Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الصحة العالمية" قلقة من توطن "جدري القرود" في أوروبا

تقارير عن اكتشاف الفيروس في السائل المنوي للمصابين أمام المنظمة لبحث مدى انتقاله من طريق الاتصال الجنسي

الفيروس الذي ينتشر عادة في وسط وغرب أفريقيا بات موجوداً الآن في أستراليا والشرق الأوسط والأميركتين (أ ف ب)

أعلن المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، الأربعاء، أن أوروبا هي مركز انتشار جدري القرود، معرباً عن قلقه من أخطار توطن المرض فيها.

وقال هانس كلوغه، مدير المنظمة (فرع أوروبا) خلال مؤتمر صحافي، إن "القارة تبقى مركز هذه الموجة التي هي في أوج الاتساع، إذ أبلغت 25 دولة عن أكثر من 1500 حالة، أي 85 في المئة من الإجمالي العالمي".

وأضاف أن "حجم الوباء يشكل خطراً فعلياً، فكلما انتشر الفيروس لفترة طويلة اتسع نطاقه واستوطن في الدول غير الموبوءة".

الفيروس يتمدد خارج القارة

والفيروس الذي ينتشر عادة في وسط وغرب أفريقيا بات موجوداً الآن خارج أوروبا وفي أستراليا والشرق الأوسط وأميركا الشمالية والجنوبية، ويبلغ إجمالي عدد الإصابات أكثر من 1600 حالة.

وجدري القرود المعروف لدى البشر منذ العام 1970 مرض نادر ينجم عن فيروس ينتقل إلى الإنسان من طريق حيوانات مصابة، ويتسبب المرض بداية بارتفاع قوي في درجات الحرارة، ثم يتطور بسرعة إلى طفح جلدي مع تكوّن قشور، وغالباً ما يكون حميداً ويشفى بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

انتشار الفيروس الذي ينتقل بشكل خاص عبر مخالطة مطولة يفترض ألا يؤدي إلى إلغاء فعاليات عامة مرتقبة هذا الصيف، إذ قال كلوغه إن "هذه الأحداث هي مناسبات كبرى لتوعية الشباب النشطين جنسياً ويتنقلون كثيراً"، لافتاً إلى أنها "مناسبة لتحريك التزامنا".

وبعد أن لفت إلى أن معظم الحالات المسجلة حتى الآن كانت لدى رجال أقاموا علاقات جنسية مع رجال، حذر كلوغه من الوصم، مؤكداً أن "فيروس جدري القرود بحد ذاته ليس مرتبطاً بطبيعته بأي مجموعة محددة".

وخلال الوقت الراهن لا توصي منظمة الصحة بتطعيم جماعي، في حين طلبت السلطات الصحية الأوروبية، الثلاثاء، أكثر من 100 ألف جرعة من لقاح الجدري المعتمد في الولايات المتحدة لمرض جدري القرود، والذي يعتبر فعالاً ضد هذا الفيروس.

من أين يأتي المرض؟

وفي السياق، قالت مسؤولة بمنظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء إن المنظمة تدرس تقارير تفيد باكتشاف فيروس جدري القرود في السائل المنوي للمرضى، وذلك لبحث إمكان انتقال المرض من طريق الاتصال الجنسي.

وأكدت المنظمة أن الفيروس ينتقل بشكل أساس من طريق التخالط الشخصي الوثيق، وأن عدداً من حالات الإصابة المؤكدة بجدري القرود في التفشي الحالي والمتمركزة إلى حد كبير في أوروبا، هي بين شركاء عبر علاقة جنسية.

وخلال الأيام الأخيرة اكتشف العلماء الحمض النووي للفيروس في السائل المنوي لعدد من المرضى المصابين بجدري القرود في إيطاليا وألمانيا، بما في ذلك عينة تم اختبارها معملياً تشير إلى أن الفيروس الموجود في السائل المنوي لمريض واحد كان قادراً على إصابة شخص آخر والتكاثر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مسؤولة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية بأوروبا كاثرين سمولوود في إفادة صحافية، إنه من غير المعروف ما إذا كانت التقارير الأخيرة تعني أن الفيروس يمكن أن ينتقل من طريق الاتصال الجنسي.

وأضافت، "ربما كان هذا شيئاً لم ندركه في شأن هذا المرض من قبل، ونحتاج حقاً إلى التركيز على طريقة الانتقال الأكثر شيوعاً، ونرى بوضوح أن ذلك مرتبط بالتلامس".

وأبلغت نحو 30 دولة عن أكثر من 1300 حالة إصابة بالمرض، معظمها في أوروبا، منذ أوائل مايو (أيار)، وتم تسجيل معظم الحالات بين المثليين من الرجال.

وأثار تفشي المرض القلق لأن الفيروس نادراً ما يظهر خارج أفريقيا حيث يتوطن، ومعظم الحالات الأوروبية لا تتعلق بالسفر إلى القارة. ومع تفشي المرض أوصت منظمة الصحة العالمية بتطعيم المخالطين للمرضى عن قرب، ومنهم العاملون في مجال الرعاية الصحية، لكنها حذرت من أنها تشهد بالفعل اندفاعاً لتخزين اللقاحات.

المزيد من صحة