ملخص
أعلنت وزارة الخارجية السورية استدعاء السفير الأردني لدى دمشق وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية إثر غارات جوية شنها سلاح الجو الأردني استهدفت موقعاً في درعا والسويداء، وأسفرت عن سقوط قتلى مدنيين وفق المصادر السورية، وذلك رداً على هجوم كنيسة الكرك بالأردن. وفي محاولة للتهدئة وتجاوز الأزمة، اتفق وزيرا خارجية البلدين، أيمن الصفدي وأسعد الشيباني، خلال اتصال هاتفي على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتعزيز التنسيق الاستخباري ومكافحة التهديدات الإرهابية، مع إشديد الأردن على احترام سيادة سوريا وإبداء الأسف على سقوط المدنيين، بالتوازي مع إعادة فتح معبر نصيب الحدودي.
أعلنت وزارة الخارجية السورية أمس الأربعاء استدعاء السفير الأردني لدى دمشق للاحتجاج على غارات على جنوب البلاد يوم الثلاثاء أوقعت سبعة قتلى بينهم أطفال.
وشن سلاح الجو الأردني يوم الثلاثاء غارات في جنوب سوريا، قالت عمان إنها أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من عناصر تنظيم "داعش"، رداً على إطلاق نار في كنيسة في الكرك بجنوب الأردن أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية.
وأكدت السلطات الأردنية أن مهاجمي الكنيسة الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بتنظيمات متمركزة في الجنوب السوري، حيث شنت غاراتها.
وأعلنت الخارجية السورية مساء الأربعاء استدعاء السفير الأردني وتسليمه "مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طاول مواقع مدنية في محافظة درعا".
وجاء ذلك بعد ساعات من إعادة سوريا فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن إثر إغلاقه بعيد الضربات الأردنية التي طاولت، وفق الدفاع المدني السوري، قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا، موقعة سبعة قتلى بينهم امرأة وثلاثة أطفال، وفق دمشق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشكلت الضربات التي أثارت غضباً واسعاً في سوريا إحدى أكبر الأزمات في العلاقات بين البلدين منذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم إثر إطاحة بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما تبادلا الزيارات الرسمية مراراً.
وفي محاولة للتهدئة، أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ليل الثلاثاء اتصالاً بنظيره السوري أسعد الشيباني، أكد فيه وفق بيان مشترك "احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها"، وأعرب خلاله عن "بالغ الاسف والألم على سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء".
وكانت دمشق نددت بالغارات الأردنية واعتبرتها "انتهاكاً واختراقاً غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق". وأكدت أن "هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلاً لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية".
إلا أن الأردن أكد الثلاثاء أنه نسق الضربات مع دمشق. وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن عمليات القصف "استهدفت مواقع لتنظيم داعش، بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني".
وخلال الاتصال الهاتفي، اتفق الصفدي والشيباني، وفق البيان المشترك، على "تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية".
وسبق أن شن الأردن غارات على جنوب سوريا استهدفت شبكات لتهريب المخدرات والأسلحة، إلى جانب مشاركته في غارات ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.