Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مرفأ ماريوبول في قبضة الانفصاليين وترقب لهجوم روسي وشيك شرق أوكرانيا

المستشار النمساوي يجري محادثات "صريحة وصعبة" مع بوتين في موسكو والحزب الحاكم في السويد يطلق نقاشاً داخلياً بشأن عضوية "الناتو"

توقع الجيش الأوكراني، الإثنين 11 أبريل (نيسان)، بدء الهجوم الروسي في الشرق "قريباً جداً"، وأعلن أن ذخائره تنفد ويستعد لـ "معركة أخيرة" في مدينة ماريوبول المدمرة جنوب شرقي البلاد والتي تحاصرها القوات الروسية منذ أكثر من 40 يوماً، في حين قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن عشرات الآلاف قتلوا على الأرجح في هذه المدينة.

وكتب الفوج الـ 36 في البحرية الأوكرانية على "فيسبوك" أن "اليوم على الأرجح المعركة الأخيرة لأن ذخائرنا تنفد، وسيكون مصير بعضنا الموت وبعضنا الآخر الأسر". وجاء في البيان أيضاً، "طوال أكثر من شهر، حاربنا من دون إمدادات جديدة بالذخائر، من دون طعام ولا ماء... (بذلنا) ما هو ممكن وغير ممكن"، مشيراً إلى أن نحو نصف عناصر هذا الفوج مصاب بجروح.

كما قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن روسيا أكملت تقريباً حشد قواتها لشن هجوم جديد على منطقتي دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا. وقال أولكسندر موتوزيانيك، المتحدث باسم الوزارة، "نتوقع بدء القتال الفعلي في هاتين المنطقتين في أقرب وقت"، مضيفاً أن الجيش الأوكراني مستعد للتصدي للهجوم الجديد. ولم يحدد الأدلة التي بنت عليها الوزارة توقعها هذا.

في المقابل، أكد زعيم الانفصاليين الموالين لموسكو في منطقة دونيتسك، دينيس بوشيلين، أن قواته سيطرت بشكل كامل على منطقة المرفأ في ماريوبول.

ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية عن ممثل الجيش الانفصالي إدوارد باسورين، قوله إن آخر المدافعين الأوكرانيين يتركزون حالياً في مصنعَي "أزوفستال" و"أزوفماش" الضخمين. وكان باسورين قد أكد صباح الاثنين السيطرة على 80 في المئة من منطقة المرفأ.

وأكد بوشيلين الاثنين أن قواته ستكثف جهودها للسيطرة على منطقة دونيتسك بشكل كامل، في تصريح يتناغم مع الموقف الروسي. وقال في مؤتمر صحافي، إن "العملية ستُكثّف، لأن كلما ماطلنا، عانى السكان المدنيون كونهم رهينة الوضع".

وأكد أيضاً أن آلاف الجنود الأوكرانيين لا يزالون يقاتلون في حيّ مصنع "أزوفستال". وأضاف أن "الرقم الوارد في تقاريرنا يتراوح بين 1500 و3000 شخص".

وذكر مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية الاثنين، أن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا بدأت تعزيز وتزويد قواتها بالعتاد في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا. وقال المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته، إن واشنطن لا تعتقد مع ذلك أن هذا التحرك بداية هجوم جديد في المنطقة.

زيلينسكي يطلب السلاح

وفي خطاب عبر الفيديو إلى نواب برلمان كوريا الجنوبية، قال زيلينسكي "ماريوبول دُمرت وهناك عشرات الآلاف من القتلى، لكن على الرغم من ذلك فإن الروس لم يوقفوا هجومهم".

وأكدت وكالة "رويترز" حدوث دمار واسع النطاق في ماريوبول، لكنها لم تستطع التحقق من دقة تقديرات زيلينسكي لعدد القتلى في المدينة الواقعة بين المناطق الشرقية لأوكرانيا التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من موسكو وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.

وطلب زيلينسكي من سيول مساعدة بلاده قائلاً إن كوريا الجنوبية تمتلك العديد من الأسلحة التي لا يمكن أن تساعد في إنقاذ حياة الأوكرانيين العاديين وحسب، بل تسهم أيضاً في منع روسيا من مهاجمة دول أخرى. وأضاف، "أوكرانيا بحاجة إلى تكنولوجيا عسكرية متنوعة من الطائرات إلى الدبابات. كوريا الجنوبية يمكن أن تساعدنا".

وأجرى وزير الدفاع الكوري الجنوبي سوه ووك محادثة هاتفية مع نظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف الجمعة بناءً على طلب الأخير. وقالت وزارة الدفاع في سيول الإثنين، إن ريزنيكوف شكر سوه على إرسال مساعدات إنسانية وإمدادات وطلب من كوريا الجنوبية إرسال أسلحة مضادة للطائرات.

9 ممرات إنسانية

وفي ظل احتدام المعارك شرقاً قالت نائب رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك إنه تم الاتفاق مع موسكو على إقامة تسعة ممرات إنسانية الإثنين لإجلاء السكان من المناطق المحاصرة، منها خمسة ممرات في منطقة لوغانسك.

وأضافت فيريشتشوك أن الممرات المزمعة تشمل واحداً للأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم بوسائل النقل الخاصة من مدينة ماريوبول.

وانضم حوالى 44 ألف لاجئ أوكراني الاثنين إلى أكثر من 4.5 مليون فروا من بلادهم منذ الهجوم الروسي، وفق تعداد مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وقال بترو أندريوشينكو، أحد مساعدي رئيس بلدية ماريوبول، عبر خدمة "تلغرام"، إن أعداد الأشخاص الذين غادروا المدينة انخفضت، ليس لأن الناس لا يريدون الفرار ولكن لأن القوات الروسية أبطأت عمليات التفتيش قبل المغادرة. وأضاف أن حوالى 10 آلاف شخص ينتظرون الفحص من قبل القوات الروسية. ولم يصدر تعليق حتى الآن من موسكو التي ألقت سابقاً باللوم على أوكرانيا في إعاقة عمليات الإجلاء.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية ذكرت في نشرة دورية على "تويتر" الإثنين، أن القصف الروسي استمر في منطقتي دونيتسك ولوغانسك، حيث صدت القوات الأوكرانية هجمات عدة أسفرت عن تدمير دبابات ومركبات ومعدات مدفعية روسية.

وقالت الاستخبارات العسكرية البريطانية إن استخدام القوات الروسية السابق للذخائر الفوسفورية في منطقة دونيتسك يثير أيضاً احتمال استخدامها في المستقبل في ماريوبول مع احتدام القتال من أجل السيطرة على المدينة. وأضافت أن اعتماد روسيا المستمر على القنابل غير الموجهة يقلل من قدرتها على التمييز عند الاستهداف وشن الضربات، ويزيد بشكل كبير من خطر وقوع مزيد من الضحايا المدنيين. ولم يتسن لـ "رويترز" التحقق من صحة التقرير.

وزارة الدفاع الروسية قالت من جهتها الاثنين، إن أوكرانيا تجهز بمساعدة الاستخبارات البريطانية مزاعم كاذبة جديدة بشأن عنف روسي ضد المدنيين. وذكرت الوزارة أن "نظام كييف يجهز استفزازات كاذبة جديدة تتهم القوات المسلحة الروسية بالمعاملة القاسية المزعومة لسكان أوكرانيا، وذلك بمساعدة أجهزة خاصة بريطانية على أراضي منطقة سومي".

وفي محيط العاصمة كييف، قالت خدمة الطوارئ الحكومية إنها انتشلت جثث سبعة أشخاص دفنوا تحت أنقاض مبنيين سكنيين شاهقين في بلدة بوروديانكا.

ويسعى أكثر من 200 من عمال الإنقاذ للعثور على السكان المفقودين منذ أن استعادت أوكرانيا المدينة الواقعة غرب كييف. وقالت خدمة الطوارئ الحكومية في بيان، إن الجثث التي انتُشلت ترفع إجمالي عدد القتلى هناك إلى 19 شخصاً عُثر عليهم تحت الأنقاض.

 

تدمير أنظمة صواريخ أوكرانية

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية الاثنين إن قواتها دمرت أنظمة صواريخ "إس-300" المضادة للطائرات كانت دولة أوروبية قد زودت بها أوكرانيا، وأوضحت أن صواريخ "كاليبر" روسية أطلقت من البحر الأحد دمرت أربع منصات صواريخ من طراز "إس-300" كانت مخبأة في حظيرة طائرات في ضواحي مدينة دنيبرو الأوكرانية. وقالت روسيا إن 25 جندياً أوكرانياً أصيبوا في الهجوم.

ولم تذكر روسيا الدولة الأوروبية التي زودت كييف بأنظمة "إس-300"، ونفت سلوفاكيا التي تبرعت بمثل هذا النظام الصاروخي لأوكرانيا إصابة النظام الذي زودتها به، وقالت الأحد إن مثل هذه التقارير أكاذيب روسية.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط طائرتين أوكرانيتين من طراز "سو-25" بالقرب من مدينة إيزيوم، وتدمير مستودعين للذخيرة أحدهما بالقرب من مدينة ميكولايف الجنوبية.

وقال مسؤول أميركي في وزارة الدفاع إن الإدارة الأميركية ليس لديها دليل على أن روسيا دمرت أياً من منظومات الدفاع الصاروخي "إس-300" في أوكرانيا.

المستشار النمساوي في موسكو

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى المستشار النمساوي كارل نيهامر محادثات "مباشرة وصريحة وصعبة" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الاثنين، في زيارة أثارت ردود فعل أوروبية متباينة منها الاندهاش والتشكيك والتنديد.

ونيهامر هو أول زعيم في الاتحاد الأوروبي يجتمع مع بوتين منذ أن الهجوم على أوكرانيا. وبينما تحتفظ النمسا عموماً بعلاقات مع موسكو أوثق من معظم دول الاتحاد الأوروبي، لم يكن هذا هو الحال في الفترة الأخيرة.

وأعرب نيهامر عن تضامنه مع أوكرانيا وندد بجرائم الحرب الروسية الواضحة هناك، بينما انضمت حكومته إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في طرد الدبلوماسيين الروس، وإن لم يشمل ذلك سوى جزءاً صغيراً من الوجود الدبلوماسي الروسي الكبير هناك.

وفي بيان بعد الاجتماع، قال نيهامر إن المحادثات مع بوتين كانت "مباشرة للغاية ومنفتحة وصعبة". وأضاف أن أهم رسالة إلى بوتين هي أن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي لأنه "في الحرب لا يوجد سوى خاسرين من الجانبين".

وقال متحدث باسم نيهامر بعد ظهر الاثنين، إن الاجتماع عُقد في مقر إقامة بوتين الرسمي في نوفو أوجاريوفو خارج موسكو.  وقالت وسائل إعلام نمساوية إن المحادثات انتهت بعد حوالى 90 دقيقة.

وكان نيهامر زار أوكرانيا السبت لإظهار "الدعم السياسي" لكييف.

توسع الأطلسي "لن يجلب الاستقرار إلى أوروبا"

سياسياً، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الإثنين، إن انضمام فنلندا والسويد المحتمل إلى حلف شمال الأطلسي لن يجلب الاستقرار إلى أوروبا.  

وكان مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية قال الأسبوع الماضي إن احتمال انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي جزء من محادثات بين وزراء خارجية دول التحالف العسكري في بروكسل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأطلق الحزب الحاكم في السويد نقاشاً داخلياً الاثنين بشأن التقدّم بطلب للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وهو أمر لم يكن مطروحاً في السابق، لكنه بات يلقى تأييداً متزايداً غداة حرب أوكرانيا.

وفي السياق، نقلت صحيفة "تليغراف" عن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ قوله إن الحلف يخطط لوجود عسكري كامل على حدوده بهدف التصدي لأي عدوان روسي في المستقبل.

وقال ستولتنبرغ في مقابلة أجرتها معه الصحيفة، إن حلف شمال الأطلسي "في خضم تحول جوهري للغاية سيعبر عن العواقب على المدى الطويل لأفعال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

ونقلت الصحيفة عنه قوله، "ما نراه الآن واقع جديد للأمن الأوروبي، لذلك نطلب الآن من قادتنا العسكريين تقديم خيارات لما نسميه إعادة ضبط للتكيف على المدى الطويل لحلف الأطلسي".

وقال ستولتنبرغ أيضاً إن القرارات في شأن إعادة الضبط سيتم اتخاذها في قمة الحلف التي ستعقد في مدريد خلال يونيو (حزيران).

العقوبات على النفط الروسي

في غضون ذلك، يبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع الإثنين في لوكسمبورغ دفعة سادسة من العقوبات على موسكو، لكنها لن تشمل واردات النفط والغاز.

وعبر المسؤول عن الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن نيته إطلاق النقاش حول فرض حظر نفطي "لكن ليس هناك اقتراح رسمي مطروح"، وفق ما أفاد موظف أوروبي كبير وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال وزراء خارجية إيرلندا وليتوانيا وهولندا، الإثنين، إن المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعد مقترحات لفرض حظر على النفط الروسي، على الرغم من عدم وجود اتفاق على ذلك حتى الآن.

وقال وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفيني، "ينفق الاتحاد الأوروبي مئات الملايين من اليوروات على استيراد النفط من روسيا، وهذا يسهم بالتأكيد في تمويل هذه الحرب. نحتاج إلى قطع هذا التمويل، وكلما كان ذلك أسرع كان ذلك أفضل".

كما قال نظيراه الهولندي والليتواني إنهما منفتحان على بحث سبل استهداف النفط الروسي الذي يشكل نحو ربع واردات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام، كوسيلة للضغط على روسيا لوقف قصف المدن الأوكرانية.

وكان البرلمان الأوروبي صوت الأسبوع الماضي لمصلحة الحظر غير أن قراره غير ملزم، ويعتمد أي حظر نفطي على كل التفاصيل الفنية لنطاق مثل هذه الخطوة ووقت تنفيذها ودعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.

ويختلف الاعتماد على الطاقة بشكل كبير في أنحاء التكتل، إذ تعتمد دول مثل بلغاريا بشكل شبه كامل على النفط الروسي، كما قالت المجر إنها لا تستطيع دعم حظر النفط.

وسيكون موقف ألمانيا حاسماً بوصفها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي.

ولدى وصولها إلى لوكسمبورغ دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى "خطة منسقة للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري" الذي يأتي من روسيا، لكن دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي قالوا إن برلين لا تدعم بقوة فرض الحظر على الفور.

كما قالت بيربوك إن بلادها ترى "مؤشرات هائلة" على ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. وأضافت للصحافيين، "في نهاية المطاف سيتعين على المحاكم أن تقرر، ولكن بالنسبة إلينا فمن الضروري الحصول على جميع الأدلة".

وأعلن وزراء خارجية ألمانيا وهولندا والسويد الاثنين تقديم نحو 2.5 مليون يورو (2.7 مليون دولار) للمحكمة الجنائية الدولية التي تنظر في جرائم حرب محتملة في أوكرانيا.

طرد دبلوماسيين روس

وفي إطار الحملة الأوروبية لطرد دبلوماسيين روس، قالت وزارة الخارجية في كرواتيا في بيان، إنها طلبت من 24 من موظفي السفارة الروسية مغادرة البلاد.

كما قررت فرنسا طرد ستة جواسيس يعملون في سفارة روسيا في باريس "ثبت أن أنشطتهم تتعارض مع المصالح الوطنية" الفرنسية، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الاثنين.

وقالت الوزارة في بيان، إنه "بعد تحقيق مطوّل، كشفت المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) الأحد 10 أبريل عن عملية غير شرعية نفذتها أجهزة الاستخبارات الروسية على أراضينا. ستة عملاء روس يعملون تحت غطاء دبلوماسي... أعلنوا أشخاصاً غير مرغوب فيهم".

روسيا متهمة بـ"التسبب بجوع في العالم"

هذا وحمّل بوريل الاثنين روسيا مسؤولية مفاقمة أزمة الغذاء في العالم من خلال حربها على أوكرانيا، لاسيما من خلال قصف مخازن القمح ومنع السفن من نقل الحبوب إلى الخارج.

وقال بوريل إن الروس "يتسببون بنقص (الأغذية). يقصفون مدناً أوكرانية ويتسببون بجوع في العالم. هم يتسببون بجوع في عالمنا". وأضاف أن الجيش الروسي "يزرع القنابل في الحقول الأوكرانية فيما السفن الحربية الروسية حاصرت عشرات السفن المحملة بالقمح". وتابع، "إنهم يقصفون ويدمرون مخازن القمح ويمنعون تصدير هذا القمح".

وحذر بوريل من أنه إضافةً إلى المعارك العنيفة المحتدمة على الأرض في أوكرانيا، "هناك معركة أخرى: معركة الخطاب". ورأى أنه فيما تسعى موسكو لتصوير العقوبات الغربية على أنها "مسؤولة عن ندرة السلع الغذائية وارتفاع الأسعار"، فإن روسيا "تتسبب بجوع في العالم بمحاصرتها الموانئ، والقمح، وبتدمير مخازن القمح في أوكرانيا". وقال، "كفوا عن إلقاء اللوم على العقوبات"، مضيفاً "أن الجيش الروسي هو من يتسبب بندرة المواد الغذائية".

تأتي تصريحات بوريل عقب تحذير الأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن أسعار المواد الغذائية وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في مارس (آذار).

عقوبات كندية

كندا أعلنت من جهتها الاثنين، أنها قررت فرض عقوبات على شركات في قطاع الدفاع الروسي، وأنها تدرس خيارات لاتخاذ إجراءات إضافية رداً على الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وأضافت الحكومة في بيان، إن عقوبات الاثنين تفرض قيوداً على 33 كياناً في قطاع الدفاع الروسي لتقديمها المساعدة إلى الجيش الروسي خلال هذا الصراع.

وقالت كندا في البيان، "هذه الكيانات قدمت دعماً غير مباشر أو مباشراً للجيش الروسي وبالتالي فهي متواطئة في الألم والمعاناة الناجمين عن حرب (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين الحمقاء في أوكرانيا. تواصل كندا مراقبة الوضع وتنسيق الإجراءات مع شركائها الدوليين واستكشاف خيارات لإجراءات جديدة".

وفرضت كندا عقوبات على أكثر من 700 فرد وكيان من روسيا وأوكرانيا وبيلاروس منذ بدء الهجوم، وفقاً للبيان.

شركات تنسحب من روسيا

وعلى صعيد متصل، أعلنت مجموعة "سوسييتيه جنرال" الفرنسية الإثنين أنها ستوقف عملياتها في روسيا من خلال بيع كل حصتها في مصرف "روسبنك" ذي الثقل الكبير في القطاع المصرفي الروسي، والذي كانت المجموعة الفرنسية المسهم الأكبر فيه.

وقالت "سوسييتيه جنرال" في بيان إنها وقعت "اتفاقاً بهدف بيع حصتها الكاملة" أيضاً في شركات التأمين التابعة لها في روسيا وصندوق الاستثمار "إنتيروس كابيتال".

وانسحبت مئات الشركات الأجنبية من مؤسسات مالية ومطاعم من روسيا منذ بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا في الـ 24 من فبراير (شباط).

وأعلنت شركة "إريكسون" السويدية للاتصالات، الإثنين، تعليق نشاطاتها إلى أجل غير مسمى في روسيا، حيث تزود اثنين من كبار مشغلي شبكات الهاتف المحمول.

وأوضحت الشركة العملاقة التي سبق أن علقت نشاطاتها بصورة مؤقتة في فبراير، أن هذا القرار بات لأجل غير مسمى، مؤكدة أنها "على اتصال بزبائنها وشركائها".

وأفادت في بيان بأن "الأولوية هي للتركيز على أمان ورفاه موظفي إريكسون في روسيا الذين سيوضعون في عطلة مدفوعة".

محادثات "صريحة" بين بايدن ومودي بشأن أوكرانيا

وأجرى الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي محادثات "صريحة" عبر الفيديو الاثنين، لكن لا يبدو أنها قرّبت مواقف البلدين بشأن الحرب في أوكرانيا التي تزعزع استقرار العلاقة بينهما.

وقالت مسؤولة كبيرة في البيت الأبيض إن الزعيمين أجريا محادثة "دافئة" وخصوصاً "صريحة" استمرت حوالى ساعة، والعبارة الأخيرة تعكس في العرف الدبلوماسي قدراً من التوتر.

ورداً على أسئلة حول مشتريات الهند من الطاقة الروسية وعدم تصويتها لإدانة موسكو في الأمم المتحدة، شددت المسؤولة الأميركية على أن "الهند تتخذ قراراتها بنفسها". غير أن المسؤولة الكبيرة حذرت من أنه "لا نعتقد أن على الهند تسريع أو زيادة مشترياتها من الطاقة الروسية" التي لا تمثل في الوقت الحالي سوى جزءاً صغيراً جداً من إجمالي وارداتها. وأكدت المسؤولة التي طلبت عدم كشف هويتها، أن الدولتين "ستواصلان مشاوراتهما الوثيقة".

وأشاد الرئيس الأميركي في بداية الاجتماع الافتراضي بـ"العلاقة العميقة" بين البلدين وأعرب عن رغبته في "مواصلة المشاورات الوثيقة" في ظل الحرب في أوكرانيا. وشكر مودي من جهته بايدن على مبادرته بطلب هذا الاجتماع، مؤكداً أن البلدين "شريكان طبيعيان".

ووصف رئيس الوزراء الهندي الوضع في أوكرانيا بأنه "مقلق للغاية"، مشيراً إلى أن الهند تدعم المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا مع استمرارها في تسليم كييف مساعدات طبية.

وتسعى الهند وروسيا إلى وضع آلية دفع بالروبية والروبل لتسهيل المبادلات التجارية والالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على البنوك الروسية، وفق تقارير إعلامية. وتربط نيودلهي وموسكو علاقات وثيقة منذ الحرب الباردة، ولا تزال روسيا أكبر مورد أسلحة للهند. وإلى جانب النفط والأسلحة، تستورد الهند الأسمدة والماس الخام من روسيا، وتصدر إليها المنتجات الصيدلانية والشاي والقهوة.

المزيد من دوليات