Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الزراعة المائية ترسم مستقبل القطاع في اليمن

تكلفتها أقل وإنتاجها أكبر وتحتاج إلى كميات مياه أقل بكثير من تلك التقليدية بالتربة

الباحث الزراعي وجيه المتوكل يتفقّد منتوجاته من  الزراعة المائية (رويترز)

في ضواحي العاصمة اليمنية صنعاء توجد مجموعة من الصوب الزراعية على أرض قاحلة يبدو أنها تخفي تحتها حقلاً أخضر مورقاً مليئاً بنباتات الطماطم.

وتزرع الخضراوات هنا باستخدام نظام الزراعة المائية من دون تربة الذي يقال إنه يحافظ على ما يصل إلى 80 و90 في المئة من المياه المستخدمة في الزراعة بالتربة التقليدية.

ويقول الباحث الزراعي وجيه المتوكل من مركز البحوث الزراعية، "‏نحن في‏ اليمن نعاني مشكلة شح المياه، ‏نعاني مشكلة نسبة السحب من الآبار لأن اعتمادنا فقط على المياه الجوفية ‏بنسبة كبيرة جداً، بالتالي ‏نسبة السحب من المياه الجوفية أعلى من نسبة التغذية. ‏لهذا لا بد من ترشيد استخدام المياه بأفضل تقنية حديثة ‏تعمل على ذلك، وهي الزراعة ‏المائية... لماذا؟ لأنها ‏توفر أكثر من 80 في المئة؜ من كمية المياه المضافة ‏إلى النبات مقارنة بالزراعة في التربة".

 

التقنية

وقال البنك الدولي في أغسطس (آب) إن تغير المناخ يجعل من الصعب التعويل على هطول الأمطار في اليمن، فقد شهدت السنوات القليلة الماضية حالات جفاف في هذا البلد تتخللها أمطار غزيرة، مما تسبب في فيضانات خاطفة لم تغذِ طبقات المياه الجوفية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقع أحد التقارير الحديثة أن تشهد منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط ارتفاعاً في درجات الحرارة أسرع مرتين تقريباً من المتوسط العالمي، مع ارتفاع درجة الحرارة عامة بما يصل إلى خمس درجات مئوية أو أكثر بحلول نهاية القرن.

وباستخدام الزراعة المائية، يغرس المزارعون النباتات في نوع من الصخور يعرف باسم التوف البركاني الذي يتميز بانخفاض احتباس المياه فيه وعندما تصل المياه إلى جذور النبات، فإنه يمتص حاجاته منها ثم يعود فائض المياه ويتدفق عبر شبكة الأنابيب التي تربط النباتات وتعود إلى خزانات مياه تستخدم لري بقية المزرعة.

وقال المتوكل لوكالة "رويترز"، "‏هذا النمط من الزراعة المائية هو زراعة ‏في الأحواض الجافة التي نرويها. لكن لماذا نسميها مائية؟ ‏لأنها ‏تعتمد فقط على الماء من دون تربة، نحن نستخدم حصى من البركان وهي بيئة تجدونها بكثرة في اليمن وهي التوف البركاني أو وفق اسمها العلمي ’سكوريا‘".

كلفة أقل سعر أرخص

وعن هذا النمط من الزراعة، يقول المزارع اليمني عبدالله العقيلي، "‏أنا أتابع زراعة التربة ‏والزراعة المائية وهناك فرق كبير، ‏هذه (المائية) مثمرة ومنتجة ومشجعة ‏للمزارع بأضعاف عن إنتاج التربة، في التربة تنتج سنة ثم تغير التربة ‏والمكان والمحمية ثانية، لكن في هذه (المائية) تحتاج إلى شاحنة واحدة من التوف البركاني للمحمية بأكملها".

كما يرى تجار الخضراوات والفاكهة فوائد كثيرة للزراعة المائية التي تنتج ما يصفونه بالخضراوات الطازجة بكلفة أقل.

ويقول يحيى هادي الحبابي، وهو تاجر خضراوات وفواكه، "أيام الشتاء كنا ننتظر الموسم، كان ثمن السلة (20 كيلوغراماً من الطماطم) يرتفع إلى 12 و13 و14 ألف ريال لأن الإنتاج يأتي فاصلاً بين الموسمين، أما الآن فالزراعة المائية مستمرة بشكل متواصل ‏سواء في الشتاء أو في الصيف أو الخريف، الإنتاج موجود دائماً".

ويضيف عبدالله الصديق، وهو بائع خضراوات وفواكه أيضاً، "‏المنتجات منتجات محلية ما شاء الله ‏حلوة وشكلها جيد، منتجات جيدة، ‏كل شيء مناسب للزبون ‏مع الأسعار الحالية. كان الكيلوغرام الواحد من الطماطم ‏بـ 1200 ريال أما الآن، فالـ10 كيلوغرامات بألف، الكيلوغرام الواحد بـ100 أو 200".

المزيد من بيئة