مباحثات أميركية مصرية لمناقشة مكافحة الإرهاب في الشمال السوري

مبعوث التحالف الدولي: سنواصل الضغط على إيران اقتصاديا لتحقيق أهدافنا

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط أثناء لقائه الوفد الأميركي بالقاهرة (المكتب الإعلامي لجامعة الدول العربية)

سيطرت الأوضاع الميدانية التي تشهد تصعيداً حاداً في مناطق شمال غربي وشمال شرقي سوريا على المباحثات الأميركية المصرية التي عقدت بالقاهرة، خلال زيارة الممثل الخاص بالتواصل حول سوريا والمبعوث الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش السفير جيمس جيفري، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى والمبعوث الخاص بسوريا جويل رايبورن إلى مصر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والتقى جيفري، خلال زيارة القاهرة وزير الخارجية المصري سامح شكري والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وتناول اللقاء آخر تطورات الأوضاع في سوريا، ومُستجدات جهود مكافحة الإرهاب، والموقف العربي الرافض للتدخلات الإيرانية والتركية في شؤون دول المنطقة، في الوقت الذي أكد فيه المبعوث الأميركي في ختام لقاءاته أن أنشطة إيران طالت سوريا ولبنان واليمن، وحملة الضغط الأميركية تستهدف إخراجها، وأكد: "سنواصل الضغط على إيران اقتصاديا لتحقيق أهدافنا".

 

 

وذكرت مصادر دبلوماسية أميركية بالقاهرة لـ"إندبندنت عربية" "أن لقاءات المبعوث الأميركي جاءت للتأكيد على أهمية تعزيز الحضور العربي في تسوية الأزمة السورية"، وأشارت إلى "أهمية تفعيل تحركات المجموعة المصغرة حول سوريا التي تضم من الدول العربية كلا من الأردن والسعودية ومصر، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا".

وأشارت المصادر إلى "أهمية الزيارة في تأكيد الشراكة الإستراتيجية مع مصر، وأهمية تزامنها مع زيارة الفريق أول كينيث ماكينزي قائد القيادة المركزية الأميركية إلى القاهرة ولقائه مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ووزير الدفاع الفريق أول محمد زكي".

مواجهة "داعش"

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية "إن اللقاءات التي عقدت في القاهرة جاءت لمناقشة جهودنا المستمرة لتعزيز الاستقرار والأمن في سوريا، بما في ذلك تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 بشأن حل النزاع السوري، بالإضافة إلى تقديم السفير جيفري معلومات عن مستجدات جهود التحالف الدولي لضمان دحر عناصر داعش المنتشرين في أنحاء العالم". 

وشدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال لقائه الوفد الأميركي، "على أهمية تنسيق الجهود الدولية والإقليمية بهدف عدم السماح بنفاذ المقاتلين الهاربين من المعارك إلى دول المنطقة، والعمل على تجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية والتصدي لأي دعم سياسي ولوجيستي لها".

وتناول شكري، خلال اللقاء، "مُحددات الموقف المصري تجاه الأزمة السورية، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، مُؤكداً على استمرار المساعي المصرية مع مختلف الأطراف المعنية بهدف الدفع قدماً بالعملية السياسية والعمل على خلق أفق إيجابي لمستقبل البلاد، بالتوازي مع جهود التصدي للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة هناك، وبما يُلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويُعيد سيطرته على مقدراته"، حسبما صرح المُستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان.

وأوضح بيان الخارجية "أن اللقاء تضمن تبادل الرؤى حول سُبل دفع جميع جوانب العملية السياسية وحلحلة حالة الجمود الراهنة اتساقاً مع ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 2254، وكذلك مسألة إنهاء تشكيل اللجنة الدستورية وبدء عملها في أقرب وقت ممكن". كما "شمل اللقاء بحث تطورات الأوضاع الميدانية على الأرض، خاصةً في مناطق شمال غربي وشمال شرقي سوريا".

الجامعة العربية ترفض تدخلات إيران وتركيا

والتقى الوفد الأميركي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط الذي حذر "من الأبعاد والتداعيات السلبية لاستمرار التدخلات الخارجية في الأزمة السورية، خصوصا أن هذه التدخلات كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء إطالة أمد الأزمة وتعقيدها بحيث أصبحت أكبر وأوسع الأزمات الدولية نطاقا خلال السنوات الأخيرة".

وأشار أبو الغيط إلى "خطورة التدخلات الإيرانية والتركية على وجه التحديد، بما في ذلك ما يتعلق بالمسعى التركي لإقامة ما يسمى بمنطقة آمنة في شمال سوريا ومنطقة إدلب، وهو ما يؤثر على الوحدة الإقليم السوري ويمثل انتهاكاً في ذات الوقت للسيادة السورية، مع التأكيد على رفض أي صورة من صور التدخل الإسرائيلي في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل الأوضاع في سوريا، ومع الأخذ في الاعتبار استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجزء من الأرض السورية"، حسبما ذكر بيان للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام السفير محمود عفيفي.

وجدد الأمين العام الإشارة إلى "ثوابت الموقف العربي من الأزمة في سوريا وعلى رأسها ضرورة الحفاظ على الوحدة الإقليمية لأراضيها، وأهمية احترام سيادتها، والعمل على تحقيق تسوية سياسية بين الأطراف السورية تتأسس على مقررات مؤتمر "جنيف 1"، ومخاطبة آمال وطموحات جميع أبناء الشعب باعتبارهم أصحاب الحق الأصيل في تقرير مستقبل بلدهم، بما يكفل الوقف الكامل لنزيف الدماء الذي طال مئات الآلاف على مدى السنوات الثماني الأخيرة".

المزيد من سياسة