Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لندن تعتذر لركاب طائرة استخدمهم صدام حسين دروعا بشرية في غزو الكويت

بعد 30 عاماً اعترفت بريطانيا أنها لم تبلغ الطاقم بالاجتياح العراقي ليغيروا مسار الرحلة

وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (أ ف ب)

قدمت الحكومة البريطانية اعتذاراتها الثلاثاء، 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، في قضية ركاب طائرة تابعة لشركة "بريتش إيروايز" أخذهم صدام حسين رهائن واستخدمهم دروعاً بشرية، معترفة بعد 30 عاماً بأنها لم تحذر الشركة من أن العراق غزا الكويت حيث هبطت الطائرة.

وأقلعت الرحلة "بي أي 149" (BA149) من لندن متوجهة إلى كوالالمبور، وتوقفت في الكويت العاصمة في الثاني من أغسطس (آب) 1990، بعد ساعات على الغزو العراقي للبلاد الذي أدى لاحقاً إلى اندلاع حرب الخليج الثانية.

وتم تجميع الركاب لأيام عدة في فندق قريب خاضع لسيطرة رئاسة الأركان العراقية، ثم نقلوا إلى بغداد واستخدموا "دروعاً بشرية" في مواقع استراتيجية.

وأمضى عدد من الركاب وأفراد الطاقم الـ367 أكثر من أربعة أشهر في الأسر، ووضعوا في مواقع تشكل أهدافاً محتملة للتحالف الغربي.

ومنذ ثلاثة عقود، يسعى الرهائن السابقون لمعرفة بعض المعلومات التي تملكها تحديداً الحكومة البريطانية، مطالبين إياها بتحمل مسؤولياتها.

"تقصير غير مقبول"

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، الثلاثاء أمام البرلمان، إن السفير البريطاني في الكويت أبلغ لندن بغزو عراقي نحو منتصف ليل الثاني من أغسطس 1990، أي بعد إقلاع الطائرة. إلا أنه لم يتم إرسال أي رسالة تحذير لشركة "بريتش إيروايز"، التي كان بإمكانها تحويل مسار الطائرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأقرت تراس بأن "نداء (السفير) لم يكشف عنه أبداً ولم يعترف به علناً حتى اليوم... لا أمام البرلمان ولا أمام الرأي العام"، معتبرة أن "هذا التقصير غير مقبول".

وأضافت، "كوزيرة حالية، أقدم اعتذاراتي في البرلمان وأعبر عن تعاطفي العميق مع الأشخاص الذين احتجزوا وتعرضوا لسوء معاملة".

إرسال مسؤولي استخبارات

غير أن تراس رفضت اتهامات وردت في كتاب صدر في بريطانيا بعنوان "Operation Trojan Horse" (عملية حصان طروادة)، يقول إن الحكومة استخدمت الرحلة التي تأخرت ساعتين على الإقلاع رسمياً بسبب "مشاكل تقنية"، لإرسال تسعة من مسؤولي الاستخبارات إلى الكويت وكانت على علم بالخطر الذي يتعرض له المدنيون.

ويوضح مؤلف الكتاب ستيفن ديفيس أن لندن تلقت معلومات من الاستخبارات الأميركية تبلغها بالغزو العراقي. ويضيف أن برج المراقبة كان يرفض هبوط كل الرحلات الأخرى في تلك الليلة.

وأعلن باري مانرز (55 سنة) وهو أحد الرهائن السابقين، أنه يرفض اعتذارات الحكومة التي يتهمها بأنها تكذب أيضاً بشأن عملاء الاستخبارات البريطانيين. وقال ساخراً، "بحق الجحيم من كانوا إذاً؟ أعضاء فريق ركبي؟"، مضيفاً "كان يكفي أن ننظر إليهم، أعرف أنهم كانوا جنوداً".

من جانبها، رحبت شركة الطيران التي اتهمت بالإهمال والتستر، بـ"هذه المستندات التي تؤكد أن بريتش إيروايز لم تبلغ بالغزو".

المزيد من دوليات