Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفاصيل عملية اختطاف ضابط لبناني بمخطط سري إسرائيلي

 مصادر أمنية لـ "اندبندنت عربية": تم التقاط إشارة هاتفه لمدة 37 ثانية في منطقة الصويري البقاعية

صورة متداولة للنقيب المتقاعد في الأمن العام اللبناني أحمد شكر (مواقع التواصل)

ملخص

أحمد شكر من عائلة الرجل الثاني في "حزب الله" فؤاد شكر الذي سبق أن اغتالته إسرائيل في الـ 30 يوليو (تموز) 2024 بغارة جوية على مبنى بالضاحية الجنوبية لبيروت.

أزاحت معلومات جديدة مستندة إلى تحقيقات لبنانية في اختفاء ضابط متقاعد في الأمن العام قبل أسبوع، عن ترجيح اختطافه من قبل إسرائيل بعد "عملية استدراج ذات طابع استخباراتي"، على خلفية الاشتباه بعلاقته بملف اختفاء الطيار الإسرائيلي رون آراد جنوب لبنان عام 1986.

وتحدث مصدر قضائي لبناني لصحيفة "الشرق الأوسط" عن أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي "تكثف تحرياتها منذ تسجيل فقدان النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر قبل نحو أسبوع في البقاع"، مشيراً إلى أن "فرع التحقيق عمل على تتبع حركة كاميرات المراقبة وتحليل بيانات الاتصالات، وتوصل إلى خيوط أولية تشير إلى أن شكر تعرض لعملية استدراج محكمة انطلقت من مسقط رأسه في بلدة النبي شيت بالبقاع الشمالي، قبل أن يُفقد أثره في نقطة قريبة جداً من مدينة زحلة، حيث ينصبّ الجهد الأمني هناك لكشف مصيره".

وفي السياق كشفت مصادر أمنية لـ "اندبندنت عربية" أنه تم التقاط إشارة هاتفه لمدة 37 ثانية في منطقة الصويري البقاعية، ما يعزز فرضية ضلوع جهة إسرائيلية في العملية، واحتمال نقله الى إسرائيل عبر منطقة جبل الشيخ الحدودية بين لبنان وسوريا، كما تضيف أن ملف أحمد شكر هو حالياً لدى فرع المعلومات في لبنان هو وحدة استخباراتية تابعة للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وهناك تعتيم كبير على تفاصيل هذا الملف نظراً لحساسيته.

ومع تضارب الروايات حول أسباب وملابسات اختفاء شكر فقد بدأت فرضية وقوف إسرائيل خلف عملية اختطافه تتقدم على سواها، مستندة إلى معطيات أولية كشفتها التحقيقات الجارية، فيما يعزز العامل الأمني والاستخباراتي وجود شبهات عن أشخاص غير لبنانيين مرتبطين بالحادثة.

وأحمد شكر من عائلة الرجل الثاني في "حزب الله" فؤاد شكر الذي سبق أن اغتالته إسرائيل في الـ 30 من يوليو (تموز) 2024 بغارة جوية على مبنى في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت.

عملية استدراج

وبحسب المصدر فإن المعلومات المستقاة من التحقيقات الأولية وعمليات الرصد والاستقصاء توضح أن "عملية الاستدراج جرى تنفيذها من قبل شخصين سويديين، أحدهما من أصل لبناني، وصلا إلى لبنان قبل يومين فقط من وقوع الحادثة عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وقد غادر الأول عبر المطار في اليوم نفسه الذي اختفى فيه شكر، مما يثير علامات استفهام كبيرة حول دوره المحتمل في العملية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر المصدر في حديثه أن "الشخص الثاني الذي تعود أصوله للبنان فيرجح أنه شارك في عملية الاستدراج ولا يزال موجوداً داخل لبنان، إذ أثبتت كشوفات الأمن العام في المطار وعبر المعابر البرية والبحرية أنه لم يغادر البلاد إلا إذا كان غادر بطريقة غير شرعية"، فيما لم يستبعد المصدر القضائي اللبناني "إمكان مشاركة أشخاص آخرين داخل لبنان في عملية مراقبة أحمد شكر وتهيئة الأجواء لاستدراجه وخطفه".

احتمال مؤلم

أما عن مصير الضابط اللبناني المتقاعد فهناك مخاوف من احتمال تصفيته على غرار ما نسب إلى جهاز الـ "موساد" الإسرائيلي في قضية اغتيال الصراف أحمد سرور المرتبط بـ "حزب الله" عام 2024، مع بقاء فرضية أكثر خطورة لكنها الأكثر واقعية، وهي نقله إلى إسرائيل، وهنا أكد المصدر القضائي المشرف على التحقيق الأولي أن شعبة المعلومات "لم تعثر حتى الساعة على أي أثر مادي أو تقني يدل على وجود شكر داخل الأراضي اللبنانية، مما يعزز فرضية تخديره وخطفه إلى إسرائيل، إما جواً في عملية معقدة أو بحراً بواسطة زورق انطلق من السواحل اللبنانية، مثلما حصل في عملية اختطاف القبطان البحري عماد أمهز من شاطئ مدينة البترون شمال لبنان في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024".

ولا تقف القضية عند حدود حادثة اختفاء فردية بل تتقاطع مع ملف أمني تاريخي بالغ الحساسية بين لبنان وإسرائيل، إذ قالت مصادر مقربة من عائلة شكر إن الضابط المفقود هو شقيق حسن شكر الذي قتل مع ثمانية آخرين في معركة ميدون بالبقاع الغربي التي وقعت بين مقاتلي "المقاومة الإسلامية" ومجموعات مسلحة أخرى ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الـ 22 من مايو (أيار) 1988.

ولا تزال المعلومات ترجح أن "حسن شكر كان مقاتلاً ضمن المجموعة التي كان يقودها مصطفى الديراني الذي كان يتبع لـ 'حركة أمل' حينها قبل أن ينتقل إلى صفوف "حزب الله" لاحقاً، والتي شاركت في أسر الطيار الإسرائيلي رون آراد إثر إسقاط طائرته جنوب لبنان في الـ 16 من أكتوبر (تشرين الأول) 1986، وأن المجموعة المسلحة التي أسرته نقلته إلى منزل أحد أنسباء شكر في بلدة النبي شيت البقاعية قبل نقله إلى مكان مجهول، واختفاء أثره كلياً.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات