Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليونان تحاكم لاجئة و23 متطوعا لمساعدتهم مهاجرين غير شرعيين

في قضية وصفها البرلمان الأوروبي بـ"الأهم حالياً لتجريم التضامن" في القارة

شون بايندر خلال وقفة تضامنية معه ومع سارة مارديني في أثينا من تنظيم منظمة العفو الدولية (رويترز)

يحاكم قضاء جزيرة ليسبوس، اعتباراً من الخميس 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، لاجئة سورية و23 متطوعاً شاركوا في عمليات إنقاذ مهاجرين في اليونان أثناء أزمة الهجرة عام 2015، بتهمة المساعدة على "الهجرة غير القانونية".

ووصف البرلمان الأوروبي في تقرير صدر في يونيو (حزيران) 2021، هذه القضية التي تثير قلق منظمات عدة مدافعة عن المهاجرين، بأنها "الأهم حالياً لتجريم التضامن في أوروبا".

"المشاركة في منظمة إجرامية"

وبين المدعى عليهم الـ24، شابة تدعى سارة مارديني، لاجئة سورية تعيش حالياً في ألمانيا، معروفة بإنقاذها مهاجرين من بحر إيجه مع شقيقتها السباحة الأولمبية وشاب إيرلندي يدعى شون بايندر.

وأوقف بايندر ومارديني ووضعا في الحبس الاحتياطي لحوالى 100 يوم عام 2018، وكانا يبلغان آنذاك 23 و25 عاماً، قبل أن يتم الإفراج عنهما بكفالة ويغادرا فوراً اليونان. وقال محاميهما هاريس بيتسيكوس لوكالة الصحافة الفرنسية، إنهما يواجهان عقوبة السجن خمس سنوات.

وكانا عضوين في منظمة "المركز الدولي للاستجابة للطوارئ" (إيمرجنسي ريسبونس سنتر إنترناشونال)، التي كانت تنشط في بحر إيجه حتى عام 2018. وتمت ملاحقتهما مع المتطوعين الآخرين بتهمة "المشاركة في منظمة إجرامية" للمساعدة على "الهجرة غير القانونية".

محاكمة أخرى محتملة

وبحسب القرار الاتهامي، فإن أعضاء هذه المنظمة كانوا يقدمون "مساعدة مباشرة لشبكات تنظم تهريب مهاجرين" بين عامي 2016 و2018، عبر الاستعلام مسبقاً عن وصولهم إلى الجزر وتنظيم استقبالهم من دون تبليغ السلطات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعضهم ملاحق أيضاً بتهمة "التجسس" لتنصتهم على أجهزة اللاسلكي التابعة لخفر السواحل اليونانيين ووكالة مراقبة الحدود الأوروبية (فرونتكس)، بحسب ما جاء في بيان لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، مشيرة إلى أن هذه الأجهزة لم تكن مشفرة.

لكن المحامي بيتسيكوس أوضح أن تهمتي "المشاركة في منظمة إجرامية" و"انتهاك أسرار الدولة" اللتين تعرضهم لعقوبة السجن المؤبد، "لا تزالان موضع تحقيق"، مشيراً إلى أنه "قد تكون هناك محاكمة منفصلة" لهاتين التهمتين.

السجن لمساعدة الناس

وأشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن سارة مارديني لن تكون موجودة، الخميس، في جزيرة ليسبوس، إذ إن السلطات اليونانية رفضت رفع منع دخولها إلى البلاد.

وقالت الشابة السورية في مقطع فيديو نشرته منظمة العفو الدولية، "على الأقل لم نعد قيد الاعتقال" لكننا "نريد أن ينتهي ذلك. نحن مرهقون جداً" بعد هذه السنوات الثلاث "القاتمة". وأضافت مارديني خلال وصفها عملية توقيفها عام 2018، "اعتقدت أنني في لعبة شطرنج ونحن كنا فيها بيادق وكانوا يلعبون بنا".

في المقابل، سيكون شون بايندر موجوداً في ليسبوس. وتحدث في فيديو منظمة العفو الدولية عن توقيفه موضحاً إلى أي مدى كان "فظيعاً" أن يكون مسجوناً "فقط لمحاولة مساعدة الناس".

"حالة أوروبية"

وبحسب المنظمة، فإن "التحقيق ضد سارة وشون ليس حالة معزولة. فهو يرمز في اليونان وأوروبا، للاستخدام المفرط للقوانين لملاحقة أشخاص يقدمون المساعدة أو يتصرفون بتضامن مع اللاجئين والمهاجرين".

وذكر المحامي بيتسيكوس بقضية مشابهة كانت تشمل ثلاثة إسبان ودنماركيين متهمين بالمساهمة في دخول مهاجرين بشكل غير قانوني إلى ليسبوس مع منظمة "بروم-إيد" الإسبانية، لكن تمت تبرئتهم، أخيراً، في مايو (أيار) 2018.

وأوضح أنه قد يتم إرجاء محاكمة الخميس بسبب "عيوب إجرائية".

وكانت سارة مارديني وشقيقتها يسرى، العضو في منتخب اللاجئين الأولمبي في أولمبياد 2016 و2020، وصلتا في أغسطس (آب) 2015 إلى ليسبوس قادمتين من السواحل التركية. وأنقذتا 18 راكباً حين كان مركبهم يواجه صعوبة في الإبحار وقادتاه إلى الشاطئ.

وعبر قرابة مليون مهاجر البحر المتوسط بين تركيا واليونان خلال أزمة الهجرة عام 2015.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات