Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الطلب ـ متأخراً ـ من مطار هيثرو أن يخفض رسومه عن كل راكب

يكتب جيمس مور قائلاً إن مركز الطيران اللندني يريد أن يتمكن من تحميل شركات الطيران مزيداً من الرسوم في مقابل الهبوط مستشهداً بعدم اليقين في شأن التعافي من الجائحة والحاجة إلى الاستثمار

المسافرون في هيثرو يواجهون طوابير طويلة في الأسابيع الأخيرة (أ ب)

كانت هيئة الطيران المدني دائماً عرضة لاضطرابات محتملة بسبب مسألة الرسوم التي يفرضها هيثرو على شركات الطيران في مقابل تشغيل محطاته ومدارجه وغير ذلك من منشآته.

كان المطار يريد رفعها، من متوسط غير عادي بالفعل يبلغ 30.19 جنيه استرليني (36.59 دولار) لكل راكب، ما يجعله واحداً من أكثر مراكز الطيران تكلفة على مستوى العالم، هذا الرقم، الذي يمثل زيادة حادة عن الـ22 جنيهاً السابقة، أعلن في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي. وسمحت هيئة الطيران المدني بذلك على أساس مؤقت– اعترافاً منها بـ"غموض تعافي أعداد المسافرين في المطار من الجائحة". ولم ينل التعافي مساعدة من ظهور "أوميكرون".

من الواضح أن "كوفيد" أضر بالنموذج المالي للمطار. وهو أضر بالصناعات في كل قطاع تقريباً، بما في ذلك شركات الطيران. والآن أبلغت هيئة الطيران المدني مطار هيثرو أن يخفض الرسوم، ولذلك هي تهبط بثبات وصولاً إلى 26.31 جنيه لكل راكب عام 2026. في البداية، حددت هيئة الطيران المدني نطاقاً قيد النظر يتراوح بين 24.50 جنيه و34.40 جنيه.

ويبدو أن النتيجة، استناداً إلى ذلك، تمثل فوزاً متواضعاً لشركات الطيران والركاب (الذين كانوا ليتحملوا العبء الأكبر لأي زيادة).

لقد قدم الجانبان إلى تحقيق سابق للجنة النقل وجهتي نظر متباينتين في شكل صارخ حول كيفية تطور أعداد الركاب، فقد وصف هيثرو انتعاش السوق الحالي كفقاعة مؤقتة يولدها الناس، الذين أجبروا على البقاء في منازلهم أثناء الإغلاقات، وهبوا إلى الطائرات للسفر بعد أن عاود العالم انفتاحه (في شكل أو آخر).

وجادلت شركات الطيران بأن الأمر جزء من تعاف مستمر وأن هيثرو يختبره للتو. وقال ويلي والش، الرئيس السابق لـ"الخطوط الجوية البريطانية" الميال إلى القتال الذي يدير الآن اتحاد النقل الجوي الدولي، الهيئة القطاعية الدولية لشركات الطيران، للنواب إن الأمر عبارة عن "احتكار جشع". ومن الواضح أن هيثرو لا يتفق مع هذا الرأي.

وأوصت لجنة النقل بعد الاستماع إلى هذا كله أن تعلق هيئة الطيران المدني لسنة التغييرات في الرسوم المعلنة الثلاثاء. فهذا سيسمح بجمع مزيد من البيانات استناداً إلى أن تعافي القطاع لا يزال في مراحله المبكرة.

وقد يكون هذا حكيماً لأن هيئة الطيران المدني اضطرت في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرارها على أساس شيء أقرب إلى التخمين.

هذا ليس ضربة لهيئة الطيران المدني. هو ببساطة إقرار بأن أي تقدير لأرقام الركاب على مدى السنة المقبلة، وسط الشكوك الاقتصادية، إلى جانب الموجة الخامسة المحتملة من "كوفيد"، ناهيك بأرقامهم في مرحلة أبعد من المستقبل، غير ممكن الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن لا يزال ثمة مجال للمناورة في شأن النتيجة، التي قالت هيئة الطيران المدني إنها مصممة لعرض "يقين في الأجل المتوسط" على المطار والمستثمرين فيه. وتخضع المقترحات الآن للتشاور قبل نشر قرار نهائي، وحتى بعدئذ، سيبرز احتمال لتقديم التماس إلى هيئة المنافسة والأسواق.

كما تبدو الأمور الآن، من الصعب أن نرى كيف قد يفيد ذلك مطار هيثرو إلى حد كبير.

يجادل المطار بأنه يحتاج إلى مزيد من الاستثمار "لتحسين تجربة الركاب". والواقع أن هذه الأخيرة بائسة في اللحظة الراهنة في مختلف أنحاء القطاع.

تتمثل مشكلة هيثرو في أن عدد مشجعيه يساوي عدد مشجعي فرقة غنائية مؤيدة لبوريس جونسون في حفلة خيرية تقيمها نقابة مهنية، نظراً إلى العرقلة التي يواجهها المسافرون. طوابير "مروعة"، تراكمات من الأمتعة، أعطال فنية، نواقص في الموظفين.

صحيح أن "كوفيد" والتعافي السريع التالي للسفر كانا ليمثلا تحديات لأي مؤسسة.

لكن ما سبق لا يشيد بأي حال من الأحوال بعمليات المطار، وهذا قبل أن ننظر في المعاملة المخزية التي يلقاها الركاب المعوقون، والتي آثارها عن حق كبير المسؤولين التنفيذيين في هيئة الطيران المدني ريتشارد مورياتي في مقابلة أجرتها معه "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي).

بعض المسافرين المعوقين– بمن فيهم أنا– تخلوا ببساطة عن فكرة السفر.

إذا لم يكن هيثرو راضياً عن نتيجة التسعير التي حصل عليها، قد يكون من المفيد أن يتأمل في حقيقة مفادها بأنه لا يسدي هو نفسه أي معروف إلى عامة المسافرين. ولعل نتيجة أفضل للمسافرين كانت لتسفر عن نتيجة أفضل للمطار.

يحتاج هيثرو إلى أن يقوم بأداء أفضل، ويجب أن يرى أنه يقوم بأداء أفضل. هو يثبت أنه ترويج ضعيف للخصخصة ومشغلي البنية التحتية من القطاع الخاص الذين تقول الحكومة، إن بريطانيا ستستفيد منهم.

أما عن هيئة المنافسة والأسواق، فمن الصعب أن نرى الهيئة الرقابية تتدخل لتحسين الأمور في المطار، إذا كانت هذه هي الطريق التي يختار رؤساء هيثرو أن يسلكوها.

ويتعين على الهيئة أن تقيم أي طعن يستند إلى الوقائع المعروضة عليها، باستخدام المعايير المحددة لها وفق اختصاصها، لكنها لا تعمل في فراغ. فإذا أبطلت قرار هيئة الطيران المدني وسمحت لهيثرو بفرض مزيد من الرسوم ستضع نفسها في رحلة جوية مليئة جداً بالاضطرابات الهوائية.

© The Independent

المزيد من سياحة و سفر