Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن تلقي بثقلها لإنجاح تمديد الهدنة في اليمن

وزير الخارجية الأميركي يطلب من سلطنة عمان الضغط على الحوثيين

ساعات من الترقب في الشارع اليمني بانتظار تمديد الهدنة (أ ف ب)

تدفع الولايات المتحدة الأميركية بثقلها الدبلوماسي المعزز بجهود أممية ودولية حثيثة لمنع عودة اشتعال الحرب في اليمن قبيل ساعات من انتهاء نصف عام من الهدنة الإنسانية الأممية في البلد الممزق بالحرب جراء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران وفتح نافذة أمل جديدة لمساعي الحل السياسي المستدام عقب ثماني سنوات من الاقتتال الدامي الذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ساعات من الترقب في الشارع اليمني بين آمال السلام وإن بدا محدوداً وشبح عودة اشتعال آلة الحرب المنتصبة بتحفز على امتداد نحو 22 جبهة قتال تبدأ من تخوم محافظة مأرب (شرق) وتمر بالبيضاء والضالع وصولاً إلى الساحل الغربي للبلاد المطل على البحر الأحمر، مما ينذر بترد مطرد للأوضاع الإنسانية التي شهدت خلال نصف عام من الهدوء "تحسناً كبيراً" وفقاً للأمم المتحدة.

وللوصول إلى هذا المسعى تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، السبت الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، مع نظيره العماني السيد بدر البوسعيدي لمناقشة الانتهاء الوشيك للهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في اليمن.

التزام عماني

وبحسب بيان الخارجية الأميركية، رحب بلينكن بالتزام عمان تمديد الهدنة وجهودها للمساعدة في تأمين توسيع نطاقها، مما سيوفر مزيداً من الإغاثة المنقذة للحياة لملايين اليمنيين، مؤكداً أن المساعدات الإضافية ستشمل رواتب المعلمين والممرضات وغيرهم من موظفي الخدمة المدنية الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ سنوات وزيادة الرحلات الجوية من صنعاء وفتح الطرق في تعز ومناطق أخرى وضمان استمرار تدفق الوقود.

وجدد بلينكن الإعراب عن القلق المشترك إزاء العودة للحرب، والتي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة وتؤخر المستقبل السلمي لليمنيين مرة أخرى ومن دون داع.

وترتبط ميليشيات الحوثي بعلاقات جيدة مع مسقط التي تستضيف وفداً رفيعاً من الميليشيات من ضمنه الناطق الرسمي محمد عبدالسلام فليتة، وهو ما يجعل خيار الوساطة العمانية عملياً مع الجماعة التي تصنف بأنها ذراع إيرانية في المنطقة.

إيجابية الحكومة اليمنية

في الأثناء نقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية تأكيده تلقيها، السبت، مقترحاً محدثاً من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ لتمديد وتوسيع الهدنة ابتداءً من الثاني من أكتوبر.

وأكد المصدر دعم الحكومة اليمنية جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن لتحقيق السلام الشامل والعادل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة في الشأن اليمني، وعلى رأسها القرار 2216.

وأشار المصدر إلى أن الحكومة اليمنية تعمل على دراسة المقترح المحدث، وستتعامل معه بإيجابية انطلاقاً من حرصها وبذلها الجهود الرامية للتخفيف من المعاناة الإنسانية لجميع أبناء شعبنا في المحافظات كلها من دون أي تمييز، إذ إن الهدف الرئيس للهدنة هو إيقاف نزيف الدم الذي تزهقه حرب الميليشيات الحوثية، وضمان حرية حركة المدنيين والسلع التجارية والمساعدات الإنسانية، وأن الحكومة تسعى من خلال تجديد الهدنة إلى توسيع الفوائد لجميع اليمنيين وتسهيل حركتهم وضمان دفع الرواتب للتخفيف من معاناتهم الإنسانية التي تسبب فيها انقلاب الميليشيات الحوثية.

ولفت المصدر إلى أنه على رغم تخلف الميليشيات الحوثية عن الوفاء بالتزاماتها المتصلة رفع الحصار عن تعز ووقف نهب إيرادات موانئ الحديدة التي يجب تسخيرها لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة تلك الميليشيات وفقاً لكشوف الرواتب في عام 2014، فإن الحكومة اليمنية لا تدخر جهداً في إبداء أشكال المرونة والتعاون مع المبعوث الخاص لتجاوز العقبات التي تختلقها الميليشيات الحوثية.

ولفت المصدر إلى دعوة الحكومة اليمنية مجلس الأمن والمجتمع الدولي للضغط على الميليشيات الحوثية لوقف انتهاكاتها اليومية للهدنة والانخراط بإيجابية مع جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتنفيذ بنودها كلها، وعلى رأسها إيقاف استخدام الشعب اليمني كرهينة وتوظيف معاناته كورقة تفاوضية ووقف تسخير موارد الدولة وإيرادات موانئ الحديدة للإثراء الشخصي لقيادات الميليشيات الحوثية وإطالة أمد الحرب وضرورة الرفع الفوري للحصار عن تعز.

دعم أميركي قوي

تحدث بلينكن، السبت، مع غروندبرغ ليعرب عن دعم الولايات المتحدة القوي للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص الأممي لتمديد الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في اليمن التي تنتهي غداً وتوسيع نطاقها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار الوزير إلى أن الهدنة تمثل أفضل فرصة ليحقق اليمن السلام بعد ثماني سنوات من الحرب، وقد وفرت لليمنيين الإغاثة التي هم بأمس الحاجة إليها وأطول فترة من الهدوء النسبي.

عن رؤية الحل اليمني أعرب الوزير عن التزام الولايات المتحدة الراسخ بجهود السلام في اليمن ودعمها لحل دائم للصراع يمكن اليمنيين من تقرير مستقبلهم من خلال عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تلبي مطالبات الناس بالعدالة والمساءلة وتنهي التدخل الخارجي في إشارة إلى التدخلات الإيرانية.

وجدد الوزير بلينكن التأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لدعم السلام والتعافي في اليمن إذا اختارت الأطراف اليمنية السلام ومددت الهدنة، الأحد.

الحوثي وفوائد الهدنة

وعبر بلينكن عن مخاوفه إزاء الإجراءات الحوثية الأخيرة التي تحول دون حصول ملايين اليمنيين على فوائد الهدنة. وقال "قمنا بحث الحوثيين على وقف الأعمال المماثلة ودعم اقتراح الأمم المتحدة الأخير".

وفي حين انتقد مواقف الحوثيين من جهود السلام رحب الوزير بقرار الحكومة اليمنية لتنفيذ الهدنة، بما في ذلك التزامها بدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية على غرار الممرضات والمعلمين الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ سنوات وتوسيع حرية الحركة وضمان التدفق الحر للوقود في مختلف أنحاء اليمن.

من جانبهم، اشترط الحوثيون تنفيذ مطالبهم قبيل الموافقة على تمديد الهدنة ومنها وضع يدهم على إيرادات البلاد.

وقال ناطق الجماعة محمد عبدالسلام إن إيرادات اليمن السيادية من النفط الخام والغاز كفيلة بصرف الرواتب لجميع الموظفين اليمنيين ومعاشات المتقاعدين.

وأضاف خلال تغريدة له بعيد لقاء جمعه بممثل عن المبعوث الأممي اشتراطهم فتح مطار صنعاء، وموانئ الحديدة من دون عوائق (في مسعى للسيطرة على المشتقات النفطية القادمة للبلاد) وصرف مرتبات الموظفين ومعاشات المتقاعدين.

وإذ يطالب القيادي الحوثي من الشرعية صرف الرواتب ترفض جماعته توريد الإيرادات الضخمة التي يتحصلون عليها في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وفقاً للحكومة الشرعية.

المزيد من الأخبار