - 2). فبعدما سجلوا أربعة أهداف أيضاً أمام ولفرهامبتون، بدا الفريق أكثر تحرراً، وقد تخلص من القيد التكتيكي لأموريم.

لعبوا بطاقة وحيوية وبنزعة هجومية واضحة، فسددوا 11 كرة خلال أول 25 دقيقة وحدها، و25 تسديدة إجمالاً، مع قيمة أهداف متوقعة بلغت 3.27.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تقدم عدد أكبر من اللاعبين إلى الأمام، إذ حصل أماد ديالو، الذي هو ليس ظهير بطبيعته، على دور أكثر تقدماً في خطة (4 - 4 - 2) غير متوازنة، وكان ذلك سبباً بدا واضحاً لتمكنه من افتتاح التسجيل من مسافة ياردة واحدة.

ومع ذلك، بدا الأمر في معظم فترات الأمسية أقرب إلى الفوضى منه إلى البناء المنظم. لطالما كان لبرونو فيرنانديز تأثير محفز، وهو قادر على تغيير مجريات المباريات بقوة شخصيته. فقد صنع هدف يونايتد الثاني - ليحقق تمريرته الحاسمة السابعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، أكثر من أي لاعب آخر في المسابقة - وسجل الهدف الثالث من ركلة حرة رائعة، وهو هدفه الثالث خلال ثمانية أيام.

أخطاء دفاعية ومنعطفات تاريخية محرجة

وربما شعر أموريم بسعادة خاصة بالهدف الرابع ليونايتد الذي جاء كثمرة تعاون بين اثنين من صفقاته الصيفية، إذ صنع بينجامين سيسكو، العائد من الإصابة، الهدف لماتيوس كونيا، الذي سجل هدفه الثاني فقط منذ انتقاله مقابل 62.5 مليون جنيه استرليني (83.74 مليون دولار).  

وتلقى يونايتد مساعدة من جورجي بيتروفيتش، الذي تحمل مسؤولية الهدفين الأولين في مرماه. فقد أبعد برأسه كرة ماتيوس كونيا لتصل إلى أماد الذي أنهاها في الشباك، ثم سمح لتسديدة كاسيميرو بأن تفلت من يديه.

ومع ذلك، قدمت المحاولات الهجومية ليونايتد تبريراً لتغيير أموريم في طريقة اللعب. وبدا الأمر اعترافاً متأخراً بخطأ دام 13 شهراً، وكأن الفريق كان مقيداً بالجمود الفكري، لكن ومع عدم التمرس على شكلٍ فضله مدربون سابقون، عجزوا عن الدفاع.

فبعد التحول إلى خط دفاع رباعي، استقبلوا أربعة أهداف. إذ جاء هدفي أنطوان سيمينيو وإيفانيلسون في وقت كان فيه اللاعبان يعيشان فترات جفاف تهديفي. وعندما سجل الأول، كان بورنموث قد مر عليه 294 دقيقة من دون تسجيل هدف. إذا فقد أنهى مانشستر يونايتد انتظار لاعبين وفريق.

ويجب أن يذهب قدر كبير من الفضل إلى أندوني إيراولا. فقد شهدت المباراة مراجعتين تكتيكيتين، واحدة من أموريم قبل انطلاقها، وأخرى من إيراولا بعدها. فكان البرتغالي قد وضع ليني يورو في مواجهة مع سيمينيو، فقام إيراولا بنقله إلى الجهة المقابلة. ومن مركز الجناح الأيمن أدرك التعادل، حين انطلق متحرراً وسدد كرة قوية إلى الشباك.

إنقاذ رقم تاريخي مهدد

لكن يونايتد تقدم مع نهاية الشوط الأول، وعندما يحدث ذلك في مباراة دوري على ملعب "أولد ترافورد"، فإنه لم يخسر منذ 1984، أو بعبارة أخرى طوال حياة أموريم، لكن تسع دقائق سيئة وضعت هذا السجل تحت التهديد. فبعد 30 ثانية فقط من بداية الشوط الثاني، وبوجود أيدن هيفن الذي كسر مصيدة التسلل، انقض إيفانيلسون على تمريرة جاستن كلويفرت ليسجل هدفه الأول في 11 مباراة. وقال أموريم "نحتاج إلى بدء الشوط الثاني بطريقة مختلفة".

وتفاقم الوضع عندما نفذ ماركوس تافيرنييه ركلة حرة منخفضة ومقوسة، احتُسبت بعد خطأ يائس من كاسيميرو على اللاعب الذي سجل لاحقاً. وكان لامنس مسؤولاً أيضاً، إذ كان يفترض على الأرجح أن يتصدى لها.

وهكذا أصبح بورنموث أول فريق في تاريخ دوري الدرجة الأولى يسجل ثلاثة أهداف على الأقل في ثلاث زيارات متتالية إلى "أولد ترافورد". ولم يكن قد هز الشباك هنا سوى خمس مرات في تاريخه كاملاً قبل أن يضيف 10 أهداف في ثلاث زيارات. وردد مشجعو الفريق الضيف بعد هدف تافيرنييه "مانشستر يونايتد، لقد حدث الأمر مجدداً". وقال إيراولا متأملاً "كانت مباراة فيها كل شيء. لحظات تعتقد فيها أنها خسارة. ولحظات تشعر فيها بأننا سنفوز بها".

وعلى خلاف الموسمين الماضيين، لم يفز بورنموث. لكن هذه المرة، سجل أربعة أهداف، بفضل جونيور كروبي. أما بالنسبة ليونايتد، فإن التحول إلى (4 - 4 - 2) أسفر عن تعادل (4 - 4). وقال أموريم إن النظام "موضوع للنقاش بالنسبة لكم، لا لي".

كانت القناعات الراسخة تبدو وكأنها الموت والضرائب وإصراره على (3 - 4 - 3). حتى البابا، كما قال، لا يمكنه دفعه إلى تغييرها. وسواء استلزم الأمر تدخلاً باباوياً أم لا، فإن المهمة التالية لمدرب بات أكثر مرونة هي إعادة يونايتد إلى سكة الانتصارات على ملعب "أولد ترافورد".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة