Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيسي في قطر ويطالب أميركا برفع العقوبات النووية

تأتي الزيارة وسط لحظات حاسمة قبل توقيع الاتفاق بين طهران والغرب في حين ترى إسرائيل أنه يتعين العمل على آخر تكميلي مع أميركا

في الوقت الذي يحتدم فيه الخلاف بين القوى الغربية وإيران حول النقاط الحاسمة المتبقية من الاتفاق النووي في فيينا؛ يسابق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الخطى لحشد الدعم لفريقه التفاوضي هنالك، خصوصاً مع دولة قطر التي يزورها هذه الأيام، وأعلنت في وقت سابق اهتمامها بتقريب وجهات النظر، من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق أهداف الأطراف كافة.

يأتي ذلك وسط جهد دبلوماسي مكثف ومنسق من جانب دول الخليج العربية في مؤتمر ميونيج وأيضاً في فيينا، ولا سيما مع الاتحاد الأوروبي الذي عقدت معه دول المجموعة صباح اليوم الاثنين اجتماعاً بحث وفق بيان صادر عنها "سبل تعزيز العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في جميع المجالات، وبناء علاقات وثيقة بين الجانبين في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الحوار السياسي، والأمن، والسياسة الخارجية، والتجارة، والاستثمار، والتنمية والطاقة ومكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار"، وهي مجالات تأتي في صلب نقاش الاتفاق النووي مع إيران والمخاوف التي تثيرها بعض بنوده لدى بعض دول المنطقة والعالم.

إلى ذلك قال رئيسي اليوم لدى زيارته الدوحة إنه يتعين على الولايات المتحدة إثبات أنها تعتزم رفع العقوبات المفروضة على طهران خلال المحادثات غير المباشرة الجارية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وتأتي زيارة رئيسي إلى الدوحة وسط تقدم في محادثات فيينا نحو إحياء الاتفاق بين إيران والقوى العالمية الذي انسحبت منه واشنطن خلال 2018 في محادثات تراقبها عن كثب دول خليجية قلقة من برنامج الصواريخ الإيراني ووكلاء طهران في المنطقة.

وقال رئيسي في مؤتمر صحافي مشترك مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، "الضمانات ضرورية للتوصل إلى اتفاق خلال المحادثات النووية".

وقال الأمير الذي أجرى وزير خارجيته خلال الآونة الأخيرة محادثات في واشنطن وطهران، "إن بلاده المتحالفة مع الولايات المتحدة مستعدة لفعل ما في وسعها للمساعدة في التوصل إلى حل مقبول لجميع الأطراف في فيينا".

ووقعت قطر وإيران في وقت سابق اتفاقات ثنائية في أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني إلى الدوحة منذ 11 عاماً، ومن المقرر أن يحضر رئيسي قمة مصدري الغاز المقررة غداً الثلاثاء.

وقال الرئيس، "بوسعنا اليوم التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والبنية التحتية والثقافة والأمن الغذائي".

وقبل التوجه إلى الدوحة، قال رئيسي "إنه يأمل بأن تعزز زيارته لقطر العلاقات مع دول الخليج العربية"، مؤكداً "أن بلاده من مؤسسي منتدى الدول المصدرة للغاز".

وأفادت وكالة أنباء "تسنيم" شبه الرسمية "أن وزير النفط الإيراني قال اليوم إن العقوبات الأحادية الجانب ضد أعضاء المنتدى تهدد أمن الطاقة العالمي، وإن إيران قدمت الخيار الأفضل لتصدير الغاز إلى الشرق والغرب".

وتتمتع قطر بعلاقات جيدة مع إيران التي تشترك معها في حقل غاز عملاق، ودعمت طهران الدوحة بعد أن فرضت السعودية وحلفاؤها العرب مقاطعة على قطر منتصف العام 2017 في خضم خلاف بسبب علاقات الدوحة مع الجماعات المتطرفة التي تدعمها تركيا وإيران، وتم حل الخلاف الخليجي أوائل العام الماضي.

وتواجه إيران عجزاً في الغاز بالداخل بسبب بلوغ الاستهلاك مستويات مرتفعة غير مسبوقة، وهو ما يرجع بخاصة إلى الطلب على تدفئة المنازل خلال فصل الشتاء، واضطرت إلى قطع الإمدادات عن مصانع الأسمنت وغيرها من القطاعات.

ودخلت قطر على خط فيينا وقال أميرها تميم بن حمد آل ثاني إنه يجدد استعداد دولته لتقديم أي مساعدة ممكنة للتوصل إلى حل مقبول لجميع الأطراف. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، اليوم الاثنين في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن المحادثات في فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران والقوى العالمية أحرزت "تقدماً كبيراً".

وعلى صعيد منفصل، قال أكبر مسؤول أمني إيراني، علي شمخاني، إن المحادثات مع المفاوضين الأوروبيين جارية، وستستمر، في حين أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ليست على جدول الأعمال، لأنها لن تكون مصدر "أي انفراجة".
من جهة ثانية، أوضحت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميراف ميخائيلي، اليوم الاثنين، أن إسرائيل ستعالج مخاوفها إزاء إحياء الاتفاق النووي الإيراني من خلال ترتيبات ثنائية مستقبلية مع الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وعبرت إسرائيل، التي ليست طرفاً في المفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية في فيينا، عن مخاوفها من أن تُفضي المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق إلى "خلق شرق أوسط أكثر عنفاً واضطراباً".
وقالت ميخائيلي، عضو مجلس الوزراء الأمني، ​​المعني بصنع القرار، إنها بصفتها نائبة من يسار الوسط المعارض في عام 2015 أيّدت الاتفاق النووي مع إيران في ذلك الوقت، والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بعد ذلك، لكنها أضافت، "عمر هذا الاتفاق (الناشئ) أقصر كثيراً، ويحمل العديد من الفرص السيئة، ويمثل بالفعل إشكالية كبرى".
وأوضحت ميخائيلي، متحدثةً بالإنجليزية أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في القدس، "إننا نبذل كل ما في وسعنا لجعله (الاتفاق) على أفضل وجه ممكن"، مضيفة من دون الخوض في التفاصيل، "سيتعين علينا العمل على اتفاق تكميلي بين إسرائيل والولايات المتحدة".
وكان القادة الإسرائيليون قد أكدوا سابقاً أن بلادهم لن تكون ملزمة بأي اتفاق نووي، وقد تتخذ إجراءً عسكرياً من جانب واحد ضد عدوهم اللدود إذا اعتقدوا أن ذلك ضروري لحرمانهم من امتلاك أسلحة نووية. وتنفي إيران أنها تسعى للحصول على مثل هذه الأسلحة.

المزيد من الأخبار