ملخص
تراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.1 في المئة ليغلق عند 9876 نقطة، فاقداً 7 نقاط، وسط تداولات بلغت 3.4 مليار ريال (906.7 مليون دولار).
أنهت السوق السعودية تعاملاتها على تراجع محدود، بعدما انخفض مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 0.1 في المئة ليغلق عند 9876 نقطة، فاقداً سبع نقاط مقارنة بإغلاق أمس الإثنين عند 9883 نقطة، في جلسة اتسمت بتذبذب الأداء وتباين تحركات الأسهم، وسط ضغوط بيعية على عدد من الشركات القيادية، قابلتها مكاسب انتقائية في قطاع الطاقة وبعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية 3.4 مليار ريال (906.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار) خلال الجلسة السابقة، بانخفاض 5.6 في المئة، في مؤشر إلى تراجع نشاط التداول، بالتزامن مع استمرار حال الترقب لدى المستثمرين.
وجاء التراجع بعد ارتفاع المؤشر بنسبة 0.5 في المئة خلال الجلسة السابقة التي ربح فيها 45 نقطة، مدعوماً بصعود أسهم "مصرف الراجحي" و"أرامكو السعودية" و"سابك" و"البنك الأهلي السعودي"، مما يعكس فقدان السوق جزءاً من زخم التعافي الذي سجلته أمس، مع استمرار محاولاتها الاستقرار قرب مستوى 9900 نقطة.
تراجع السيولة وتذبذب المؤشر
وأوضح مستشار الاستثمار سالم الزهراني أن الجلسة شهدت تحركات متباينة، إذ سجل المؤشر أعلى مستوى عند 9908 نقاط، قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوى عند 9819 نقطة، بفارق 89 نقطة بين أعلى وأدنى مستوياته، مما يعكس استمرار التذبذب وعدم قدرة السوق على المحافظة على مكاسبها خلال التعاملات.
ويشير إغلاق المؤشر دون مستوى 9900 نقطة إلى استمرار صعوبة تجاوز هذا الحاجز على المدى القصير، فيما يظل مستوى 9800 نقطة منطقة متابعة مهمة، خصوصاً في ظل تراجع السيولة وتباين أداء الشركات الكبرى.
ترقب حذر لمستويات الدعم والمقاومة
ولفت الزهراني إلى أن أداء الجلسة يعكس استمرار حال التوازن الهش في السوق السعودية، إذ لم تتمكن المكاسب التي حققتها بعض الأسهم، وفي مقدمتها "أرامكو"، من تعويض ضغوط البيع على قطاعات الاتصالات والمصارف والخدمات، بالتزامن مع تراجع السيولة مقارنة بالجلسة السابقة.
ومن الناحية الفنية، يمثل مستوى 9900 نقطة حاجزاً أولياً أمام محاولات التعافي، يليه مستوى 9950 نقطة في حال تحسن الزخم الشرائي، بينما تبرز منطقة 9800 إلى 9820 نقطة بوصفها نطاقاً يستحق المراقبة بعد اقتراب المؤشر منه أثناء الجلسة.
وتبقى تحركات السوق خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بمدى استعادة الأسهم القيادية زخمها، واستمرار تفاعل المستثمرين مع نتائج الشركات للربع الثالث، فضلاً عن اتجاه أسعار النفط وتطورات الأسواق العالمية، ومن المرجح أن تظل التعاملات عرضة للتذبذب على المدى القصير، مع استمرار محاولات المؤشر استعادة مستوى 9900 نقطة، فيما قد يؤدي استمرار ضعف السيولة والضغوط على الأسهم الكبرى إلى إعادة اختبار مستويات الدعم القريبة، من دون أن يشكل ذلك تأكيداً لاتجاه هابط جديد.
الضغوط تحد من التعافي
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي أحمد العبدالله إلى أن السوق تعرضت لضغوط بسبب تراجع عدد من الأسهم المؤثرة، في مقدمتها "أس تي سي" الذي انخفض بنسبة واحد في المئة ليغلق عند 41.18 ريال (10.98 دولار)، فضلاً عن تدنّي "مصرف الإنماء" و"بنك البلاد" ضمن مجموعة أسهم سجلت خسائر تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة.
وامتدت التراجعات إلى أسهم "مجموعة الدكتور سليمان الحبيب" و"البحري" و"علم" و"ينساب" و"جبل عمر" التي أنهت تداولاتها على انخفاضات تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، مما أضعف قدرة المؤشر على الاستفادة من المكاسب التي حققتها بعض الشركات الأخرى، ويعكس هبوط هذه الأسهم اتساع نطاق الضغوط البيعية عبر قطاعات مختلفة، في وقت لم تكُن المكاسب الانتقائية كافية لتعويض خسائر عدد من الأسهم ذات التأثير في حركة المؤشر.
"أرامكو" تدعم التوازن بعد إعلان نتائجها
في المقابل، أسهم ارتفاع سهم ""أرامكو السعودية" بنسبة 0.2 في المئة ليغلق عند 26.16 ريال (6.98 دولار) في الحد من خسائر المؤشر، وسط تداولات بلغت نحو 10 ملايين سهم، بالتزامن مع إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي وتوزيعاتها النقدية.
وأعلنت الشركة تحقيق صافي دخل معدل بلغ 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، بارتفاع تسعة في المئة على أساس سنوي، فضلاً عن توزيعات أرباح أساسية بقيمة 82.1 مليار ريال (21.9 مليار دولار) بزيادة 3.5 في المئة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.
وجاء تحسن النتائج مدعوماً بالأداء التشغيلي وارتفاع هوامش التكرير، فيما سجلت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية 145.2 مليار ريال (38.7 مليار دولار)، مما يعزز قدرة الشركة على مواصلة توزيعاتها النقدية وتنفيذ مشاريعها الاستثمارية.
وعلى رغم أهمية هذه النتائج، فإن الصعود المحدود لسهم "أرامكو" لم يكُن كافياً لدفع المؤشر نحو المنطقة الخضراء، في ظل تراجع عدد من الأسهم القيادية الأخرى، مما يعكس تفاوت استجابة المستثمرين للنتائج المالية المعلنة.
خسائر حادة لبعض الأسهم
وعلى مستوى الشركات، لفت العبدالله إلى أن سهم "الماجدية" تصدر قائمة الأسهم المتراجعة ضمن الشركات المذكورة، بعدما انخفض بنسبة 9.1 في المئة، تلاه "دله" بخسارة 5.4 في المئة، ثم "الوسائل الصناعية" بنسبة 3.5 في المئة، فيما هوى سهم "ميدغلف للتأمين" بنسبة 1.1 في المئة.
وفي المقابل، شهدت بعض الأسهم نشاطاً شرائياً ساعدها في تحقيق مكاسب ملحوظة، إذ ارتفع سهم "الماجد للعود" بنسبة خمسة في المئة و"سال" بنسبة أربعة في المئة و"بي سي آي" بنسبة ثلاثة في المئة و"الأندلس" بنسبة واحد في المئة.
وتصدر سهما "العمران" و"الطباعة والتغليف" قائمة الشركات التي صعدت أسهمها ضمن البيانات المتاحة، بمكاسب بلغت ستة في المئة لكل منهما، مما يشير إلى استمرار اهتمام بعض المتعاملين بالفرص الانتقائية، على رغم ضعف الاتجاه العام للسوق.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
وأغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 83.37 نقطة بنسبة 1.00 في المئة، ليبلغ مستوى 8430.34 نقطة، وجرى تداول 278.4 مليون سهم عبر 16154 صفقة نقدية بقيمة 66.4 مليون دينار (215.9 مليون دولار).
وصعد مؤشر السوق الرئيس 111.73 نقطة، أي ما يعادل 1.35 في المئة ليبلغ مستوى 8412.35 نقطة من خلال تداول 123.1 مليون سهم عبر 8175 صفقة نقدية بقيمة 20.3 مليون دينار (66 مليون دولار).
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كذلك، قفز مؤشر السوق الأول 81.69 نقطة أي 0.93 في المئة ليبلغ مستوى 8871.68 نقطة من خلال تداول 155.2 مليون سهم عبر 7979 صفقة نقدية بقيمة 46 مليون دينار (149.5 مليون دولار).
وارتفع مؤشر (رئيس 50) بواقع 154.15 نقطة بنسبة 1.68 في المئة ليبلغ مستوى 9337.67 نقطة من خلال تداول 114.3 مليون سهم عبر 6917 صفقة نقدية بقيمة 18.9 مليون دينار (61.4 مليون دولار).
مؤشر الدوحة يرتفع 23 نقطة
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته على زيادة 23.35 نقطة، بما يعادل 0.24 في المئة، ليصل إلى مستوى 9614.07 نقطة، وجرى خلال الجلسة تداول 156.1 مليونا سهم بقيمة 435.692 مليون ريال (119.5 مليون دولار) عبر تنفيذ 32402 صفقة في جميع القطاعات.
خسائر في سوق مسقط
وأغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7222.44 نقطة، منخفضاً بمقدار 39.6 نقطة وبنسبة 0.55 في المئة، مقارنة بمستواه خلال الجلسة السابقة البالغ 7262.07 نقطة، ووصلت قيمة التداول إلى 28.084 مليون ريال عماني (73 مليون دولار)، متدنية بنسبة 5.9 في المئة، مقارنة بآخر جلسة تداول التي سجلت 29.840 مليون ريال (77.6 مليون دولار). وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت بنسبة 0.405 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 38.62 مليار ريال (100.4 مليار دولار).
ارتفاع محدود في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1814.66، مرتفعاً واحداً في المئة عن معدل الإغلاق السابق نتيجة صعود مؤشر قطاع المال، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 822.60 بارتفاع وقدره 4.41 نقطة عن معدل إغلاقه السابق.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 3.431 مليون سهم بقيمة إجمالية قدرها 687.193 ألف دينار بحريني (1.82 مليون دولار)، جرى تنفيذها من خلال 137 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المال الذي وصلت قيمة أسهمه المتداولة إلى ما نسبته 72.55 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
انخفاض في أبو ظبي وارتفاع في دبي
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، انخفض مؤشر السوق بنسبة 0.3 في المئة أو 28 نقطة عند 9463 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.03 مليار درهم (280.5 مليون دولار).
أما مؤشر سوق دبي المالي، فأقفل تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.1 في المئة أو ثلاث نقاط عند 5811 نقطة، مع تداولات سجلت قيمتها الإجمالية نحو 979 مليون درهم (266.6 مليون دولار).