Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

139 مليون قطعة سلاح أنتجت في أميركا خلال 20 سنة

محاولات تنظيم حيازتها والمطالبات بفرض رقابة أكثر صرامة على مبيعاتها تتعطل في الكونغرس

تواجه السلطات الأميركية زيادة في الأسلحة "الشبح" (أ ف ب)

كشفت وزارة العدل الأميركية في تقرير نشرته، الثلاثاء 18 مايو (أيار)، أن شركات تصنيع الأسلحة النارية في الولايات المتحدة أنتجت خلال السنوات العشرين الماضية أكثر من 139 مليون قطعة سلاح ناري مخصصة للبيع للأفراد، بينها 11.3 مليون قطعة أنتجت في سنة 2020 لوحدها.

ويفيد التقرير بأنه في الفترة نفسها استوردت الولايات المتحدة 71 مليون قطعة سلاح ناري وصدرت 7.5 مليون قطعة فقط، في أرقام تعكس الكم الهائل للأسلحة النارية المتوفرة في البلاد والذي أسهم في تصاعد أعمال العنف المسلح وجرائم القتل وعمليات الانتحار.

وقد زاد قطاع صناعة الأسلحة النارية أضعافاً خلال عقدين من الزمن، إذ إن عدد شركات صناعة السلاح العاملة في الولايات المتحدة ارتفع من 2222 شركة في عام 2000 إلى 16,936 شركة في 2020، وفق التقرير.

وقفز الإنتاج السنوي للأسلحة النارية المخصصة للبيع التجاري من 3.9 مليون قطعة في عام 2000 إلى 11.3 مليون قطعة في 2020، علماً أن هذا الرقم بلغ ذروته في 2016 بتسجيله 11.9 مليون قطعة سلاح.

وأظهر التقرير أنه إذا ما كان الأميركيون يفضلون الأسلحة النصف آلية، النوع الذي استُخدم في تنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار الجماعية، فإن الغالبية العظمى منهم اشترت مسدسات نصف أوتوماتيكية من عيار 9 ملم، وهو سلاح زهيد الثمن ودقيق التصويب وسهل الاستخدام ويشبه السلاح الذي تستخدمه الشرطة.

الأسلحة "الشبح"

من جهة أخرى، تواجه السلطات الأميركية زيادة في الأسلحة "الشبح"، وهي عبارة عن مسدسات أو بنادق تباع أجزاء مفككة ويمكن صنعها في المنزل مقابل بضع مئات من الدولارات كما يمكن شراء بعض أجزائها عبر الإنترنت أو إنتاجها بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وخلافاً للأسلحة النارية التي تنتجها مصانع السلاح فإن هذه الأسلحة الشبحية لا تحمل أرقاماً تسلسلية، الأمر الذي يجعل تقفيها مهمة شبه مستحيلة (ومن هنا اسمها)، كما أن بيعها وشراءها لا يحتاجان إلى ترخيص كونها لا تباع كاملة بل أجزاء مفككة، وبالتالي لا تُعتبر سلاحاً كاملاً.

وبما أن مشتري هذا النوع من الأسلحة لا يحتاجون إلى رخص حمل سلاح، فهم لا يخضعون للقيود المفروضة على مشتري الأسلحة النارية التقليدية مثل صحيفة السوابق والأهلية العقلية والنفسية.

وبحسب التقرير، فإن عدد "الأسلحة الشبحية" التي صادرتها الشرطة الأميركية في 2021 بلغ 19,344 قطعة سلاح مقابل 1,758 قطعة في 2016.

العجز أمام أعمال العنف

وفي أبريل (نيسان)، شدد الرئيس جو بايدن القواعد المتعلقة بهذا النوع من الأسلحة، إذ أصبح تجارها مجبرين على التدقيق بصحيفة سوابق الزبون كما أصبح مصنعوها ملزمين بحفر رقم تسلسلي على كل جزء من الأجزاء الرئيسية المكونة لها.

وقالت نائبة وزير العدل ليزا موناكو، في بيان، "لا يمكننا التصدي للزيادة الحالية في أعمال العنف إلا إذا توفرت لدينا أفضل المعلومات المتاحة واستخدمنا أكثر الأدوات والدراسات فاعلية لتعزيز جهودنا".

ويأتي نشر هذا التقرير بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت خلالها الولايات المتحدة عمليتي إطلاق نار جماعيتين، نفذ أولاهما في بوفالو بنيويورك شاب من دعاة تفوق العرق الأبيض أردى عشرة من مواطنيه السود، في حين سقط في الثانية في لوس أنجليس بكاليفورنيا قتيل وخمسة جرحى.

وتكثر حوادث إطلاق النار في الولايات المتحدة التي يكفل دستورها الحق في حيازة أسلحة نارية، إلا أن محاولات تنظيم حيازتها والمطالبات بفرض رقابة أكثر صرامة على مبيعاتها تتعطل في الكونغرس بضغط من لوبي الأسلحة.

المزيد من الأخبار