Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا مزقت بطاقة انتسابي لحزب العمال

أعاني صعوبة في تحديد لمن أمنح صوتي في انتخابات عامة

"غادر حزب العمال حوالى 90 ألف منتسب منذ تولي السير ستارمر زعامته" (أ ف ب)

مزقت بطاقة عضويتي لحزب العمال الذي انتسبت إليه عام 1964 عندما أتيت إلى لندن لدخول الجامعة. قررت مغادرة الحزب في أغسطس (آب) الماضي بعد أن أعلن زعيم الحزب السير كير ستارمر عما أعتقد أنها سياسات بريكست مدمرة. ظننت بأنني سأنضم مجدداً بعد مؤتمر الحزب ولكن، ذلك المؤتمر الذي انتهى بالسير كير مغلفاً نفسه بعلم الاتحاد، كان معادياً لكل المبادئ التي أعتقد بأن حزب العمال يجب أن يساندها ولهذا السبب عزمت على البقاء خارجاً.

وما عزز قراري هي المحاولات الأسبوعية، على موقع "لايبور ليست" Labour List [موقع مستقل لكن موال للحزب] التي تدعو إلى مراقبة اختيارات الدوائر الانتخابية للحؤول دون اختيار المرشحين اليساريي الهوى فضلاً عن رفض إرساء علاقات بناءة مع الاتحادات.

ولكن، لماذا يجدر بالسير كير أن يفكر في استقالتي؟ حسناً، كما يظهر التقرير المالي لحزب العمال لعام 2021 الذي صدر في أغسطس الماضي، سبق أن غادر الحزب حوالى 90 ألف منتسب منذ استلامه الزعامة. أعرف كثيراً من الأشخاص، بمن فيهم أنا نفسي، الذين غادروا الحزب هذا العام، بالتالي فإن العدد 90 ألفاً ويتزايد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في دائرتي الانتخابية، إزلنغتون Islington الشمالية، حيث يشكل النائب والزعيم السابق جيريمي كوربين أحد الاشخاص الذين الذي يود السير كير فرض مرشح ضده، وأعرف من سيغادر حتماً في حال حصل هذا الأمر.

لأكون واضحة في ما يتعلق بنزاع ستارمر – كوربين، أعتقد أنهما يتحملان القدر نفسه من اللوم بسبب عنادهما في هذا الخلاف الذي ترسخ عام 2020 بعد أن نجح السير كير في تولي الزعامة فيما فشل كوربين في تقديم الاعتذار الذي اعتبر السير كير أنهما اتفقا عليه عندما صدر تقرير لجنة المساواة وحقوق الإنسان المرتبط بمعاداة السامية ضمن الحزب. قام ستارمر بطرد كوربين من حزب العمال. وعندما أعادت اللجنة التنفيذية الوطنية (NEC) عضوية كوربين، رفض ستارمر إعادته إلى صفوف البرلمانية للحزب [أي أنه أصبح مستقلاً داخل البرلمان وغير منضو تحت الحزب]. في الواقع، ما زال السير كير عازماً على طرد كوربين.

وفي حال وجد ستارمر مرشحاً لفرضه، فإن السلطة التنفيذية للدائرة الانتخابية، التي تدعم كوربين، ستتعرض للإقالة أو الاستقالة. وتتسبب المحاولات الحثيثة لإيجاد مرشح بحالة من اليأس في إزلنغتون الشمالية والجنوبية التابعتين لمجلس إزلنغتون.

وفي هذا السياق، يقول كوربين إنه يفكر في الترشح وهو يقوم فعلاً بالحملات الانتخابية. ولن تقوم دائرة حزب العمال بحملات انتخابية لأي شخص آخر. حتى الساعة، فشل ستارمر في إيجاد مرشح. ولن يقوم أي أحد من بين كبار أعضاء مجلس إزلنغتون الذين يتمتعون بما يكفي للحصول على مقاعد برلمانية بالوقوف ضد كوربين. ستكون تلك كأساً مرة من دون شك.

من الواضح من النشاطات الانتخابية في الدائرة بأن كوربين سيترشح – وسيقوم بذلك كما ردد دائماً بصفته عمالياً وليس مستقلاً – ولكن يتضح ذلك بشكل ملحوظ أيضاً من خلال سعيه إلى منصة وطنية، كما فعل يوم الأحد الذي افتتح فيه المؤتمر الحزبي. فقد وافق على إجراء مقابلة لبودكاست [مدونة صوتية] نيك روبنسون على قناة "بي بي سي". وعندما سأله روبنسون عن سبب التوقيت بما أنه رفض عرضه مراراً، ابتسم كوربين وقال أنه التوقيت المناسب.

عندما قررت مغادرة الحزب في أغسطس، اعتقدت بأنني سأنضم مجدداً، إلى حد كبير لمواصلة الذهاب إلى الحانة بعد اجتماعات الدائرة. والآن، غادر عديد من الأشخاص الآخرين حتى أن الحاضرين في الدائرة يأتون إلى الحانة لمقابلتنا بعد اجتماعات تشهد حضوراً محدوداً بشكل متزايد.

خلافاً لعدد من المغادرين، أنا لم أخرج من الحزب بسبب المعاملة التي تعرض لها كوربين، مع أنني أعتقد أنها مدمرة وسخيفة. لا أسعى إلى الترويج لكوربين مع أنه يبقى نائباً محلياً جيداً. عندما ترشح كوربين للزعامة، قمت بالتصويت لصالحه بسبب سياساته.

ولكنه في ما يتعلق ببريكست، خسر دعمي. كما أنني انتخبت السير كير لمنصب زعيم الحزب، بسبب بريكست أيضاً واعتقادي بأنه سيسعى إلى إعادة بناء علاقة عمل فاعلة مع الاتحاد الأوروبي ولأنه حظي باحترام السياسيين الإيرلنديين. بصفتي صحافية سياسية أكتب عن إيرلندا، أعرف أن هذا صحيحاً.

غادرت الحزب بسبب سياسات السير كير. على أساس الانتخابات الفرعية في ديسمبر (كانون الأول) في المنطقة التي نشأت فيها، في شروبشير الشمالية، وفي تيفرتون وهونيتون في يونيو (حزيران) حيث دفع فشل حكومة المحافظين لبناء علاقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي، بالمزارعين لانتخاب الحزب الليبرالي الديمقراطي، وهؤلاء بنظر السير كير ليسوا الأصوات التي ترجح كفة الفوز.

قد يكون استمد الأمل من تشيستر سيتي هذا الأسبوع، ولكنه مقعد يحتفظ به حزب العمال. أما المقاعد الباقية فكانت فشلاً لحزب المحافظين. في أغسطس، حثني عديد من الأصدقاء - ونحن بالطبع نشكل الطبقات الاجتماعية الثقافية من شمال لندن التي تعرضت للسخرية، ولكن أيضاً نشطاء أساسيين في حزب العمال - على البقاء في الحزب للضغط من أجل إحداث التغيير من الداخل. بقيت عندما أصبح توني بلير زعيماً وهو شخص أعرفه على الصعيدين الشخصي والعملي الذي يعتبر يمينياً للغاية. سبق لي أن سرت على ذلك الطريق.

في انتخابات عامة، أواجه صراعاً لمعرفة لصالح من سأصوت. ربما ليس لمرشح مفروض، بل على أساس معياره. طبعاً ليس كوربين بسبب بريكست، ربما أميل هذه المرة لحزب الخضر.

في غضون ذلك، أعتقد بأن السير كير يحتاج إلى إنهاء المعركة مع كوربين، وهي معركة أنا واثقة بأن بعض الصحف اليمينية تسعى إلى تغطيتها بطرق مدمرة لحزب العمال، وإعادة النظر في ما أعتقد أنها سياسات سيئة.

© The Independent

المزيد من آراء