Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسيرة حاشدة في تونس تطالب قيس سعيد بحل البرلمان

دعوات إلى محاسبة المتورطين في ما آلت إليه الأوضاع في البلاد خلال عشر سنوات مضت

شهد شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، مسيرة حاشدة ضمت آلاف المواطنين، مساندة لقرارات رئيس الجمهورية.

وطالب المتظاهرون قيس سعيد، من خلال الشعارات التي رفعوها في أكبر مسيرة تشهدها تونس منذ سنوات، بحل البرلمان ورحيل حركة النهضة ورئيسها نهائياً، والقضاء على الإرهاب، داعين إلى محاسبة المتورطين في ما آلت إليه الأوضاع في تونس خلال عشر سنوات مضت.

وتعليقاً على التظاهرة الكبيرة، المساندة لسعيد والمطالبة بحل البرلمان، يقول القيادي اليساري عبيد البريكي إنه "بالاحتكام للشارع وإلى إرادة الشعب فقد حُسِم الأمر وانتهى الدرس"، مضيفاً "بتنا نفكر في المستقبل".

الشعب يريد

وجاء تجمع آلاف المناصرين لرئيس الجمهورية رداً على تجمع أنصار حركة النهضة الأحد الماضي بالعاصمة في المكان ذاته، للمطالبة بعودة البرلمان واحترام دستور2014، إلا أنها لم تشهد شعبية واسعة على غرار تظاهرة اليوم المساندة لقرارات سعيد، بتجميد نشاط البرلمان وإلغاء الدستور من خلال التدابير التي اتخذها يوم 22 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويعتقد أستاذ الإعلام في الجامعة التونسية محمد شلبي فهري أنه "ينبغي توخي الدقة في توصيف مسيرة اليوم"، مفسراً بأن "مسيرة مساندة قيس سعيد، فيها جانب من الصواب يطمس جانباً آخر من الصواب وهو أنها مسيرة تطالب بحل البرلمان. وقد يكون أقرب إلى المنطق القول إنها مسيرة تساند قيس سعيد في قراره تجميد البرلمان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالتوازي مع تظاهرة العاصمة، نُظمت اليوم أيضاً وقفات ومسيرات في عدة محافظات أخرى على غرار صفاقس وقابس وسيدي بوزيد والمنستير والكاف وتوزر ونابل وسوسة وقبلي والقيروان وتطاوين وغيرها من المدن في كامل تراب الجمهورية، من الشمال إلى الجنوب، كلها جاءت مؤيدة لقرارات قيس سعيد.

وحاول بعض نواب حركة النهضة الدخول إلى البرلمان مطلع الشهر الجاري تزامناً مع عودة السنة البرلمانية، إلا أن حشوداً من المواطنين منعتهم من ذلك وطردتهم، مما جعل رئيس البرلمان راشد الغنوشي يصدر بياناً يقول فيه إن البرلمان في حالة انعقاد دائم.

وبالعودة إلى الصراع السياسي الذي انتقل إلى الشارع، يرى المحلل السياسي صبري الزغيدي أن "التجييش الذي يشهده الشارع يعكس حالة الصراع والتجاذب والاستقطاب الثنائي بين معسكر الرئيس ومعسكر حركة النهضة".

ويضيف "كل معسكر يبحث عن شرعية له، ومنها شرعية الشارع أو الحزام الشعبي الذي يشرّع لموقفه ويكسبه صدقية". ويواصل الزغيدي

"وبعيداً عمّن ربح الشارع، لأن ذلك مسألة نسبية، فإن خطاب التقسيم والتفتين والتحريض من هذا الشقّ أو ذاك لا يمكن ان تتحمله البلاد في وقت تصل الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية إلى مستويات غير مسبوقة".

يذكر أن تونس تعيش أزمة مالية حادة تسببت فيها الأزمات السياسية المتواترة منذ 2019.

ويرى الزغيدي أن "ما بين الشعب يريد والشعب لا يريد، ضاعت قضاياه الحارقة، وتفتّت مشاغله في العيش الكريم وتحسين الوضع الاقتصادي ومحاربة الفساد ومحاسبة المتورطين في الجرائم السياسية والانتخابية والارهابية".

الضمير الجماعي

من جهتها، تعتقد الناشطة الحقوقية يسرى فراوس أن "النقطة المضيئة في تظاهرة اليوم هي الاجتماع الشعبي حول مسؤولية النهضة في ما آل إليه الأمر. يذكر أن هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اتهمت مباشرة حركة النهضة في الاغتيالات السياسية.

من جهة أخرى، يقول الصحافي عامر بو عزة "نرجو ألا يفهم الرئيس تحركات الشارع بشكل خاطئ، فالمساندة المطلقة لإنهاء برلمان 2019 لا تمثل تفويضاً شعبياً لإنهاء الديمقراطية ولا ينبغي أن تؤول إلى ذلك".

واعتبر مؤيدو رئيس الجمهورية القرارات التي اتخذها سعيد منذ 25 يوليو (تموز) السابق، ليست انقلاباً وإنما هي استجابة لمطلب الشعب التونسي.

المزيد من العالم العربي