Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السامريون يحتفلون بعيد العرش

بدأوا بالصعود إلى جبل جرزيم جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية

يصعد أبناء الطائفة السامرية إلى جبل جرزيم يتقدمهم شخص يحمل نسخة من التوراة (أ ف ب)

افتتح أبناء الطائفة السامرية احتفالاتهم بـ "عيد العرش"، بالصعود إلى جبل جرزيم جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وسبق الصعود إلى الجبل خلال يوم الأربعاء 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، اجتماع أبناء الطائفة السامرية، التي تصف نفسها بأنها الأصغر في العالم، في كنيس وسط الحي الذي يسكنه نصف أتباعها البالغ عددهم 880 نسمة.

ويعيش النصف الآخر في مدينة حولون في إسرائيل.

ويصعد أبناء الطائفة من الذكور من مختلف الأعمار بلباسهم الأبيض التقليدي درجات سلم حجري يؤدي إلى قمة جبل جرزيم الذي يعتقد السامريون بقداسته.

ويمثل جبل جرزيم الذي يحمل أسماء أخرى منها "الطور" و"البركة" قبلة الطائفة السامرية التي تؤمن بأنه مكان مقدس وتقيم طقوسها الدينية عليه كما كانت تقام قبل آلاف السنين.

مكان مقدس

وكتب موقع تابع للطائفة أن أركان الديانة السامرية "هي وحدانية الله الواحد الأحد، ونبوة موسى بن عمران كليم الله ورسوله، والشريعة المقدسة، وخمسة أسفار موسى (التوراة)، وقدسية جبل جرزيم قبلة السامريين ومأوى أفئدتهم، واليوم الآخر يوم الحساب والعقاب".

وينتقل الزوار من مكان إلى آخر على الجبل يتقدمهم شخص يحمل ما قيل إنه نسخة من التوراة.

وقال ضياء الكاهن أحد أبناء الطائفة الذي كان يرافقه ابنه في الزيارة، "المحطات التي نقف فيها... هي سبع في سبعة أماكن كل مكان له صلاة خاصة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "جبل جرزيم مكان مقدس وهو أحد أركان الدين السامري".

وأوضح الكاهن أن "هذا العيد سبعة أيام أول يوم بنطلع فيه على الحج بعدين بننزل على البيت وببلش الناس يعيدوا على بعض وبتفرجوا على العرش" وهو مظلة تقام في المنازل.

وقال إنه يصطحب ولده معه وهو في هذه السن المبكرة "كي يبقى محافظاً على هذه العادات والتقاليد عندما يكبر".

وخلال عيد العرش تقام عروش أو مظلات داخل المنازل حيث تعلق بالسقف بمساحات مختلفة تزينها أنواع من الثمار، من أبرزها الرمان والليمون والترنج وهو نوع من الحمضيات، بطريقة تشكل لوحة فنية.

وقال الكاهن "يتسابق أبناء الطائفة على عمل المظلة بأفضل شكل على أن تكون فيها أشياء أساسية وهي سعف النخيل وورق الغار وكل ما هو متوافر من الثمار الطيبة التي يكون موسمها".

وأضاف "الأصل أن يقام العرش في ساحة المنزل، ولكننا نقيمها داخل المنزل حتى نبقى قريبين منها ونجلس تحتها ونستقبل الناس ونتبادل التهاني بالعيد".

محطة أخيرة ومتحف

ويحتفل السامريون بهذا العيد "شكراً لله الذي ظلل سيدنا موسى عند خروجه من مصر وتيهه بالصحراء بغمامة لتقيه من حر الشمس".

ويؤمن السامريون أن التيه حدث من أجل أن تكون محطته الأخيرة في جبل جرزيم.

وقال حسني واصف أحد كهنة الطائفة السامرية إن "هذا العيد الذي يستمر سبعة أيام يأتي بعد صيام 24 ساعة من قبل كل فرد مهما كان عمره من أبناء الطائفة ويتخلله القيام بالحج إلى قمة الجبل الذي يرتفع 881 متراً عن سطح البحر".

وأضاف فيما كان يشارك في أداء الطقوس الدينية لهذا اليوم، "نحن ملتزمون بتعاليم العهد القديم ونحافظ عليها من دون أي تغيير، وكل الأجيال ملتزمة بذلك، فتعاليم الشرعية لا تتغير مع مرور الوقت".

وتقيم الطائفة السامرية على قمة جبل جرزيم متحفاً لها يروي حكايتها عبر مجسمات تظهر كيفية أحيائهم لعدد من شعائرهم الدينية ومن أبرزها الحج، إضافة إلى نسخة خطية قديمة من العهد القديم وكثير من الأدوات التي استخدمتها الطائفة في حياتها اليومية.

المزيد من منوعات