Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن تلهب الأوضاع السياسية في العراق

مقتل شخص وجرح 125 آخرين ودعوات إلى التهدئة واللجوء للحوار وتجنب العنف

أدت اشتباكات بين قوات الأمن العراقية ومحتجين رافضين لنتائج الانتخابات النيابية التي جرت في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى مقتل شخص إصابة 125 شخصاً بينهم 27 مدنياً، بحسب حصيلة رسمية لوزارة الصحة إثر محاولة اقتحام المتظاهرين لإحدى بوابات المنطقة الخضراء، واستعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، فيما رشق المحتجون الحجارة عليهم. وتقول مصادر من اللجنة المنظمة للتظاهرات، "إن المصادمات أسفرت عن مقتل اثنين من المتظاهرين"، الأمر الذي تنفيه وزارة الصحة العراقية.
وتجددت الصدامات في محيط المنطقة الخضراء ليلاً بعد فترة من الهدوء الحذر، وفق مصدر في كتائب "حزب الله"، أحد فصائل "الحشد الشعبي"، ووسائل إعلام محلية. واتهم المصدر القوات الأمنية بإضرام النار في خيم المعتصمين المعترضين على نتائج انتخابية أمام مداخل المنطقة الخضراء.
وأفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية بأن متظاهر القتيل "أُصيب بالرصاص وفارق الحياة في المستشفى"، من دون أن يحدد ما إذا كانت القوات الأمنية هي الجهة المطلقة للنار.

انتشار أمني

وشهدت العاصمة بغداد منذ الصباح الباكر إجراءات أمنية مشددة بانتشار قوات مكافحة الشعب في الساحات الرئيسة من العاصمة تحسباً لأي طارئ، لا سيما أن المتظاهرين قد رفعوا شعار "جمعة الفرصة الأخيرة".

وأغلقت جميع مداخل المنطقة الخضراء فيما عززت الأجهزة الأمنية قواتها قرب الطرق المؤدية للمنطقة مع تشديد الإجراءات الأمنية في بغداد، بعد أن تمركز المتظاهرون قرب عدد من بوابات الخضراء.

الخزعلي يدعو إلى المحاسبة

وعقب اندلاع المصادمات، دعا الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي إلى "محاسبة الأفراد الذين أطلقوا النار وقتلوا المتظاهرين وأصابوهم، وكذلك من أصدر الأومر كائناً من كان، ومن ناحيتنا فلن نرضى أبداً بأي محاولة تستر على الآمر والفاعل"، فيما دعا في بيان المتظاهرين إلى "ضبط النفس وعدم الاندفاع وتفويت الفرصة على كل من يريد استغلال الأحداث لتضييع الحقوق المشروعة"، وحذر من "محاولات أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية تخطط لقصف المنطقة الخضراء وإلقاء التهمة على فصائل المقاومة".

الكاظمي يوجه بتحقيق شامل

بدوره، وجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإجراء تحقيق شامل حول ملابسات أحداث الجمعة في مناطق مختلفة بمحيط المنطقة الخضراء، وتقديم نتائج التحقيق.

وقال بيان عن قيادة العمليات المشتركة "إن التعليمات الصارمة للقوات الأمنية في التعامل المهني مع التظاهرات سارية واحترام حقوق الإنسان الأساسية، خصوصاً الحق في التظاهر والتعبير عن الرأي من الأساسات التي التزمت بها الحكومة".

ودعا الكاظمي جميع الأطراف السياسية المختلفة إلى التهدئة واللجوء للحوار، مناشداً المتظاهرين بممارسة حقوقهم المشروعة باعتماد السلمية وتجنب العنف بأي صيغة ومستوى ووسائل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


الصدر يدعو إلى عدم تحويل التظاهرات لأعمال عنف

فيما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى عدم تحويل التظاهرات السلمية من أجل الطعون الانتخابية إلى أعمال عنف واستصغار الدولة.

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، "كما لا ينبغي للدولة أن تلجأ للعنف ضد المتظاهرين السلميين، فالتظاهر السلمي حق مكفول عقلاً وشرعاً وقانوناً".

وتابع، "أوجه كلامي للمتظاهرين وأقول إن الحشد الشعبي مقاوم، وأمنيتي ألا تتلطخ سمعتهم بغير ذلك، كما أن حقوق أفرادهم المنضبطين سندافع عنها، وشهداءهم ضد الإرهاب دماء عز وشرف ولن ننساهم، فلتحافظوا على تاريخكم وستكون حكومة الأغلبية الوطنية مدافعة عنكم بعيداً من مشاريع السياسة الداخلية والخارجية التي تريد النيل منكم من أجل مغانمها الحزبية".

وتابع، "كما أن الصدام بين القوات الأمنية أمر مستهجن، فأنتم أتباع الحشد وهم حماة الوطن".

ويوجد المئات من أنصار الكتل السياسية الخاسرة بالانتخابات أمام المنطقة الخضراء المحصنة قرب الجسر المعلق في اعتصام مفتوح بعد أن نصبوا خيمهم هناك، فيما يوجد مئات آخرين من المتظاهرين الجمعة في عدد من مداخلها التي تضم مقر الحكومة العراقية والبرلمان العراقي والمقار المهمة في الدولة العراقية بما فيها مفوضية الانتخابات، وعدد كبير من البعثات الدبلوماسية للدول، بينها مقر السفارة الأميركية.

المزيد من متابعات