Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"خلطة وطنية"... مصر تبحث عن لقب أمم أفريقيا 2025

حسام حسن وصلاح ومرموش في اختبار حاسم تزامناً مع تحول تاريخي في بطولات القارة

حسام حسن مدرب المنتخب المصري لكرة القدم وقائد فريقه محمد صلاح (رويترز)

ملخص

افتتحت كأس أمم أفريقيا 2025 بفوز مغربي صعب ومستحق على جزر القمر، بينما تتجه الأنظار نحو المنتخب المصري وطموحات محمد صلاح، في نسخة تشهد تغييرات تاريخية بإعلان "كاف" تعديل نظام البطولة وتعزيز مستقبل الكرة الأفريقية.

قصّ المنتخب المغربي، مساء أمس الأحد، شريط افتتاح بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 لكرة القدم التي تستضيفها المغرب بين الـ21 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، والـ18 من يناير (كانون الثاني) 2026، حيث حقق الفريق الملقب بـ"أسود الأطلس" فوزاً بنتيجة (2 - 0) على جزر القمر، أمام حضور جماهيري بلغ 60180 متفرجاً، حضروا في مدرجات ملعب الأمير مولاي عبدالله بالعاصمة الرباط.

واكتفى المنتخب الأحمر بالهدفين اللذين سجلهما براهيم دياز في الدقيقة الـ55، وأيوب الكعبي في الدقيقة الـ74، ليحصد أول ثلاث نقاط في البطولة التي يعد أحد أبرز المرشحين للتتويج بلقبها، لاستكمال إنجازات المنتخبات المغربية في الأعوام الأخيرة.

وتشارك في النسخة الحالية من البطولة ستة منتخبات عربية هي المغرب وجزر القمر في المجموعة الأولى، ومصر في المجموعة الثانية، وتونس في المجموعة الثالثة، والجزائر والسودان في المجموعة الخامسة.

عودة مصرية محملة بالآمال

ويستعد المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب البطولة برصيد سبع كؤوس، للسير في طريق التتويج بالكأس الثامنة، إذ يفتتح مبارياته، اليوم الإثنين، بمواجهة زيمبابوي، في ملعب أدرار بمدينة أغادير.

المنتخب المصري الملقب بـ"الفراعنة" بعد فوزه التاريخي بلقب كأس أمم أفريقيا في ثلاث نسخ متتالية (2006 و2008 و2010) عانى فترة صعبة غاب خلالها عن ثلاث نسخ متتالية في 2012 و2013 و2015، ثم عاد في نسخة الغابون 2017 ووصل إلى المباراة النهائية، لكنه خسر أمام الكاميرون، وفي النسخة التالية 2019 التي استضافتها بلاده فجر مفاجأة بالخروج من دور الـ16، ثم عاد في نسخة 2021 ليصل للمباراة النهائية قبل الخسارة من السنغال، وفي النسخة الماضية 2023 بكوت ديفوار، صعد من دور المجموعات بصعوبة بالغة وودع المنافسات من دور الـ16.

"الخلطة الوطنية" تدعم حسام حسن

ويعول المنتخب المصري في النسخة الحالية على قيادة محلية من المدرب الوطني حسام حسن الذي يعد الهداف التاريخي للمنتخب المصري، وأول مدرب يقود "الفراعنة" للوصول إلى كأس العالم لاعباً في نسخة 1990، ومدرباً في النسخة المقبلة 2026 بأميركا وكندا والمكسيك.

ويقع حسن (59 سنة) تحت ضغوط شديدة على رغم من قيادته مصر لمونديال 2026، إذ تفضل غالبية جماهير كرة القدم في مصر، وعدد كبير من الخبراء والنقاد، الاعتماد على مدير فني أجنبي، وأقر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبوريدة في مقابلة تلفزيونية أن مستقبل حسام حسن مع منتخب مصر، واستمرار قيادته في مونديال الصيف القادم، مرهون بالنتائج والأداء في كأس أمم أفريقيا.

ويقف التاريخ في صف المدرب الوطني حسام حسن مر بنفسه بتجربة اللعب تحت قيادة مدرب مصري بلغ ذروة المجد، سواء كهداف لفريق المدرب محمود الجوهري في التتويج بلقب أمم أفريقيا 1998، أو كأكبر عناصر قائمة المدرب التاريخي حسن شحاتة في نسخة 2006.

ويعد شحاتة آخر مدرب مصري وطني يقود بلاده للتتويج باللقب في ثلاث نسخ متتالية. والآن يعود حسن بوصفه مدرباً وطنياً يحمل آمال بلاده في استعادة الأمجاد الكروية.

صلاح ومرموش ونجوم "الفراعنة"

ويمتلك المنتخب المصري قائمة مميزة من اللاعبين، يأتي على رأسها نجم وهداف ليفربول الإنجليزي محمد صلاح، الذي يمتلك 63 هدفاً دولياً وتفصله ستة أهداف عن معادلة الرقم التاريخي لمدربه حسن كأكبر هداف في تاريخ بلاده برصيد 69 هدفاً.

ويأمل صلاح الذي مر في الآونة الأخيرة بأزمة لم تكن متوقعة مع ناديه ومدربه الهولندي في ليفربول آرني سلوت، أن يستعيد بريقه بقميص المنتخب المصري، وأن ينجح في استعادة الحس التهديفي بكثافة، وهو ما قد يساعده على خطف قمة قائمة هدافي مصر في كأس أمم أفريقيا التي يتصدرها حسن الشاذلي برصيد 12 هدفاً، ومن خلفه حسام حسن بـ11 هدفاً، فيما يدخل صلاح البطولة برصيد سبعة أهداف سجلها في النسخ الماضية.

وعلى رغم من تألقه المذهل في الملاعب الإنجليزية والأوروبية واعتباره أحد أفضل لاعبي "البريميرليغ" عبر التاريخ، والهداف التاريخي لـ"الريدز" في دوري أبطال أوروبا، وأفضل هداف أجنبي في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لم يتمكن صلاح البالغ من العمر 33 سنة من رفع كأس أمم أفريقيا مع المنتخب المصري، ومن المرجح أن تكون هذه النسخة هي فرصته الأخيرة لصناعة التاريخ بقميص بلاده.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولن تقف الخطورة الهجومية المصرية عن محمد صلاح، بل تمتد إلى الجهة الأخرى من الملعب التي يشغلها جناح مانشستر سيتي الإنجليزي، عمر مرموش، الذي انضم إلى "السيتيزنس" في يناير الماضي، حينما كان أفضل هداف في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.

ومثل صلاح، يعاني مرموش (26 سنة) من قلة المشاركات ودقائق اللعب هذا الموسم، إذ لعب 18 مباراة فقط في كل البطولات، وشارك لـ206 دقائق فقط في الدوري الإنجليزي.

ويكمل مصطفى محمد قلب هجوم نانت الفرنسي، المثلث الهجومي للمنتخب المصري، الذي يعد بين الأقوى في النسخة الحالية.

وتضم القائمة المصرية في أمم أفريقيا 2025 أسماء لامعة أخرى مثل الحارس المخضرم محمد الشناوي، وفي الدفاع رامي ربيعة وياسر إبراهيم وحسام عبدالمجيد وأحمد فتوح.

وفي الوسط إمام عاشور وأحمد مصطفى "زيزو" ومحمود حسن "تريزيغيه" وإبراهيم عادل.

تغيير جذري في كرة القدم الأفريقية

وشهدت الساعات الماضية تغييراً واضحاً في خريطة مسابقات كرة القدم الأفريقية في الأعوام المقبلة، إذ أعلن الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) أن كأس الأمم الأفريقية ستقام كل أربعة أعوام بدلاً من كل عامين، اعتباراً من 2028.

وكان من المقرر في البداية إقامة النسخة الحالية للبطولة بصيف 2025، لتفادي تعارضها مع الموسم الكروي الأوروبي، قبل أن يتم تعديل الموعد لاحقاً لتفادي التداخل مع كأس العالم للأندية بنظامها الموسع الجديد، الذي انطلق في أميركا، هذا العام، لكن ومع استمرار تعارض كأس الأمم الأفريقية مع بطولات الأندية الأوروبية كل عامين منذ انطلاقها في 1957، ووسط ضغط شديد من الأندية الكبرى، قررت الجنة التنفيذية لـ"كاف" في اجتماعها بالرباط، هذا التغيير الجذري.

وأعلن رئيس "كاف" باتريس موتسيبي هذه التغييرات خلال مؤتمر صحافي في العاصمة المغربية. وقال إن بطولة جديدة لدوري الأمم الأفريقية ستنطلق اعتباراً من 2029، على غرار دوري الأمم الأوروبية في الاتحاد الأوروبي "يويفا".

وعلل موتسيبي قرار الانتقال إلى نظام السنوات الأربع قائلاً "هذا سيضمن مزيداً من التوافق مع أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)".

وأضاف، "تاريخياً كانت كأس الأمم المورد الأساس لنا، لكننا سنحصل الآن على موارد مالية سنوية. إنها بنية جديدة ومثيرة ستسهم في تحقيق الاستقلال المالي المستدام".

ومن المقرر أن تستضيف كينيا وتنزانيا وأوغندا نسخة 2027 من كأس الأمم الأفريقية، على أن تقام نسخة أخرى في 2028 قبل الانتقال رسمياً إلى نظام السنوات الأربع.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة