مشاركة سعودية في معرض "التقنية تقابل الحداثة" العالمي في روسيا

عالم التكنولوجيا الدقيقة يلتقي الفن المعاصر في معرض الذكاء الصناعي في بطرسبرغ

احد أعمال الفنانة التشكيلية لولوة الحمود (أرامكو)

الكون والوجود، أدوات كهربائية تزين أدراجاً عالية مثل مبنى وكأن أشياء الحياة اليومية المعاصرة ليست فحسب نسيج العمارة والعمران، بل هي نسيج الزمان على نحو ما يشي عنوان لوحة من اللوحات، حقل من الزهور مرسوم بأشكال وحدات خوارزمية صغيرة. مثل هذه الأعمال تعرض في معرض يفتح أبوابه في بطرسبرغ الروسية في مبنى "هيرميتاج جنرال ستاف بيلدينغ" في السادس من يونيو (حزيران) الآتي.

ويجمع هذا المعرض، الشهر المقبل، وفق ما جاء في وكالة "سبوتنيك"، أعمالاً فنية قام بها فنانون من دول مختلفة متوسلين بالخوارزميات وأشكالها رسم لوحاتهم وأعمالهم الفنية. ومن هؤلاء الفنانين الإيطالي دافيدي كايولا الذي توسل الذكاء الصناعي لمحاكاة تماثيل الإغريق، والفنانة السعودية التشكيلية لولوة الحمود التي تزاوج بين الزخارف والخط العربي والخوارزميات، وعالم الفيزياء كونستانتين نوفوسيلوف الروسي- البريطاني الحائز جائزة نوبل في الفيزياء مناصفة مع العالم أندري جيم. ونوفوسيلوف شغوف بالفن، وشارك في عدد من مشاريع الفن المعاصر، وهو يرى أن ما يجمع بين الفنانين والعلماء هو الفضول والإقبال على التعلم والاكتساب والنهل من المخيلة.

ويُنظم المعرض هذا، وهو يتناول الذكاء الصناعي والحوار العابر للثقافات، برعاية صندوق الاستثمارات الروسية المباشرة ومتحف "ستايت هيرمتاج"، وهو يرمي إلى الحوار العابر للثقافات. والفعالية هذه هي سابقة من نوعها في روسيا في مضمار استخدام الذكاء الصناعي على نطاق واسع في الفن المعاصر. والمعرض هذا هو حلقة من حلقات مشروع ثقافي في منتدى بطرسبرغ الدولي هذا العام.

وشطر راجح من أعمال المعرض ولدت من رحم خوارزميات الذكاء الصناعي الضخمة. والمشاركون فيه من جنسيات مختلفة الجامع بينهم هو التوسل بأدوات الذكاء هذا. وهذا المعرض هو شاهد على ولادة نوع فني جديد، وبمثابة جسر بين المتحدرين من أمم مختلفة ليتعارفوا فيفهموا الآخر من طريق الفن المستقبلي هذا.

ودرج متحف "ستايت هيرميتاج" على الاحتفاء بأعمال تُظهر التقاء الفن بالعلوم، وتُسلط الضوء على أوجه الشبه بين عالميهما والثراء في كل منهما، والقدرة على إغناء واحدهم الآخر. وسبر أغوار الذكاء الصناعي بواسطة الفن هي عملية أنسنة للعلوم لا يُستخف بها.

 

المزيد من ثقافة