"طيور الغسق" رواية السعودي عواض العصيمي في ترجمة فرنسية

الراوي الفتى يغوص في حكايات المخيلة الجماعية

رواية "طيور الغسق" في ترجمتها الفرنسية (إريك بونييه)

صدرت ترجمة فرنسية لرواية "طيور الغسق" للقاص والروائي السعودي عواض العصيمي عن دار "أريك بونييه" في سلسلة "حبر الشرق". أنجزت الترجمة الكاتبة والمستشرقة الفرنسية ناتالي بون تان. ومن يقارن بين الأصل والترجمة يدرك أن المترجمة حافظت على جو الرواية وعلى بعده الأسطوري المحلي وعلى خصائص حكاياتها والشخصيات. يجد القارئ نفسه حيال خطاب روائي متعدد على مستوى الراوي والمكان والزمن وتقنيات السرد. فالراوي هو الفتى "منسي" الذي أثارت الحكايات والقصص التي يرويها جدلاً لدى المحيطين به، حتى ليقودهم الفضول إلى البحث عن أسرار هذه القصص والحكايات التي لا تتلاءم مع فتى في سنه.

أما الحكايات فتدور في فضاء البادية وفي زمن موغل في البعد الزمني وقد حدثت في مخيلة الراوي وتعود إلى مكان وزمان أسطوريين وتنتقل من جيل إلى جيل. ولعل ما يميّز الرواية هو الفضاء الجغرافي والتاريخي والإنساني الذي تدور فيه الحكايات. فهي ليست مجرد رحلة في الأماكن المختلفة عبر أزمنة مختلفة بل هي رحلة في دواخل الشخصيات التي يقدمها الروائي أيضاً، فيرى القارئ الأماكن والأحداث من جهة، ويغوص داخل الشخصية الروائية من جهة ثانية بحثاً عن المغزى الذي تريد أن توصله الرواية.
أما ما يريد أن يقوله العصيمي فهو أن الحكايات لا تنشئ نفسها بنفسها بل إن الناس هم الذين ينشئونها ثم يتوارثونها كما يتوارثون أنسابهم وعاداتهم وممتلكاتهم، وما من شيء قيل في زمن الأولين إلا كان له في حياتهم حكاية أو واقعة سردت على ألسنتهم.
وكانت الرواية صدرت عام 2011 بالعربية عن دار أثر، وهو الكتاب الثامن للمؤلف بعد أربع روايات وثلاث مجموعات قصصية.

وجاء على غلاف الترجمة الفرنسية: "نص شعري، منحوت، تخييلي في أحيان، يجمع بين السخرية والقوة في تقديمه البورتريهات. عواض العصيمي يقودنا إلى لقاء الأوساط الشعبية في السعودية ولقاء ذاكرتها".

المزيد من ثقافة