Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشروع إسرائيلي لإقامة "تلفريك" حول البلدة القديمة للقدس

يبلغ طوله 1500 متر والهدف تعزيز الرواية اليهودية

"تلفريك" بطول 1500 متر يحيط بالبلدة القديمة للقدس (وكالة وفا)

بعد نحو سنتين من إقرار الحكومة الإسرائيلية مشروعاً لإقامة خط القطار الهوائي "التلفريك" لربط شطري القدس، أزالت المحكمة العليا الإسرائيلية العائق الأخير أمام البدء بتنفيذ المشروع الذي يرفضه الفلسطينيون بشدة بسبب "تغييره ملامح القدس، ويستكمل مخطط تهويدها". ويربط "التلفريك" بطول 1500 متر بين جبل الزيتون، شرق القدس ومنطقة "الشماعة"، قرب باب الخليل غرب المدينة مروراً بساحة البراق وبلدة سلوان، ويقع جبل الزيتون في منطقة هي الأعلى في القدس تطل على بلدتها القديمة، ويعتقد اليهود أن السيد المسيح "المخلص" سيعود منه لإقامة هيكل سليمان.

معالم القدس

وبحسب المشروع الذي تبلغ كلفته 50 مليون دولار، فإن "التلفريك" سينقل 3000 شخص في الساعة الواحدة في رحلة تستغرق أربع دقائق في محيط أسواق البلدة القديمة للقدس، وبعد سنة على احتلالها القدس الشرقية طالبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إسرائيل "بالامتناع من إجراء أي حفريات في المدينة أو تغيير معالمها أو ميزاتها الثقافية". ودانت "يونسكو" إسرائيل "لتغييرها معالم القدس التاريخية والثقافية وتهويدها"، ووضعت مدينة القدس وأسوارها على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعارضت مشروع إقامة "التلفريك" إلى جانب الفلسطينيين جماعات يسارية إسرائيلية وأخرى مدافعة عن الحقوق الثقافية والبيئة، وشكلوا تحالفاً لمعارضته. وقال التحالف إن "التلفريك" "سيوجه ضربة قاصمة للمعالم التاريخية وسيغير مسار الزيارات السياحية، مما يضر بالتجار الفلسطينيين في البلدة القديمة"، كما قالت حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية إن المشروع سيحول القدس إلى "ديزني لاند"، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بوقفه.

هدم عقارات

واعتبر وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية فادي الهدمي أن تنفيذ المشروع يشكل "محاولة لتشويه المشهد العربي والفلسطيني للمدينة وتغيير معالمها الأصيلة، وسيؤدي إلى هدم عقارات والاستيلاء على أراض فلسطينية"، مضيفاً أن "التلفريك" يعتبر "محاولة لضرب الاقتصاد الفلسطيني في القدس القديمة". وأوضح الهدمي أن "المشروع الاستيطاني يضرب بعرض الحائط القرارات الدولية ذات العلاقة بالقدس الشرقية بما في ذلك قرارات منظمة (يونسكو)"، لكن رئيس بلدية القدس الإسرائيلية موشيه ليوؤن رحب بإعطاء المحكمة العليا الإسرائيلية الضوء الأخضر لإقامة "التلفريك"، مضيفاً أنه سيؤدي إلى "تخفيف ضغط حركة المرور والوصول بسهولة إلى الحائط الغربي ومدينة داوود". ولفت إلى أن المشروع "سيخدم جميع سكان القدس بأكملها وزوارها الذين سيستمتعون بتشغيله".

حائط البراق

ويؤدي عشرات الآلاف من اليهود الصلاة على حائط البراق (المبكى) باعتباره الجزء الغربي لهيكل سليمان، إضافة إلى مدينة داوود باعتقاد أنها كانت "عاصمة للملك اليهودي داوود".

واعتبر مدير الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي أن إقامة المشروع ستؤدي إلى "تغيير كامل للمشهد العام في مدينة القدس بهدف تهويدها والقضاء على الخط الأخضر الذي يفصل بين شطري القدس الشرقية والغربية، وإسقاط الرواية الدينية اليهودية على الوضع السياسي". وأضاف التفكجي أن المشروع يأتي ضمن "الفعل الإسرائيلي لإقامة البنية التحتية لربط شطري القدس تحت الأرض عبر الأنفاق وفوق الأرض عبر المستوطنات، وفي الجو عبر القطار الهوائي".

المزيد من الشرق الأوسط