Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حكومة جديدة في المغرب لتجاوز تداعيات كورونا الاقتصادية

حافظ الفريق الجديد المكون من 24 وزيرا بينهم 7 نساء على الوزراء أنفسهم في الحقائب السيادية

ملك المغرب محمد السادس (وسط) وولي العهد الأمير مولاي حسن (الرابع على اليسار) والأمير مولاي رشيد (الخامس على اليمين) يقفون مع أعضاء الحكومة المغربية الجديدة (أ ف ب)

عين ملك المغرب محمد السادس، الخميس، 8 أكتوبر (تشرين الأول)، أعضاء الحكومة المغربية الجديدة برئاسة رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، والتي ينتظر منها خصوصاً تجاوز التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19 والعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية الحادة في المملكة.

الحقائب السيادية

وحافظ الفريق الحكومي الجديد، المكون من 24 وزيراً بينهم 7 نساء، إضافة إلى رئيس الحكومة، على الوزراء أنفسهم في الحقائب السيادية مثل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت والخارجية ناصر بوريطة، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء المغربية.

كذلك، ضمت التشكيلة الحكومية وجوهاً جديدة على الساحة السياسية معظمها من التكنوقراط، "مشكلة فريقاً منسجماً من وزراء مجربين وكفاءات شابة فضلاً عن وجوه نسائية معروفة"، وفق ما أوضح الناطق الرسمي باسمها مصطفى بايتاس لوكالة الصحافة الفرنسية.

"الربيع العربي"

وكان الملك محمد السادس كلف رجل الأعمال الثري أخنوش، الذي تولى وزارة الزراعة منذ 2007، تشكيل الحكومة غداة تصدر حزبه التجمع الوطني للأحرار الانتخابات البرلمانية في الثامن من سبتمبر (أيلول)، ملحقاً هزيمة مدوية بحزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي قاد الحكومة لولايتين في أعقاب "الربيع العربي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشكلت الحكومة من حزبي التجمع والأصالة المعاصرة اللذين يعتبران من المقربين من القصر، ويصنفان ضمن الصف الليبرالي، وحزب الاستقلال الذي يصنف ضمن وسط اليمين، إضافة إلى الوزارات السيادية التي تتولاها شخصيات غير منتمية لأحزاب سياسية.

ومن أبرز هؤلاء وزير الخارجية بوريطة الذي يحافظ على منصبه في سياق أزمة دبلوماسية مع الجارة الجزائر التي أعلنت قطع علاقاتها مع المغرب في أغسطس (آب)، فضلاً عن توترات مع إسبانيا وألمانيا خلال الأشهر الأخيرة.

تداعيات اقتصادية

داخلياً، تواجه الحكومة الجديدة خصوصاً التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19 التي سببت عام 2020 ركوداً غير مسبوق منذ 24 عاماً بمعدل 7 في المئة بحسب أرقام رسمية، مع توقعات باستئناف النمو هذا العام بمعدل 4,6 في المئة، وينتظر منها أيضاً تجاوز هذه التداعيات من خلال مشروع طموح للإنعاش الاقتصادي كان أعلن عنه الملك محمد السادس صيف 2020 بقرابة 12 مليار دولار.

التغطية الطبية

يضاف إلى ذلك مواصلة مشروع آخر أعلنه الملك سابقاً يهدف إلى تعميم التغطية الطبية على مدى خمسة أعوام، لفائدة نحو 22 مليوناً من سكان المملكة، البالغ عددهم قرابة 36 مليون نسمة.

"نموذج تنموي جديد"

وشهد الفريق الحكومي الجديد عودة وزير الداخلية الأسبق وسفير المغرب حتى الآن في باريس شكيب بنموسى إلى الجهاز التنفيذي مكلفاً بحقيبة التربية الوطنية والتعليم، وترأس بنموسى لجنة ملكية أعلنت في مايو (أيار)، عن "نموذج تنموي جديد" يعول عليه خصوصاً لتقليص الفوارق الاجتماعية الحادة ومضاعفة معدل النمو في أفق عام 2035.

إضافة إليه، عُين وزيران آخران كانا من ضمن أعضاء هذه اللجنة، هما عبد اللطيف ميراوي في التعليم العالي، وليلى بنعلي في الانتقال الطاقي، ويعد إصلاح التعليم والرفع من مستوى المتعلمين وتأهيلهم لسوق العمل رهاناً أساسياً للنموذج التنموي الجديد.

صلاحيات واسعة

ويشارك حزب الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانياً في الانتخابات التشريعية، للمرة الأولى في الحكومة منذ أسسه المستشار الملكي الحالي فؤاد عالي الهمة، في 2008 لمواجهة الإسلاميين قبل أن يغادره عام 2011.

ويمنح الدستور المغربي الذي أقر في سياق "الربيع العربي" عام 2011 صلاحيات واسعة للحكومة والبرلمان، لكنّ الملك يحتفظ بمركزية القرار في القضايا الاستراتيجية والمشاريع الكبرى التي لا تتغير بالضرورة بتغير الحكومات.

المزيد من العالم العربي