Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مجموعة السبع وأستراليا تتفقان على سقف لسعر النفط الروسي

موسكو كسبت 67 مليار يورو من مبيعاتها النفطية إلى الاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب في أوكرانيا

يفترض أن يمنع الاتحاد الأوروبي الشركات من تقديم خدمات تسمح بالنقل البحري للنفط الروسي إذا تجاوز الحد الأقصى (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع وأستراليا الجمعة على وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي عند 60 دولاراً للبرميل، وفق ما جاء في بيان مشترك، عقب اتفاق مماثل توصلت إليه في وقت سابق الجمعة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأشار البيان إلى أن "مجموعة الدول السبع وأستراليا (...) توصلتا إلى توافق في الآراء بشأن حد أقصى يبلغ 60 دولاراً أميركياً لبرميل النفط الخام الروسي المنقول من طريق البحر".

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد توصلت في وقت سابق، الجمعة، إلى اتفاق في شأن وضع حد أقصى لسعر برميل النفط الروسي قدره 60 دولاراً لحرمان موسكو من وسائل تمويل حربها في أوكرانيا.

وقال فوك فين نغوين الخبير في قضايا الطاقة في معهد جاك ديلور، إن روسيا كسبت 67 مليار يورو من مبيعاتها النفطية إلى الاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب في أوكرانيا، بينما تبلغ ميزانيتها العسكرية السنوية نحو 60 مليار يورو.

وقال سفير بولندا لدى الاتحاد الأوروبي أندريه سادوس للصحافيين "يمكننا أن نؤيد هذا القرار رسمياً" بعد أن ضغطت بلاده لوضع سعر أقل.

ورحبت الرئاسة التشيكية لمجلس الاتحاد الأوروبي بالاتفاق في تغريدة على "تويتر" قائلة "يظل الاتحاد الأوروبي موحداً ومتضامناً مع أوكرانيا"، موضحة أن القرار سيدخل حيز التنفيذ بمجرد نشره في الجريدة الرسمية.

ترحيب أميركي

كما أعرب البيت الأبيض، الجمعة، عن "الترحيب" بالاتفاق، وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي "ما زلنا نعتقد أن تحديد سقف للسعر سيحد من قدرة فلاديمير بوتين على الاستفادة من سوق النفط لمواصلة تمويل آلة حرب تستمر في قتل الأوكرانيين الأبرياء".

ويفترض أن يمنع نظام الاتحاد الأوروبي الشركات من تقديم خدمات تسمح بالنقل البحري (الشحن والتأمين وغيرها) للنفط الروسي إذا تجاوز الحد الأقصى البالغ 60 دولاراً من أجل الحد من الإيرادات التي تجنيها موسكو من عمليات التسليم إلى الدول التي لا تفرض حظراً مثل الصين أو الهند.

وسيعزز هذا الإجراء فاعلية الحظر الأوروبي الذي يأتي بعد أشهر من الحظر الذي قررته من قبل الولايات المتحدة وكندا.

وروسيا ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، ومن دون تحديد هذا السقف سيكون من السهل جداً وصولها إلى مشترين جدد بأسعار السوق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حالياً، تقدم دول مجموعة السبع خدمات التأمين لـ90 في المئة من الشحنات العالمية، والاتحاد الأوروبي هو فاعل رئيس في الشحن البحري مما يؤمن قوة ردع ذات صدقية، لكنه يؤدي أيضاً إلى خطر خسارة أسواق لصالح منافسين جدد.

تأثير محدود

سبق أن وجهت بولندا انتقادات حادة بشأن فاعلية تحديد سقف مطالبةً بسعر أقل بكثير، وذكرت مصادر أنها اقترحت 30 دولاراً للبرميل.

ويبلغ سعر النفط الروسي (الخام من الأورال) حالياً حوالى 65 دولاراً للبرميل، وهو بالكاد أعلى من السقف الأوروبي، لذلك سيكون تأثير الإجراء الأوروبي محدوداً في الأمد القصير.

وينبغي أن يأخذ الغربيون في الاعتبار مصالح شركات التأمين البريطانية القوية ومالكي السفن اليونانيين.

وتنص الوثيقة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية على إضافة هامش محدد بـخمسة في المئة أقل من سعر السوق في حال انخفض سعر النفط الروسي إلى ما دون عتبة 60 دولاراً.

وينبغي أن يبقى السعر على أي حال أعلى من تكاليف الإنتاج لتشجيع روسيا على مواصلة تسليم الشحنات وعدم وقف الإنتاج.

ويخشى بعض الخبراء زعزعة استقرار سوق النفط العالمية ويتساءلون عن رد فعل دول منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" التي تجتمع الأحد في فيينا، وحذر الكرملين من أن روسيا لن تسلم نفطاً إلى الدول التي تتبنى هذا السقف.

"نحن في المجهول"

في المقابل، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن "هذا السقف سيسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية (...) وسيفيد بشكل مباشر الاقتصادات الناشئة والدول النامية"، إذ يمكن بيعها النفط الروسي بأسعار أقل من السقف المحدد.

وأضافت أن الآلية يمكن "تعديلها بمرور الوقت" بناء على ردود فعل السوق.

اعتباراً من الإثنين، يدخل الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على شراء النفط الروسي من طريق البحر حيز التنفيذ ما يخفض ثلثي مشترياته من الخام الروسي.

ويقول الأوروبيون إنه مع قرار ألمانيا وبولندا بمفردهما وقف الشحنات عبر الأنابيب بحلول نهاية العام، ستتأثر الواردات الروسية بنسبة أكثر من 90 في المئة، ورأى فوك فين نغوين أن الأداة المقترحة تثير كثيراً من التساؤلات.

وأضاف أن تحديد "سقف لأسعار النفط لم نشهده من قبل، نحن في المجهول"، مشدداً على أن رد فعل الدول المنتجة لمنظمة "أوبك" والمشترين الكبار مثل الهند والصين سيكون أساسياً.

وتابع أن تحديد سقف حتى بتعرفة عالية سيرسل "إشارة سياسية قوية" إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأن الآلية يمكن تشديدها بمجرد تفعيلها.