ملخص
قال فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في بيان مصاحب للتقرير المكون من 18 صفحة "مثل هذا القتل المتعمد للمدنيين أو من يعجزون عن القتال، قد يشكل جريمة حرب تتمثل في القتل العمد".
ذكر تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الخميس أن أكثر من 1000 مدني قتلوا عندما سيطرت قوات "الدعم السريع" على مخيم للنازحين في منطقة دارفور في أبريل (نيسان)، ثلثهم تقريباً تعرضوا لعمليات إعدام خارج نطاق القانون.
وقال فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في بيان مصاحب للتقرير المكون من 18 صفحة "مثل هذا القتل المتعمد للمدنيين أو من يعجزون عن القتال، قد يشكل جريمة حرب تتمثل في القتل العمد".
ونقل البيان عن تورك قوله إن هذا التقرير يؤكد "مرة جديدة الحاجة الملحة إلى التحرك سريعاً لإنهاء هذه الدوامة من الفظائع والعنف، ولضمان محاسبة المسؤولين وحصول الضحايا على تعويضات".
الفظائع والعنف
وأشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تقرير إلى "مجازر وعمليات اغتصاب وأعمال عنف جنسي أخرى وتعذيب وخطف"، ارتكبت خلال الهجوم الذي نفذته قوات "الدعم السريع" من الـ11 إلى الـ13 من أبريل، مؤكدة "مقتل ما لا يقل عن 1013 مدنياً".
وأضافت أن من بين الضحايا "319 شخصاً أعدموا إما داخل المخيم أو أثناء محاولتهم الفرار، وقتل بعضهم في منازلهم خلال مداهمات نفذتها قوات ’الدعم السريع‘، بينما قتل آخرون في السوق الرئيسة وفي مدارس ومراكز صحية ومساجد"، وأشارت المفوضية إلى أن نحو 400 ألف مدني فروا من المخيم بعد الهجوم.
ونفت "الدعم السريع" آنذاك استهداف المدنيين في زمزم. وبحسب المفوضية، تعرض ما لا يقل عن 104 أشخاص بينهم 75 امرأة و26 فتاة وثلاثة صبيان، لعنف جنسي مروع، بما في ذلك عمليات اغتصاب واغتصاب جماعي واستعباد جنسي، خلال الهجوم على المخيم وعلى طرق الهرب، بين الـ11 من أبريل والـ20 من مايو (أيار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
انتهاكات خطرة
وأشار التقرير إلى أن أعمال العنف هذه نفذت على ما يبدو "لبث الرعب في المجتمع"، لافتاً إلى أن قوات "الدعم السريع" قد "منعت في الأشهر التي سبقت الهجوم، وصول مختلف المواد الغذائية والمياه والوقود وغيرها من الإمدادات الأساسية اللازمة لإنقاذ سكان المخيم".
ووصفت المفوضية هذه الأعمال بأنها "انتهاكات خطرة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكات صارخة للقانون الدولي لحقوق الإنسان".
يعد مخيم زمزم أحد المخيمات الرئيسة الثلاثة الواقعة على مشارف الفاشر عاصمة شمال دارفور، التي سيطرت عليها قوات "الدعم السريع" في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، وكان المخيم يضم ما يصل إلى مليون شخص قبل هجوم هذه القوات الذي بدأ في أبريل 2023.