Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العالم يتأهب للنزال الأخير بين رونالدو وميسي في مونديال 2022

هيمن الثنائي الذهبي على الألقاب الجماعية والفردية خلال آخر 15 سنة وتحقيق لقب المونديال سيكون درة التاج

كريستيانو رونالدو قائد المنتخب البرتغالي وليونيل ميسي قائد المنتخب الأرجنتيني (أ ف ب)

تتواصل الاستعدادات المكثفة للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم 2022 التي تستضيفها قطر بين 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي و18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بحثاً عن الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في مشوار المنافسة على اللقب الأغلى في اللعبة.

وتحمل النسخة الحالية من البطولة أهمية خاصة كونها قد تكون الأخيرة لعدد كبير من نجوم اللعبة الذين هيمنوا على البطولات والألقاب الجماعية والفردية مع الأندية والمنتخبات خلال آخر عقدين من الزمان.

ويأتي في مقدمة هؤلاء النجوم قائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو (37 سنة) ونظيره الأرجنتيني ليونيل ميسي (35 سنة)، إذ يسعى كل منهما لقيادة بلاده للظفر بالكأس الذهبية لتكون بمثابة درة التاج التي تكلل المسيرة الذهبية لكل منهما.

نهائي للتاريخ

ومنذ اللحظات الأولى عقب إعلان نتائج قرعة دور المجموعات بالبطولة بدأت جماهير كرة القدم في رسم سيناريوهات وصول البرتغال والأرجنتين إلى نهائي مونديال 2022 لاستعادة المنافسة التاريخية بين رونالدو وميسي في مشهد أكثر إثارة ومجداً.

وخلال السنوات الـ15 الأخيرة برزت المنافسة الثنائية بين رونالدو وميسي سواء على الألقاب الجماعية مع الأندية والمنتخب أو الجوائز الفردية، وانقسمت غالبية جماهير اللعبة بين معسكر رونالدو ومعسكر ميسي.

ومن بين 14 جائزة كرة ذهبية لأفضل لاعب في العالم تم إعلانها خلال الفترة بين 2008 و2022، فاز ميسي بسبع كرات ذهبية ورونالدو بخمس كرات، بمجموع 12 جائزة، وهو ما يدل على مدى الهيمنة التي فرضها الثنائي على عالم كرة القدم في السنوات الأخيرة ويمكن تسميتها "حقبة ميسي ورونالدو".

وبينما اقتصرت المرحلة الأولى من المنافسة بين النجمين على الأداء والبطولات والأرقام القياسية مع الأندية- ميسي مع برشلونة الإسباني ورونالدو مع مانشستر يونايتد الإنجليزي ثم ريال مدريد الإسباني- ازدهرت خلال السنوات الأخيرة مسيرة كليهما مع البرتغال والأرجنتين، إذ نجح رونالدو في قيادة السيليساو البرتغالي لحصد لقب بطولة الأمم الأوروبية "يورو 2016"، ثم كأس دوري الأمم الأوروبية لموسم 2018-2019، وكتب ميسي سطوراً ذهبية في تاريخ بلاده بقيادتها للقب كأس أمم أميركا الجنوبية "كوبا أميركا 2021" بعد خسارة نهائي المسابقة ثلاث مرات في سنوات 2007 و2015 و2016، ثم أتبع اللقب القاري ببطولة استثنائية في العام الحالي، هي كأس "يويفا - كونميبول" على حساب المنتخب الإيطالي بطل أوروبا.

وتعد المشاركة الحالية هي الخامسة لرونالدو وميسي في كأس العالم بعد نسخ 2006 و2010 و2014 و2018.

ماض حزين

وكانت المشاركات السابقة لرونالدو في المونديال غير مرضية لطموحاته الكبرى، إذ كانت البداية باحتلال المركز الرابع في نسخة ألمانيا 2006، ثم المركز الـ11 في نسخة جنوب أفريقيا 2010، قبل الخروج من دور المجموعات والاكتفاء بالمركز الـ18 في نسخة البرازيل 2014، وأخيراً الخروج من دور الـ16 واحتلال المركز الـ13 في البطولة الماضية التي استضافتها روسيا في 2018.

وكانت مسيرة ميسي مع الأرجنتين أفضل نسبياً، بتحقيق المركز السادس في مونديال 2006، ثم المركز الخامس في 2010، وملامسة الحلم في 2014 حينما خسر المباراة النهائية أمام ألمانيا ليحقق المركز الثاني والميدالية الفضية، وفي النسخة الماضية حقق أسوأ ترتيب عام في المركز الـ16.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع تقدم الثنائي في السن وتقدم لاعبين آخرين لتصدر المشهد الكروي في السنين الأخيرة مثل الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إيرلينغ هالاند، أصبح من المؤكد أن أيام رونالدو وميسي في الملاعب باتت قليلة، وقد يكون مونديال 2022 هو الأخير لهما قبل إعلان الاعتزال دولياً.

وبينما لم يحدد رونالدو موعد اعتزاله اللعب الدولي، حسم ميسي مصيره وقال في تصريحات صحافية قبل القدوم إلى قطر، "لقد حسمت قراري، هذه آخر بطولة كأس عالم لي بالتأكيد، وسأعلن قراري بخصوص مسيرتي الدولية مطلع عام 2023".

البرتغال ضد الأرجنتين

وما قد يزيد من فرص حدوث السيناريو المنتظر لنهائي كأس عالم يجمع رونالدو بميسي، أن المنتخبين البرتغالي والأرجنتيني في أفضل حالة ممكنة ويضم كل منهما ترسانة من اللاعبين المميزين تحت قيادة مدربين من فئة الصفوة.

وتستهل البرتغال مشوارها في البطولة من المجموعة الثامنة التي تضم إلى جانبها غانا وأوروغواي وكوريا الجنوبية، مما يجعلها إحدى أقوى المجموعات الثماني، ولا يمكن التكهن بهوية المنتخبين الأقرب إلى الصدارة، إلا أن حظوظ المنتخب البرتغالي تبقى أكبر- نظرياً- لما له من ثقل وخبرة وقائمة لاعبين أكثر تميزاً من باقي المنافسين.

ويحتل المنتخب البرتغالي المركز التاسع في ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وتبلغ القيمة التسويقية الإجمالية لقائمة لاعبيه المشاركين في المونديال 937 مليون يورو.

ويأمل رونالدو- الهداف التاريخي للمنتخبات- أن يعزز موقعه بين الأفضل في تاريخ اللعبة إن نجح في جلب لقب المونديال الأول للبرتغال.

وعلى الجهة المقابلة، بعد النجاحات المتتالية للأرجنتين في السنوات الأخيرة تحت قيادة المدرب الوطني ليونيل سكالوني، ينظر إلى مونديال قطر على أنه الموعد المناسب لكي يحمل الأسطورة ليونيل ميسي كأس العالم، ليكرر إنجاز الأسطورة الراحل دييغو مارادونا في مونديال 1986، ويتفوق عليه بالجمع بين لقب المونديال ولقب "كوبا أميركا" الذي فشل الراحل مارادونا في تحقيقه، ليستأثر ميسي بلقب أفضل لاعب في تاريخ بلاده وربما تاريخ اللعبة ككل.

لذلك ستتجه أنظار جماهير كرة القدم العالمية إلى المجموعة الثالثة التي تضم إلى جانب منتخب التانغو الأرجنتيني، ثلاثة منتخبات قوية هي السعودية والمكسيك وبولندا.

ويحتل المنتخب الأرجنتيني المركز الثالث عالمياً بحسب ترتيب (فيفا)، بقائمة لاعبين يبلغ إجمالي قيمتهم التسويقية 630 مليون يورو، مرصعة بنجوم أهم الأندية الأوروبية مثل جناح يوفنتوس الإيطالي أنخيل دي ماريا واللاعب الأغلى في الجيل الحالي لاوتارو مارتينيز مهاجم إنتر ميلان الإيطالي (75 مليون يورو)، ومهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي جوليان ألفاريز ولاعب وسط أتلتيكو مدريد الإسباني رودريغو دي بول وغيرهم.

المزيد من رياضة