Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الضغط لتعزيز الاقتصاد الأخضر يغير الوظائف ولا يدمرها

تقرير جديد يتوقع حدوث تبدل سريع في سوق العمل البريطانية

لاين ناجل يولفساكر قرب جدران صد مضادة للانهيارات الثلجية في منطقة بخليج "سفالبارد" السويدي     (أ ف ب)

أفاد تقرير جديد بأن الأثر الرئيس المترتب على السعي إلى تعزيز الاقتصاد الأخضر في المملكة المتحدة، سيتلخص في تغيير الوظائف القائمة بدلاً من تدميرها.

وسيتمثل التحدي الأكبر في ضمان قدرة العاملين من أصحاب المهارات المتدنية والمتوسطة، على البقاء في مناصبهم لأن غالبية الوظائف الجديدة التي ستُنشَأ تتطلب مستويات عالية من المهارة.

ويميز التقرير الصادر عن "مؤسسة القرار" و"كلية لندن للاقتصاد"، بين الوظائف الخضراء [الملائمة للبيئة] والوظائف البُنيّة [غير الملائمة للبيئة].

ووجد أن هناك 1.3 مليون عامل في وظائف بُنيّة في المملكة المتحدة وأنهم عرضة إلى آثار التحول [إلى الطقة البديلة] أكثر من غيرهم.

وتشمل صفوف أولئك العمّال سائقي الشاحنات ومشغلي مصانع الطاقة الذين يحتاجون إلى تعلم قيادة أنواع مختلفة من المركبات وإنتاج أنواع مختلفة من الطاقة.

وكذلك بيّن التقرير أن العاملين الذين يتولون وظائف خضراء يميلون إلى أن يتولوا وظائف مهنية أعلى كفاءة أكثر من نظرائهم الذي يشتغلون في وظائف بنية، بثلاثة أضعاف.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن 83 في المئة من الوظائف الخضراء تتطلّب تأهيلاً عالياً، مقارنة بنحو 26 في المئة من الوظائف البنية.

ووفق كبيرة محللي البحوث والسياسات في "مؤسسة القرار"، كاثلين هينيهان، "لقد بدأ الانتقال إلى تحقيق الصفر في صافي الانبعاثات داخل المملكة المتحدة، في التأثير في سوق العمل، لكن من المتوقع حدوث تغيير أسرع خلال هذا العقد بالنظر إلى التعهدات المتقدمة في مجال السياسات واستراتيجيات الأعمال".

وأضافت هينيهان، "دفعت تلك المعطيات بعض الأشخاص إلى التحذير من أن إزالة الكربون [تصفير انبعاثات الكربون] يمكن أن تضر بمقدار يساوي ما أحدثه التخلي عن المصانع، لجهة تدمير الوظائف".

وكذلك بيّنت هينيهان إنّ "الأمر سيتطلب الانتقال بصورة جزئية إلى وظائف جديدة، لكن الحقيقة تتمثل بأن أغلب العاملين سيشعرون بآثار الانتقال إلى تحقيق الصفر في صافي الانبعاثات من خلال التغييرات التي تطرأ على الوظائف التي يقومون بها بالفعل، بدلاً من عمليات الصرف من الوظائف وأنواع جديدة تماماً من العمل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مسار متصل، ثمة تحدٍّ يتمثل في تنوع القوة العاملة. إذ يحتل أكثر من 14 في المئة من البيض البالغين ممن هم في سن العمل وظيفة خضراء مقارنة بنحو ثمانية في المئة من السود البالغين ممن هم في سن العمل.

وكذلك يتعين على واضعي السياسات أن يركزوا على مساعدة العاملين في الوظائف البنية في التكيف مع التغيير أو الثورة المقبلة. وفي الأساس، سيكون من شأن ذلك مساعدة العاملين من أصحاب المهارات العالية والعاملين الأعلى أجراً بالفعل، وفق مؤلفي التقرير.

وفي ذلك الصدد، تعتقد السيدة هينيهان بإنه "من المرجح أن يؤدي تأمين "وظيفة خضراء" إلى ارتفاع الأجور، لكن تولي هذه الوظائف يهيمن عليه أولئك الذين يتمتعون بمهارات أعلى".

وأضافت، "بدلاً من التركيز على توقعات في غير محلها في ما يتصل بخسائر هائلة في الوظائف، يتعين على واضعي السياسات أن يعطوا الأولوية لدعم العاملين في التكيف مع التكنولوجيات والمهمات الجديدة، سواء في وظائفهم الحالية، أو عبر الانتقال إلى الوظائف "الخضراء" من خلال التوسع في المهارات والتدريب".

ووفق رأي السيدة هينيهان، "من شأن تلك الأمور أن تشكل العامل الرئيسي لضمان أن تؤدي إزالة الكربون إلى وظائف أفضل، وتدر رواتب لأكبر عدد ممكن من الناس".

نشر في "اندبندنت" بتاريخ 22 يونيو 2022

© The Independent

المزيد من بيئة