Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

نتنياهو جرى تأييده ضد أولمرت بعد حرب غزة الأولى ليس حباً فيه لكن نقمة على عدوان الأخير

الحقيقة أن آيزنكوت لا يختلف عن نتنياهو في رفضه قيام دولة فلسطينية (علاء رستم - اندبندنت عربية)

ملخص

من يسترجع سجل المواجهات الانتخابية الإسرائيلية خلال العقود الثلاثة الماضية، سيجد أن الترقب العربي لا يقرأ ما بين السطور، بل التصفيق لمعسكر نكايةً في آخر، وقد تكون المرة الوحيدة التي فاز المراقب العربي فيها بـ "يانصيب الترقب"، خلال انتخابات 1992، وفوز إسحاق رابين.

من الحالات الغريبة هذين اليومين، المتابعة العربية المترقّبة والمتحمّسة للانتخابات الإسرائيلية، وبلا مبالغة، فقد يكون الاهتمام أكبر من الاهتمام بالانتخابات النصفية الأميركية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، قد يخسر وقد يفوز، وليس هذا المهم، لكن الذي يستحق التوقف عنده هو الحال العربية بتأييد المعسكر الآخر المعارض، بقيادة غادي آيزنكوت، حتى وإن كان هذا التأييد والمتابعة لأنه من "يهود المغرب"، وفي حال فوزه فسيكون أول رئيس وزراء إسرائيلي من يهود "السفارديم".

التأييد باختصار نكاية في نتنياهو، وما يراه بعضهم إجرام "السيد بيبي"، بحق أهالي غزة، والقصف المستمر للأراضي السورية واللبنانية.

هذه ليست المرة الأولى، طبعاً، التي يكون فيها التأييد عربياً لطرف إسرائيلي على آخر، أو ترقباً شعبياً لنتيجة الانتخابات، والطريف أن المؤيدين والمتابعين والمعارضين يرفضون الاعتراف بإسرائيل، بل إنهم في انتخابات 1992، حين كان ترقّب فوز إسحاق رابين، ممثلاً عن حزب "العمل"، في مواجهة رئيس الوزراء اليميني المتطرف إسحاق شامير، كان العرب محقين في متابعتهم وترقبهم، إذ فاز رابين ومهّد الطريق في ما بعد لـ "اتفاقات أوسلو" عام 1993، ثم معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل، بعد ذلك بعام.

وحتى نتنياهو الذي يتمنى بعض "المترقبين" اليوم سقوطه في الانتخابات، سبق أن جرى تأييده ضد إيهود أولمرت، بعد حرب غزة الأولى، ليس حباً فيه، لكن نقمة على عدوان أولمرت.

هذه الرهانات السريعة عاطفية، والنتيجة كانت سقوط معسكر السلام الإسرائيلي، وتوسع الاستيطان منذ عام 2010، بصورة تفوق كل ما قبلها.

الحقيقة أن آيزنكوت لا يختلف عن نتنياهو في رفضه قيام دولة فلسطينية، وهو ليس من دعاة السلام، بل وخلال حملته الانتخابية كان يزايد على انفتاح سابق لـ "السيد بيبي"، كما يقال عنه، في إقامة دولة فلسطينية، والذي يترقبه العرب للفوز هو من يعاير نتنياهو كونه منفتحاً على منح حقوق للفلسطينيين، وهذا يناقض وعوده بأنه سيحمي أهالي الضفة من اعتداء سكان المستوطنات، وسيوقف التوسع فيها.

هو أيضاً صاحب "عقيدة الضاحية" في حرب 2006 مع "حزب الله"، وفي مفهومه العسكري أنه يحق للجيش استخدام القوة المفرطة ضد البنى التحتية المدنية، في مناطق "حزب الله".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من يسترجع سجل المواجهات الانتخابية الإسرائيلية خلال العقود الثلاثة الماضية، سيجد أن الترقب العربي لا يقرأ ما بين السطور، بل التصفيق لمعسكر نكايةً في آخر، وقد تكون المرة الوحيدة التي فاز المراقب العربي فيها بـ "يانصيب الترقب"، خلال انتخابات 1992، وفوز إسحاق رابين.

في لبنان، يتداول العامة مثلاً شعبياً: "إذا ربح الليكود، حمول شنطتك وركوض"، والخوف أنه إذا فاز آيزنكوت فسيخنق ما بقي من حلم فلسطين حتى الموت، وقد لا يفوز، وهذا المتوقع حتى الآن.

الترقب العربي لنتيجة الانتخابات، ووضع الأمل في مرشح على حساب آخر، اعتراف بوجود إسرائيل، وبأمل أن يأتي رئيس وزراء يحقق المصالحة والتصالح، ويمنح حقوقاً لأهل الأرض، ويوقف الاستيطان، ويعترف بوجود دولة فلسطينية.

 في الثقافة الصينية، يضرب بقصة "الدرع والرمح" المثل في التناقض، ويقال إن هذه القصة وردت في كتاب قبل 2000 عام، والقصة باختصار أن تاجر سلاح في "تشو" القديمة يعرض بضاعته في السوق، فرفع درعاً ونادى "اشتروا درعي، إنها قوية ولا يوجد رمح يمكنه اختراقها"، ثم رفع رمحاً وقال "اشتروا رمحي، إنه حاد ويخترق أي درع في الوجود"، فتقدم رجل حكيم وقال له: "ماذا سيحدث لو ضربنا درعك برمحك"؟ والمعنى في بطن "الحكيم".

اقرأ المزيد

المزيد من آراء