Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تشتبه بـ"إرهاب حكومي" في تسرب غاز "نورد ستريم"

"شمال الأطلسي" يندد بأعمال تخريب "متعمدة ومتهوّرة" وروسيا تستعد لمراسم ضم أربع مناطق أوكرانية

قال الكرملين، الخميس 29 سبتمبر (أيلول)، إن الحوادث في خطي أنابيب "نورد ستريم" للغاز اللذين يمتدان تحت بحر البلطيق من روسيا إلى ألمانيا، تبدو أعمالاً "إرهابية" برعاية حكومية من دون تسمية أي دولة معينة، في حين يستعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لضم 15 في المئة من أراضي أوكرانيا لبلاده رسمياً.

ويحقق الاتحاد الأوروبي في تسريبات كبيرة في خطي أنابيب "نورد ستريم" 1 و2، التابعين لشركة "غازبروم" الروسية، وقال إنه يشتبه في حدوث عمل تخريبي، وتوعد برد "قوي" على أي تعطيل متعمد للبنية التحتية للطاقة.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، للصحافيين في مؤتمر يومي عبر الهاتف، "يبدو هذا وكأنه عمل إرهابي، ربما على مستوى حكومي". وأضاف، "من الصعب جداً تخيل أنه يمكن أن يقع مثل هذا العمل الإرهابي من دون تورط دولة بشكل ما... هذا وضع خطير جدا يتطلب تحقيقاً عاجلاً".

ورأى بيكسوف أن "الوضع خطير للغاية" بعدما فتحت روسيا الأربعاء تحقيقاً في "عمل إرهابي دولي". ورداً على سؤال حول إمكان إجراء تحقيق دولي بمشاركة دول أخرى، قال المتحدث إن "الكثير من الأسئلة تُطرح" خصوصاً حول واقع "نقص التواصل وتردد عدد كبير من الدول في التواصل" مع روسيا، على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وذكرت محطة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية، نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن مسؤولين أمنيين أوروبيين رصدوا سفناً وغواصات تابعة للبحرية الروسية ليس ببعيد عن مواقع التسريب في "نورد ستريم". ورداً على طلب للتعليق على تقرير المحطة، قال بيسكوف إنه كان هناك وجود أكبر بكثير لحلف شمال الأطلسي في المنطقة.

ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" للأنباء، الخميس، عن وزارة الخارجية الروسية قولها، إن التسريبات في خط أنابيب "نورد ستريم" للغاز حدثت في منطقة تسيطر عليها أجهزة الاستخبارات الأميركية.

"شمال الأطلسي" يندد

حلف شمال الأطلسي ندّد بدوره بأعمال التخريب "المتعمّدة والمتهوّرة وغير المسؤولة"، مشيراً إلى أنه سيدافع عن نفسه ضد أي هجمات على منشآته الحيوية.

وقال الحلف العسكري في بيان، "كل المعلومات المتوافرة تشير إلى أن هذا (التسرّب) هو نتيجة أعمال تخريب متعمّدة ومتهوّرة وغير مسؤولة". وأضاف، "هذا التسرّب يسبب مخاطر على الملاحة وضرراً بيئياً كبيراً. ندعم التحقيقات لتحديد مصدر الضرر". كذلك، أشار البيان إلى أن الحلف "ملتزم بالاستعداد والردع والدفاع عن نفسه ضد استخدام الطاقة وغيرها من التكتيكات الهجينة". وقال، "أي هجوم متعمّد ضد المنشآت الحيوية للحلفاء سيُقابل برد موحّد وحازم".

وبعدما وُجّهت إليها أصابع الاتهام إثر التخريب المفترض لخطي أنابيب "نورد ستريم"، شنّت موسكو هجوماً مضاداً الأربعاء مطالبة بالتئام مجلس الأمن الدولي، ومشيرةً إلى ضلوع محتمل للولايات المتحدة، التي استنكرت من جانبها عملية "تضليل إعلامي" جديدة.

تسرّب رابع

ورُصد صباح الخميس تسرّب للغاز من موقع رابع في أنبوب "نورد ستريم"، بعد تسجيل تسرب من ثلاثة مواقع هذا الأسبوع. واكتشف حرس السواحل السويدية تسرباً رابعاً للغاز من خط الأنابيب، وفق ما نشرت صحيفة "سفنسكا دجبلادت" نقلاً عن متحدثة باسم خفر السواحل يني لارسون.

وقالت المتحدثة باسم خفر السواحل السويدية للصحيفة، في وقت متأخر الأربعاء، "اثنان من مواضع التسرب (الأربعة) في المنطقة الاقتصادية الخالصة للسويد". والآخران يقعان في المنطقة الاقتصادية الخالصة للدنمارك. ولم يرد خفر السواحل بعد على طلب من "رويترز" للتعليق.

وعلى رغم أن خطي "نورد ستريم" كانا متوقفين عن العمل في وقت الانفجارات المشتبه فيها، فإنهما يمتلئان بالغاز الذي يتسرب إلى بحر البلطيق منذ الإثنين، وسيستمر تسرّب الغاز حتى يفرغ خطي الأنابيب.

وذكر خفر السواحل السويدي أن التسرب الرابع في خط "نورد ستريم 2" يقع على مقربة من ثقب أكبر تم اكتشافه في خط "نورد ستريم 1" القريب.

وأعلنت السلطات الدنماركية هذا الأسبوع اكتشاف ثقب في كل من خطي الأنابيب في الجزء الموجود داخل مياهها الإقليمية.

وفي السياق ذاته، قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الخميس، إنه من "الواضح للغاية" من هي الجهة التي تقف وراء التخريب المشتبه به لخط أنابيب "نورد ستريم"، الذي تسبب في حدوث تسريبات كبيرة في بحر البلطيق.

أضاف أمام مؤتمر للطاقة المتجددة في باريس، "لم يُعرف بعد من الذي فعل ذلك، ومن وراء هذا التخريب... ولا يزال هناك نقاش يدور بشكل أو بآخر ولكن... من الواضح للغاية... من يقف وراء الأمر".

بوتين يضم أربع مناطق أوكرانية إلى روسيا

في غضون ذلك، يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، ضم 15 في المئة من أراضي أوكرانيا لبلاده رسمياً، وسيرأس مراسم التوقيع في الكرملين على ضم أربع مناطق أوكرانية.

وقال بيسكوف إن المراسم ستجري في الساعة 15:00 بتوقيت موسكو (12:00 بتوقيت غرينتش) الجمعة لتوقيع "اتفاقات انضمام أراض جديدة إلى روسيا الاتحادية". وأضاف أن الاتفاقيات ستوقع "مع جميع المناطق الأربع التي أجرت استفتاءات وتقدمت بمطالب بهذا الشأن إلى الجانب الروسي"، وهي دونيتسك ولوغانسك في الشرق وخيرسون وزابوريجيا في الجنوب.

ورفضت أوكرانيا والغرب الاستفتاءات، التي تم ترتيبها على عجل بعد سبعة أشهر من الهجوم الروسي، ووصفاها بأنها صورية وغير مشروعة. ويعني قرار بوتين ضم هذه المناطق أن روسيا ستضم مناطق شاسعة من شرق وجنوب أوكرانيا بما يمثل حوالى 15 في المئة من إجمالي أراضيها.

وقال الكرملين إنه عقب مراسم التوقيع في الكرملين، سيلقي بوتين كلمة ويلتقي بالمسؤولين الذين عينتهم موسكو في المناطق الأوكرانية.

وفي عام 2014، ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم الواقعة في جنوب أوكرانيا، وهو ما لا يعترف به المجتمع الدولي.

ووصل المسؤولون الذين عينتهم روسيا في المناطق الأربعة جواً إلى موسكو مساء الأربعاء، وفق ما ذكرت وكالات الأنباء الروسية. واستعدت العاصمة الروسية الأربعاء لضم المناطق، وأقيمت في الميدان الأحمر بموسكو منصة بشاشات فيديو عملاقة مع لوحات إعلانية كتب عليها "دونيتسك ولوجانسك وزابوريجيا وخيرسون- روسيا".

وتأتي هذه الخطوة بعد ما يزيد قليلاً على أسبوع منذ أن صدق بوتين على خطوة إجراء الاستفتاءات، وأمر بتعبئة عسكرية جزئية في الداخل وهدد بالدفاع عن روسيا بأسلحة نووية إذا لزم الأمر.

وطلبت الإدارات التي عينتها روسيا في المناطق الأوكرانية الأربع من بوتين رسمياً، الأربعاء، دمجها في روسيا، وهو ما أشار المسؤولون الروس إلى أنه إجراء شكلي.

وتقول إدارات مدعومة من روسيا، إنها أجرت الاستفتاءات على مدى خمسة أيام في تلك المناطق. وتحدث سكان فروا إلى الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا في الأيام الماضية عن إجبار مسؤولين متجولين للناس على ملء أوراق الاقتراع في الشوارع تحت تهديد السلاح. وأظهرت لقطات تم تصويرها خلال التصويت مسؤولين روس ينتقلون بصناديق الاقتراع من منزل إلى آخر مع مسلحين. وتقول روسيا إن التصويت كان طوعياً ومتماشياً مع القانون الدولي، وأن نسبة الإقبال كانت عالية.

ارتكاب جرائم حرب

حثت وزارة العدل الأميركية الكونغرس، الأربعاء، على سد الثغرات القانونية التي تجعل من الصعب على الولايات المتحدة محاكمة المواطنين غير الأميركيين بتهمة ارتكاب جرائم حرب، قائلة إن مثل هذه التغييرات قد تمهد الطريق لإجراء محاكمات في الجرائم الروسية ضد حقوق الإنسان بأوكرانيا.

وعرض إيلي روزنباوم، مستشار الوزارة للمساءلة في جرائم الحرب، التعديلات القانونية خلال جلسة أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، حيث أبلغ المشرعين بأن الوكالات الاتحادية الأساسية الأربع المعنية بقضايا جرائم الحرب اتفقت بالفعل على "حلول فنية" لسد ما وُصف بأنه ثغرات كبيرة في قوانين جرائم الحرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال في إفادة معدة مسبقاً، "نظراً للجرائم المروعة التي ارتكبتها روسيا خلال حربها غير المبررة ضد أوكرانيا، ربما لا يكون هناك وقت آخر أكثر ملاءمة أو عجلة أو بصراحة فزعاً لعقد الجلسة". وأضاف أن "وزارة العدل ملتزمة بتحميل مرتكبي مثل هذه الجرائم الخطيرة المسؤولية بالكامل".

وتوصلت لجنة بتفويض من الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إلى أن روسيا ارتكبت جرائم حرب شملت الاغتصاب والتعذيب والإعدام وحبس الأطفال في المناطق التي سيطرت عليها في أوكرانيا. فيما تنفي موسكو هذه المزاعم.

وقال روزنباوم، إن القانون يسمح بالملاحقة في جرائم الحرب فقط عندما يكون الضحية أو الجاني أميركياً أو مقيماً بالولايات المتحدة لذا فهو لا ينطبق على معظم مجرمي الحرب الذين قدموا إليها.

وأوضح روزنباوم أن الفجوة الثالثة تتعلق بعدم وجود قانون يدين الجرائم ضد الإنسانية مثل القتل الجماعي أو الهجوم الواسع النطاق على سكان مدنيين. وقال، "قوانين جرائم الحرب والإبادة الجماعية وحدها ليست كافية ببساطة لمعالجة المجموعة الكاملة والمأساوية من الجرائم الفظيعة التي ترتكب على نطاق واسع ولا تزال تحاصر العالم".

وقال إن وزارات الدفاع والأمن الداخلي والخارجية والعدل من بين وزارات أخرى، وافقت على التغييرات المقترحة على القانون لمعالجة الثغرات والسماح لوزارة العدل بملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم بشكل كامل. وسيتعين على الكونغرس العمل على التغييرات.

وأكد وزير العدل الأميركي ميريك جارلاند التزام الولايات المتحدة تحديد واعتقال ومحاكمة المتورطين في جرائم الحرب والفظائع التي ارتكبت خلال الهجوم الروسي على أوكرانيا عندما زارها في يونيو (حزيران).

وأعلن عن إنشاء فريق يركز على المساءلة في جرائم الحرب بقيادة روزنباوم الذي سيساعد أوكرانيا في الملاحقة الجنائية وجمع الأدلة والطب الشرعي على حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب وفظائع أخرى.

أسلحة أميركية جديدة لأوكرانيا

قال مسؤولون إن الولايات المتحدة ستقدم حزمة أسلحة جديدة قيمتها 1.1 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا تتضمن 18 نظاماً من قاذفات الصواريخ "هيرماس" وأنواعاً مختلفة من أنظمة الطائرات المسيرة والرادار الأميركية.

وأبلغ مسؤول دفاعي رفيع المستوى صحافيين في مؤتمر عبر الهاتف بأن إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يؤذن ببدء عملية التعاقد لشراء الأسلحة التي يمكن تسليمها لأوكرانيا في فترة تتراوح بين ستة أشهر و24 شهراً.

باريس تواصل دعم أوكرانيا

وفي السياق، تعهدت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، الأربعاء، في مرسيليا بمواصلة دعم فرنسا لأوكرانيا "على المدى الطويل" في وقت "تجدد فيه روسيا خطابها العدائي".

وقالت الوزيرة التي حضرت إلى مرسيليا في مناسبة مغادرة سفينة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى أوكرانيا، "فيما تجدد روسيا خطابها العدائي وتنظم عمليات استفتاء تشير إلى وضعها كدولة مارقة مع وقوع حوادث غير مفسرة في بحر البلطيق، أؤكد بشدة أننا سنبقي التزامنا على المدى الطويل".

ورداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية حول التسريبات من أنابيب الغاز نورد ستريم في بحر البلطيق، أوضحت كولونا أنها تنتظر توصل التحقيق الجاري إلى "استنتاجات لتحديد المسؤولين"، "رغم أن عدداً من المؤشرات المتقاربة تدفع إلى الاعتقاد بأنه لا يمكن أن تكون حادثة وأن تدخلاً متعمداً تسبب في هذه الانفجارات".

وأضافت الوزيرة قبل مغادرة سفينة المساعدات أن "العدوان الذي أطلقته روسيا في أوكرانيا لم ينته بعد وما رافقه من المآسي الإنسانية والضحايا المدنيين وجرائم الحرب والدمار، لن يزول".

والسفينة محملة بأكثر من ألف طن من المساعدات، لا سيما جسور في قطع مفككة و25 طناً من المواد الطبية.

مع هذه السفينة، يكون قد تم إرسال أكثر من 30 قافلة مساعدات فرنسية منذ 24 فبراير (شباط) حين بدأت الحرب الروسية على أوكرانيا.

وفرنسا "تظهر مرة أخرى" هذا الدعم كما أضافت الوزيرة قائلة "يمكنكم الاعتماد على تصميمنا المشترك على مواصلة التزامنا إلى جانب الشعب الأوكراني".

تظاهرات في جورجيا ضد الروس الهاربين

وفي جورجيا تظاهر أنصار المعارضة الجورجية، الأربعاء، ضد الهجرة "غير المنضبطة" من روسيا منذ إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية لقواته في إطار الحرب في أوكرانيا.

وتجمع عشرات المتظاهرين وهم يلوحون بعلمي جورجيا وأوكرانيا بالقرب من معبر كازبيغي الحدودي الذي شهد تدفقاً هائلاً للمواطنين الروس منذ الإعلان عن التعبئة الأسبوع الماضي.

وردد المتظاهرون النشيد الأوكراني والأغاني الشعبية في المسيرة التي نظمها حزب "دروا" المعارض والموالي للغرب. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "بوتين إرهابي" و"روسيا تقتل".

وقالت تامار غفينيانيدزي إحدى منظمات التظاهرة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "التدفق غير المنضبط وغير المسبوق للروس يشكل مخاطر أمنية على جورجيا". وأضافت، "يجب إغلاق الحدود على الفور حيث أثبتت الحكومة الجورجية عدم قدرتها على التعامل مع أزمة الهجرة"، مشيرة إلى تنظيم مسيرة أكبر في الأيام المقبلة للمطالبة بإغلاق الحدود مع روسيا.

والأربعاء، أعلنت أيضاً منطقة أوسيتيا الشمالية الروسية المتاخمة لجورجيا حيث تشكلت طوابير كبرى من الروس الهاربين من التعبئة، أنها ستحد من دخول السيارات إلى أراضيها.

وأثار إعلان بوتين باستدعاء الاحتياطي موجة جديدة من الهجرة الجماعية إلى هذه الدولة الصغيرة المطلة على البحر الأسود، التي كانت وجهة رئيسة للروس الفارين منذ بدء الحرب.

وقال وزير الداخلية الجورجي فاختانغ غوميلاوري، الثلاثاء، إن عدد الروس الذين يدخلون جورجيا يومياً تضاعف تقريباً منذ 21 سبتمبر (أيلول)، ليصل إلى حوالى 10 آلاف شخص يومياً.

وذكر مكتب الإحصاءات في البلاد في يونيو (حزيران) أنه خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب فر نحو 50 ألف روسي إلى جورجيا، حيث يمكنهم البقاء لمدة عام من دون تأشيرة.

كما فر نحو 40 ألف شخص آخر خلال نفس الفترة إلى أرمينيا وهي وجهة أخرى لا تتطلب تأشيرة دخول للروس.

وأعاد تدفق الروس إلى جورجيا الذكريات المؤلمة للحروب الروسية عام 2008، حيث أدت الحرب التي استمرت خمسة أيام إلى تقسيم البلاد وتمركز القوات الروسية في منطقتين انفصاليتين اعترف الكرملين باستقلالهما.

الابتزاز النووي

وسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى حشد الدعم الدولي لبلاده في مواجهة عمليات الضم الروسية المرجحة بإجراء سلسلة من المكالمات مع زعماء أجانب، بينهم زعماء بريطانيا وكندا وألمانيا وتركيا.

وقال لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إن العالم يتعين عليه ألا يذعن "للابتزاز النووي" الروسي وأضاف "المعتدي يجب أن يستوعب بوضوح كل العواقب المترتبة على تهوره".

وقالت الولايات المتحدة، إنها تعمل مع الحلفاء والشركاء لتفرض ثمناً اقتصادياً باهظاً على موسكو بسبب إجرائها تلك الاستفتاءات.

كما اقترحت المفوضية الأوروبية فرض عقوبات جديدة على روسيا، ولكن ذلك يحتاج إلى تجاوز الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والبالغ عددها 27 دولة، الخلافات لتنفيذها.

وقال دينيس بوشلين الرئيس الذي عينته روسيا في دونيتسك، إنه في طريقه إلى موسكو لاستكمال الإجراءات القانونية للانضمام إلى روسيا. وقال، "نحن الآن ننتقل إلى مرحلة جديدة من العمل العسكري"، وسط تكهنات بأن بوتين مستعد لتغيير وضع ما يطلق عليه حتى الآن "عملية عسكرية خاصة" إلى عملية لمكافحة الإرهاب.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن روسيا ستحتاج إلى مواصلة القتال حتى تسيطر على دونيتسك بالكامل. ولا يزال نحو 40 في المئة من المنطقة تحت السيطرة الأوكرانية ويشهد بعض أعنف المعارك في الحرب.

المزيد من دوليات