Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تعلن طرد القوات الأوكرانية من قلب ماريوبول

كييف: مقتل ما لا يقل عن 20 ألف مدني... وزيلينسكي يتحدث عن 3 آلاف جندي لقوا حتفهم

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها اليوم، "إنها طهرت المنطقة السكنية في ماريوبول بالكامل من القوات الأوكرانية، وحاصرت بعض المقاتلين في مصنع آزوفستال للصلب". ونسبت الوكالة إلى المتحدث باسم وزارة الدفاع إيجور كوناشينكوف القول، "إنه حتى اليوم فقدت القوات الأوكرانية في المدينة الساحلية المحاصرة أكثر من أربعة آلاف فرد"، وفقاً لرويترز. وقال حاكم إقليم خاركيف في الشرق، "إن شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه وأصيب 18 في هجوم صاروخي".

وكانت طائرات حربية روسية قصفت مدينة لفيف واستهدفت صواريخها مدينتي كييف وخاركيف اليوم السبت لتنفذ موسكو تهديدها بشن مزيد من الهجمات بعيدة المدى على مدن أوكرانية بعد إغراق البارجة موسكفا، سفينة القيادة في الأسطول الروسي بالبحر الأسود.

وفي ماريوبول المحاصرة، التي شهدت أعنف قتال في الحرب وأسوأ كارثة إنسانية، واصلت القوات الروسية التقدم الذي أحرزته في الآونة الأخيرة، على أمل تعويض فشلها في الاستيلاء على كييف من خلال الاستيلاء أخيرا على أول جائزة كبيرة لها في الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لموقع بوابة أوكرانسكا برافدا الإخباري "الوضع صعب للغاية" في ماريوبول، وتابع "جنودنا محاصرون والجرحى محاصرون. هناك أزمة إنسانية... ومع ذلك الرجال يدافعون عن أنفسهم".

تحت القصف 

وقالت موسكو إن طائراتها قصفت مصنعا لإصلاح الدبابات في العاصمة، حيث سمع دوي انفجار وشوهد دخان في منطقة دارنيتسكي الجنوبية الشرقية. وقال رئيس بلدية المدينة إن شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه وإن المسعفين يكافحون لإنقاذ آخرين.

وقال الجيش الأوكراني إن طائرات حربية روسية أقلعت من روسيا البيضاء أطلقت صواريخ أيضا على منطقة لفيف بالقرب من الحدود البولندية، حيث أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية أربعة صواريخ كروز.

ولم تتضرر المدينة الغربية نسبيا حتى الآن من الصراع وهي بمثابة ملاذ للاجئين ولوكالات الإغاثة الدولية.

وفي ماريوبول، وصل صحافيون من رويترز في المناطق التي تسيطر عليها روسيا من المدينة إلى مصنع إيليتش للصلب، الذي تقول موسكو إنها استولت عليه يوم الجمعة، وهو واحد من مصنعين عملاقين للمعادن تحصن فيهما المدافعون في أنفاق ومخابئ تحت الأرض. وتحول المصنع إلى أنقاض، مع عدم وجود أي علامة على وجود مدافعين هناك. وفي الخارج تناثرت ما لا يقل عن ست جثث لمدنيين في الشوارع القريبة منها جثة امرأة.

أوكرانيا بحاجة إلى أسلحة

ويعد سقوط ماريوبول الجائزة الكبرى لروسيا في الحرب حتى الآن، إذ تعد المدينة الميناء الرئيس لمنطقة دونباس التي تتكون من إقليمين في جنوب شرق البلاد تطالب روسيا أوكرانيا بالتخلي عنهما بالكامل للانفصاليين الذين تدعمهم منذ عام 2014.

وتركز دفاع أوكرانيا حول آزوفستال وهو مصنع ضخم آخر للصلب لم يستسلم بعد، وتعهد رينات أحمدوف الذي يملك مصنعي الصلب، وهو أغنى رجل في أوكرانيا، بإعادة بناء المدينة. وقال لرويترز "ماريوبول كانت وستظل مدينة أوكرانية".

وتقول أوكرانيا إنها أوقفت حتى الآن التقدم الروسي في أماكن أخرى في منطقتي دونباس ولوجانسك حيث لقي شخص على الأقل حتفه في قصف خلال الليل، لكن أحد مستشاري زيلينسكي قال "إن البلاد بحاجة إلى إمداد أسرع بالأسلحة من شركائها في الاتحاد الأوروبي". وأضاف ميخائيلو بودولياك في تغريدة على تويتر "أوكرانيا بحاجة إلى أسلحة. ليس في غضون شهر (بل) الآن".

وذكرت وسائل إعلام محلية أنه سُمع دوي انفجارات في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، 16 أبريل (نيسان)، في العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة لفيف، غرب البلاد، وانطلقت صافرات الإنذار من الغارات الجوية فوق معظم أنحاء أوكرانيا في ساعة مبكرة من صباح السبت.

من جهة أخرى أعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك الاتفاق على فتح تسعة ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين اليوم السبت، بما يشمل الإجلاء بالسيارات الخاصة من مدينة ماريوبول المحاصرة، وأضافت، في بيان، أن خمسة من الممرات التسعة ستكون للإجلاء من منطقة لوجانسك في الشرق، والتي قال مسؤولون محليون إنها تتعرض لقصف عنيف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ذكرى البحرية الروسية

"ستكون هناك انتصارات وانكسارات، لكن تبقى الذكرى"... هكذا خاطب ضابط الاحتياط سيرغي غورباتشوف حشداً في مدينة سيفاستوبول بمنطقة القرم الجمعة تجمعوا للتعبير عن حزنهم على غرق الطراد موسكفا، السفينة الحربية الرئيسة في الأسطول الروسي في البحر الأسود. 

واستمع الحشد إلى كلمات عما كان الطراد يمثله للروس من القوة والأمل والتجديد إلى أن غرق. وفي وسط سيفاستوبول، مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود، تعانق البعض ووضع آخرون زهوراً على نصب تذكاري للبحرية الروسية التي أسست في عام 1696. وأضاف سيرغي غورباتشوف، وهو يرتدي زي البحرية الروسية، "حتى بالنسبة إلى أولئك الذين لم يكونوا فيه كان موسكفا رمزاً للجميع، كان رمزاً لقوتنا، لآمالنا، لتجديد الأسطول في التسعينيات" بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

مقتل 3 آلاف جندي أوكراني وخسائر متبادلة

في هذه الأثناء، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لمحطة "سي أن أن" أن ما بين 2500 و3000 جندي أوكراني لقوا حتفهم حتى الآن في الحرب مع روسيا كما أصيب عشرة آلاف آخرين، في وقت لم تقدم موسكو أي بيانات جديدة عن ضحاياها منذ 25 مارس (آذار) عندما أعلنت أن 1351 من جنودها قُتلوا. وتشير التقديرات الغربية للخسائر الروسية إلى أنها أضعاف ذلك.

وتقول أوكرانيا "إن من المستحيل إحصاء القتلى المدنيين"، مضيفة "أن التقديرات تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 20 ألفا في ماريوبول وحدها." وإجمالا نزح نحو ربع السكان عن ديارهم وتُقدر نسبة من غادروا البلاد إلى الخارج ب10 في المئة من السكان.

وقالت المحطة، "إن أوكرانيا حاولت كسر الحصار الذي ضربته القوات الروسية حول ماريوبول مع احتدام القتال حول مصنع إيليتش لتصنيع الصلب في المدينة، في حين شهدت العاصمة كييف بعضاً من أقوى الانفجارات في أسبوعين".

وذكرت روسيا أنها قصفت أثناء الليل ما قالت إنه مصنع في كييف كان يُصنع ويصلح الصواريخ المضادة للسفن، انتقاماً في ما يبدو لغرق الطراد الصاروخي موسكفا أكبر سفينة حربية في أسطول البحر الأسود الروسي الخميس.

وأعلنت أوكرانيا أن أحد صواريخها تسبب في إغراق الطراد موسكفا في مثال قوي على مقاومتها لخصم أفضل تسليحاً. وقالت موسكو إن الطراد غرق أثناء سحبه في طقس عاصف بعد نشوب حريق على متنه نجم عن انفجار ذخائر.

من جانبه، ذكر مسؤول أميركي كبير، الجمعة، تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة تعتقد أن الطراد موسكفا أصيب بصاروخين أوكرانيين، وأن هناك ضحايا بين القوات الروسية، على الرغم من أن الأرقام ليست واضحة.

وكانت روسيا قالت في وقت سابق إنها أجلت بعد الانفجار أكثر من 500 بحار كانوا على متن الطراد موسكفا. ولم يرد تأكيد من مصدر مستقل سواء لهذا التأكيد أو لتقييم الولايات المتحدة.

قصف وأطلال في "ماريوبول"

وشهدت ماريوبول الواقعة على بحر آزوف أسوأ قتال في الحرب. وتحولت المدينة، التي كان يقطنها قبل الهجوم الروسي نحو 400 ألف مواطن، إلى أنقاض على مدى سبعة أسابيع من القصف والحصار، وما زال عشرات الآلاف محاصرين داخلها. ولقي آلاف المدنيين حتفهم هناك.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أولسكندر موتوزيانيك أعلن أن "الوضع في ماريوبول صعب وعصيب. القتال يدور حالياً. الجيش الروسي يستدعي باستمرار وحدات إضافية لاقتحام المدينة".

وأضاف في إفادة نقلها التلفزيون، "أن روسيا استخدمت قاذفات بعيدة المدى لمهاجمة ماريوبول، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الهجوم في 24 فبراير (شباط)"، مشيراً إلى "أن قوات روسية تركز جهودها في أماكن أخرى للاستيلاء على مدينتي روبيجني وبوباسنا شرق أوكرانيا".

ووصف موتوزيانيك خسارة روسيا للطراد موسكفا بأنها كبيرة. لكنه قال إنه غير مسموح له بإعطاء معلومات عن المصنع الواقع قرب كييف الذي تقول موسكو إنها قصفته بالصواريخ.

كانت موسكفا أكبر سفينة روسية في أسطول البحر الأسود حتى الآن، ومجهزة بصواريخ موجهة لمهاجمة الشواطئ وإسقاط الطائرات، إضافة إلى رادار لتوفير غطاء دفاع جوي للأسطول.

واستخدمت روسيا قوتها البحرية لمحاصرة الموانئ الأوكرانية والتهديد بإنزال برمائي محتمل على طول الساحل. ومن دون السفينة، قد تتعطل قدرتها على تهديد أوكرانيا من البحر.

ولم تغرق أي سفينة حربية بهذا الحجم خلال أي صراع منذ غرق السفينة الأرجنتينية الجنرال بيلجرانو والتي دمرها البريطانيون في حرب فوكلاند عام 1982.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها ستكثف الضربات على كييف، وأضافت في بيان "عدد ونطاق الهجمات الصاروخية على أهداف في كييف سيزيد رداً على أي هجمات إرهابية أو أعمال تخريب على الأراضي الروسية يرتكبها نظام كييف القومي".

وتقول روسيا الآن إن حربها الأساسية تهدف للسيطرة على دونباس، وهي منطقة في شرق أوكرانيا تضم إقليمين يسيطر عليهما جزئياً انفصاليون تدعمهم روسيا، وتريد من كييف التنازل عنهما.

وأشارت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس وزراء أوكرانيا إلى أنه تم إجلاء 2864 شخصاً من مناطق الصراع الجمعة من بينهم 363 من ماريوبول استخدموا وسائل نقل خاصة في مغادرة المدينة.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة الجمعة قولها إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ناشد الرئيس جو بايدن بشكل مباشر أن تدرج الولايات المتحدة روسيا على لائحة "الدول الراعية للإرهاب".

وتضم القائمة حالياً أربع دول هي كوريا الشمالية وكوبا وإيران وسوريا. وأحجم متحدث باسم البيت الأبيض عن الرد بشكل محدد على التقرير، لكنه قال "سنواصل بحث كل الخيارات لزيادة الضغط على بوتين".

عواقب لا يمكن التنبؤ بها

وذكرت موسكو أن قرى روسية بمنطقة بلجورود قرب الحدود تعرضت لقصف أوكراني. ولم يتسنَّ التحقق من قصف المنطقة التي تعد ساحة رئيسة للتجهيز للغزو الروسي.

وكانت روسيا قد حددت هدفها في أوكرانيا في البداية بنزع سلاح جارتها وهزيمة القوميين هناك.

وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن هذه تبريرات زائفة لحرب عدوانية غير مبررة تسببت في تشريد ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة وإزهاق أرواح الآلاف.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن موسكو أرسلت مذكرة دبلوماسية للولايات المتحدة تحذر فيها من "عواقب لا يمكن التكهن بها" إذا لم توقف واشنطن شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا.

وفي موسكو ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أكدت أن روسيا بعثت بمذكرات دبلوماسية إلى الولايات المتحدة ودول أخرى تتعلق بإمداد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها لم تكشف عن مضمون الرسائل.

وقالت روسيا إنها طردت 18 موظفاً من بعثة الاتحاد الأوروبي في موسكو في خطوة انتقامية بعد قيام الاتحاد بطرد 19 دبلوماسياً روسياً في وقت سابق من الشهر الحالي.

روسيا "حذرت" أميركا من عواقب تسليح أوكرانيا

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة أن روسيا حذرت الولايات المتحدة من "عواقب لا يمكن التنبؤ بها" إذا استمرت واشنطن في تسليح أوكرانيا.

وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في موسكو أكدت أن روسيا بعثت بمذكرات دبلوماسية إلى الولايات المتحدة ودول أخرى تتعلق بإمداد أوكرانيا بالأسلحة لكنها لم تكشف عن مضمون الرسائل.

ونقلت "واشنطن بوست" عن روسيا القول في مذكرة دبلوماسية لواشنطن "ندعو الولايات المتحدة وحلفاءها إلى وقف التسليح غير المسؤول لأوكرانيا، الأمر الذي ينطوي علي عواقب لا يمكن التنبؤ بها على الأمن الإقليمي والدولي".

المزيد من دوليات