Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العاهل المغربي يكلف عزيز أخنوش تشكيل الحكومة

الهزيمة تلاحق "العدالة والتنمية" في الانتخابات المحلية ما سيحرمه من رئاسة بلديات في جُلّ المدن الكبرى

كلف العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورجل الأعمال عزيز أخنوش، مساء الجمعة 10 سبتمبر (أيلول)، بتشكيل حكومة جديدة بعد فوز حزبه بالانتخابات البرلمانية التي جرت الأربعاء، ملحقاً هزيمةً مدوية بإسلاميي العدالة والتنمية.

وقال بيان لوزارة القصور الملكية، إن العاهل المغربي استقبل أخنوش بالقصر الملكي في فاس و"كلفه بتشكيل الحكومة الجديدة"، مشيراً إلى أن هذا التعيين "طبقاً لمقتضيات الدستور وبناءً على نتائج الانتخابات التشريعية" الأخيرة.

وتكبّد حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب خسارة ثقيلة في الانتخابات المحلية والجهوية تُضاف إلى هزيمته المدوية في الاستحقاق البرلماني الذي أقيم بالتزامن، الأربعاء، ما يحرمه من رئاسة بلديات جل المدن الكبرى التي يتولاها منذ ستة أعوام، وفق أرقام وزارة الداخلية.

وأكدت النتائج الكاملة للانتخابات البرلمانية التي أعلنتها وزارة الداخلية، الجمعة، العاشر من سبتمبر (أيلول)، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة رجل الأعمال عزيز أخنوش، بـ102 مقعد من أصل 395.

وجاء متبوعاً بحزب الأصالة والمعاصرة مع 86 مقعداً، يليه حزب الاستقلال مع 81 مقعداً. ويعد حزبا التجمع والأصالة والمعاصرة مقربين من القصر ويصنفان ضمن الصف الليبرالي.

وتراجع الإسلاميون إلى المرتبة الثامنة، مكتفين بـ13 مقعداً فقط، مقابل 125 في البرلمان المنتهية ولايته.

الانتخابات المحلية

وعلى مستوى المجالس المحلية، تراجع حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل إلى المرتبة الثانية مكتفياً بـ777 مقعداً مقابل 5021 في آخر انتخابات محلية عام 2015.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويفقد الإسلاميون بذلك رئاسة بلديات جُل المدن الكبرى للمملكة، على أن يتم انتخاب رؤسائها لاحقاً. وتتصدر الرباط لائحة تلك المدن، إلى جانب القطبين الاقتصاديين، الدار البيضاء وطنجة، والعاصمتين السياحيتين مراكش وأغادير ومدن أخرى.

وسجل الأمر نفسه بالنسبة لمجالس الجهات التي تراجع فيها الحزب من 678 مقعداً عام 2015 إلى 18 حالياً. وينقسم المغرب إلى 12 جهة، وتتقدم مجالس الجهات على مجالس المدن في سلم السلطات المحلية.

وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار صدارته المشهد السياسي بتحقيقه المرتبة الأولى في المجالس المحلية مع 9995 مقعداً، والجهوية مع 196 مقعداً، ما يؤهله لرئاسة المدن الكبرى ومجالس الجهات الـ12، يليه حزبا الأصالة والمعاصرة والاستقلال.

المحاسبة

وأعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي تولى رئاسة الحكومة منذ نحو 10 أعوام، أنها "تتحمل كامل مسؤوليتها السياسية"، مستقيلةً من قيادة الحزب، مع الدعوة إلى مؤتمر استثنائي في أقرب وقت.

وعنونت صحيفة "الأيام"، الجمعة، بـ"النهاية المأساوية للإسلاميين"، بينما تحدثت صحيفة "الصباح" عن "الاستثناء المغربي... محاسبة وعقاب".

وأشاد أخنوش، الخميس، بانتصار حزبه، معتبراً أنه "انتصار للديمقراطية"، و"تعبير صريح عن الإرادة الشعبية للتغيير".

وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات العامة 50.35 في المئة، وفق وزارة الداخلية. ودُعي للمشاركة فيها نحو 18 مليون ناخب مسجلين في القوائم الانتخابية، من أصل قرابة 25 مليون مغربي بلغوا سن التصويت.

المزيد من العالم العربي