Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تستعد أسواق العالم لمصير الفائدة الأميركية؟

توقعات باحتمالية خفضها بمعدل 25 نقطة أساس مع اتجاه البنوك المركزية نحو "التيسير النقدي"


متعاملون ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب.)

تترقب أسواق العالم مصير الفائدة الأميركية التي من المؤكد أن يحسم البنك المركزي الأميركي مصيرها خلال اجتماعات مقررة غداً وبعد غد، وسط توقعات بخفضها مع اتجاه عالمي نحو سياسة التيسير النقدي.

يأتي هذا الاجتماع عقب تصريحات جون وليامز، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي، والتي أشار فيها إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية، وهو ما خلق حالة ترقب كبيرة بالأسواق، بخاصة أنه إذا أقدم مجلس الاحتياطي على هذه الخطوة سيكون الخفض الأول خلال عشر سنوات من تثبيت أسعار الفائدة.

وفي بيان توضيحي أعقب هذه التصريحات، حاول "المركزي الأميركي" طمأنة الأسواق، خصوصا وأن رئيس البنك المركزي الأميركي ذكر في تصريحاته أن هناك احتمالية كبيرة لاتجاه البنك المركزي الأميركي نحو خفض معدلات الفائدة.

وتشير التوقعات إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة، بخاصة مع تلميحات بشأن تحول ملحوظ في السياسة النقدية العالمية إلى مزيد من التيسير النقدي، وهو ما تنتظره الأسواق العالمية، لا سيّما وأن عدة بنوك مركزية على مستوى العالم أعلنت الفترة الماضية بالفعل خفض معدلات الفائدة، كان أكبرها قيام البنك المركزي التركي أخيرا بخفضها بنسبة كبيرة.

وفي الوقت الذي تراقب فيه أسواق العالم اجتماعات البنك المركزي الأميركي، خرج الرئيس دونالد ترمب كعادته، ليؤكد أن "النمو في الربع الثاني لم يكن سيئاً بالنظر إلى الحمل الثقيل جداً المحيط بالأعناق من مجلس الاحتياطي الفيدرالي"، وهو ما يأتي في إطار تدخله المستمر في السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي.

تصريحات "ترمب" أعقبت بيانات رسمية أشارت إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني من العام الحالي إلى أضعف وتيرة منذ الربع الأول من العام 2017، ليبلغ 2.1%، وهو ما جاء أفضل بقليل من متوسط توقعات سابقة لـ"وول ستريت"، البالغ مستوى 2%. كما زاد نمو إنفاق المستهلكين الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي بنسبة 4.3%، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الأخير من العام قبل الماضي.

هل يتأثر "المركزي الأميركي" بالاتجاه نحو سياسة التيسير؟

استطلاع حديث أجرته وكالة "رويترز" قبل أيام، أظهر أن البنوك المركزية على مستوى العالم بدأت تعتمد على اللجوء إلى سياسة التيسير النقدي، إذ توقع 107 من 111 خبيرا اقتصاديا في الاستطلاع، قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فيما توقع اثنان خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، بينما توقع اثنان آخران تثبيت أسعار الفائدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب أداة الفيدرالي الأميركي لرصد العقود الآجلة "سي.إم.إيه"، وفي نشرة حديثة، فإن هناك فرصة بنسبة 80.6% لخفض معدل الفائدة 25 نقطة أساس (0.25 بالمئة) في اجتماع السياسة النقدية المقبل. وكانت هذه التوقعات تتراوح ما بين 2.00 إلى 2.25 بالمئة في أوقات سابقة، لكنها وصلت في البيانات الحديثة إلى مستوى 81.2 بالمئة.

وأظهرت البيانات الرسمية الأميركية تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بالتقديرات الأولية للربع الثاني من العام الحالي. كما اقترب مؤشر أسعار إنفاق المستهلكين الأساسي والذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، وهو الأداة المفضلة للفيدرالي لرصد التضخم وبالتالي تحديد معدل الفائدة، من مستهدف البنك بشأن التضخم مسجلاً 1.8%.

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في شهرين

في سوق العملات وترقباً لاجتماعات البنك المركزي الأميركي، استقر الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين، بينما أدت الضبابية المتزايدة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى هبوط الجنيه الإسترليني لمستوى منخفض جديد في 28 شهراً.

واقتصرت تحركات أغلب العملات الرئيسة على نطاقات ضيقة قبيل خفض متوقع لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المتوقع لأسعار الفائدة يوم الأربعاء بواقع 25 نقطة أساس، لكن كانت هناك في الأقل بعض الحركة لملء الفراغ.

وشهد الجنيه الإسترليني تراجعا جديدا بنسبة 0.3% بعد أن أبلغ وزير الخارجية البريطاني الجديد ووزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي السابق، دومينيك راب، الاتحاد الأوروبي بأنه بحاجة إلى تغيير موقفه، الذي وصفه بـ"المتعنت" لتجنب أزمة خروج دون اتفاق في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء تراجع الإسترليني عقب تصريحات من وزراء بريطانيين كبار خلال عطلة نهاية الأسبوع عن أن الحكومة تعمل بافتراض أن الاتحاد الأوروبي لن يعيد التفاوض على اتفاقه للانسحاب البريطاني، وأنها تكثف استعداداتها.

ونزل الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.2335 دولار، وهو مستوى كان قد لامسه آخر مرة في مارس (آذار) 2017. وتراجع أيضا تسعين بنسا أمام اليورو.

البيانات الأميركية تدعم استقرار الدولار

واستقر الدولار قرب ذروة شهرين أمام سلة عملات بعد أن عززت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي التي فاقت التوقعات خلال الأسبوع الماضي، جاذبية العملة الخضراء مقابل العملات المنافسة.

واستقر مؤشر الدولار عند 97.919 دون تغير يذكر بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوى في شهرين عند 98.093 في تعاملات الجمعة الماضية. واستقر الدولار عند 1.11315 دولار دون تغير تقريبا، وليس بعيدا عن أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2017، الذي بلغه يوم الخميس عند مستوى 1.1101 دولار.

ومقابل الين، ظل الدولار عند نحو 108.66 ين ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى مبيعات في نهاية الشهر من جانب المصدرين اليابانيين. وكان قد بلغ ذروة أسبوعين عند 108.83 ين يوم الجمعة.

واستقر الدولار الأسترالي دون تغير عند 0.6904 دولار بعد نزوله إلى أدنى مستوى في شهر عند 0.6900 في وقت سابق بعد بيانات صينية يوم السبت أظهرت انكماش أرباح الشركات الصناعية بالبلاد في يونيو (حزيران) الماضي.

الذهب يقود الاستقرار في سوق المعادن

ومن العملات إلى سوق المعادن، حيث استقرت أسعار الذهب ترقباً لمصير الفائدة الأميركية. حيث لم يطرأ تغير يذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية ليستقر عند 1417.72 دولار للأوقية (الأونصة). وكانت الأسعار هبطت نحو نصف بالمئة في الأسبوع السابق، تحت ضغط قوة الدولار وبيانات اقتصادية أميركية قوية.

واستقر سعر الذهب في العقود الأميركية الآجلة أيضا عند 1419.30 دولار للأوقية.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى مستوى 16.35 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.6% إلى مستوى 1526.95 دولار للأوقية.

المزيد من اقتصاد