Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نورة بن سعيدان… فنانة تركت أصدقاءها على الجدران

شاركت رسامة الغرافيتي السعودية في صناعة 16 جدارية في بوليفارد الرياض

ترتبط التجربة التشكيلية للفنانة السعودية نورة بن سعيدان بمرحلة التغيير التي تمر بها البلاد في علاقتها مع الفنون، فالفنانة التي كانت أعمالها حبيسة مرسمها باتت تضع أصدقاءها الذين تصورهم على جدران أكثر المناطق شهرة في العاصمة السعودية، ثم تمضي إلى جدران جديدة.

إذ تملك بن سعيدان 16 جدارية في بوليفارد الرياض، وترى أن هذا جزء من مسؤوليتها في رحلة التغيير في وطنها. وأشارت إلى أن الفن التشكيلي "يمخض ويحرك العقل"، إضافة إلى أن "لوحة واحدة قد تغير ألف معتقد سائد، وأنا أتوقع أني قادرة على إحداث تغيير بفني". 

القصة أطول مما تبدو

نورة التي تدرس الماجستير في الفنون خصصت رسالتها حول دور الفن التشكيلي في مواجهة المشكلات تمهيداً لحلها، وتابعت "تتجاوز الفكرة جمال العمل الفني وتأثير سحره في الناس، إن الدور الأهم يتعلق بالأهداف والنتائج التي يحققها، يضاف إلى ذلك، السمو بالذائقة الفنية للمجتمع، والأهداف السياحية وانعكاسه على محيطه والتحرك نحو التغيير".

 

وأضافت "أشعر أن ذلك قد حصل فعلاً، لمسته من خلال معارض أقمتها، ولفتني فيها استيعاب المجتمع لمحاور الفن المتنوعة، بعد أن كان الفن لا يزيد على الرسم الواقعي من وجهة نظر ضيقة". 

ترحيب بالغرافيتي 

وبات العالم أكثر تقبلاً لفن الغرافيتي الذي يعرف على مستوى العالم بـ"فن الرسم على الجدران"، والذي بات فناً مرغوباً به بل ويحظى بدعم حكومي، بعد أن كان لا يعدو كونه "إثارة للشغب"، وإن كان لا يزال يحمل هذا المضمون في بقع أخرى.

إلى ذلك، نالت نورة شهرة واسعة بعد أن استضافتها دولة هولندا في دعوة من "ستريت آرت ميوزيم"، لتبدأ بعدها رحلة ممتدة مع الغرافيتي.

 

وقالت عن تجربتها مع هذا الفن "انطلقت نحو الغرافيتي في السنوات الأربع الأخيرة، لم يكن الأمر بتلك السهولة، لكنها مرحلة عمل مكثفة خرجت من خلالها بحضور فني متنوع في مجال رسم الجداريات على مستوى الشكل والمضمون والحجم، وأتت مشاركتي ضمن بوليفارد الرياض كالانطلاقة، نظراً لحجم وعدد ومضمون المشاركات التي خضتها بجهد تقني لافت نال استحسان المجتمع وقبوله".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت "لدي أيضاً تجربتا رسم في الأنفاق، إحداهما وسط الرياض، واستخدمت فيها الخط العربي واستعنت من خلالها بكلمات من النشيد الوطني، وأخرى في ميدان القاهرة بمناسبة اليوم الوطني لعبارة ’طموحنا هو عنان السماء’، كذلك رسمت جدارية في مهرجان ميدل بيست الموسيقي، ولا يزال مشروع الرسم على الجدران وفي الأنفاق يتسع وينمو في مدن عدة".

إمضاء الاستقالة

وبشرت لوحة السفينة أثناء غروب الشمس ببداية مشوارها كفنانة في المرحلة الثانوية، وتابعت "ما زلت أحتفظ بها، وتمثل من وجهة نظري مرحلة فنية مهمة، إلا أن ثمة تجارب لاحقة أثرت في طفولتي وكانت السبب في المرحلة التي وصلت لها اليوم، ضمنها حصة التربية الفنية وكيف كانت لوحاتي محط إعجاب، كان ذلك مؤثراً للغاية، حينئذ اتجهت لقراءة الفن وأنواعه، ثم شعرت بجاذبية نحو الجداريات، وتطورت طموحاتي فأردت المشاركة بفني في صناعة التغيير الذي كان أساس دراستي للماجستير".

فريدا كاهلو

سألتها إذا ما كانت تعتبر نفسها النسخة العربية من التشكيلية فريدا كاهلو، فأجابتني في البداية بـ"كلا"، لكن الواقع كان يقول غير ذلك، لأن صور ومطبوعات كاهلو في مرسمها كانت تترك شيئاً من روحها في المكان.

 

فكررت السؤال ثانية، حين وجدتها تعيد رسم نفسها مرات عدة بأشكال مختلفة كما فعلت فريدا يوماً، وقالت "تأتي الأعمال على هيئة إسقاط من اللاوعي، لوحة الموناليزا مثلاً لدافينشي، تقص المعاناة التي عاشها الفنان في حياته، حيث لم يكن يعرف أمه جيداً، لذلك فاضت لوحته بمعاني الأمومة سواء كان ذلك بقصد أم لا، أما فريدا كاهلوا فعاشت معاناة المرض، حتى وجدت نفسها في الفن".

استدركت "أما أنا فأختلف في كل شيء، وقد تنعكس نفسي في أعمالي، ويحركني الجمال، ولكوني ابنة الصحراء فحاجتي للألوان تنبثق من حاجتنا له كعنصر فرح".

المزيد من فنون